الاستخبارات التركية تحل عقدة قضية خاشقجي

يفضي كل تطور يحدث بعد مقتل الصحافي جمال خاشقجي في القنصلية السعودية في إسطنبول إلى انعكاسات مختلفة ليس في السعودية وحسب، بل وكذلك في الإمارات ومصر والولايات المتحدة وإسرائيل. وسترد تركيا بمعلومات ووثائق جديدة على الراغبين في تعقيد الأمور من خلال تقديم معلومات مغلوطة حول الجريمة. ومن المتوقع أن يكون للوثائق والتسجيلات الصوتية التي ستحل لغز الجريمة أصداء ليس في عالم السياسة من الأمير بن سلمان إلى محمد دحلان، ومن الإمارات إلى صهر الرئيس الأمريكي كوشنر وإسرائيل فحسب، بل سيكون لها تأثيرات من الناحية الاجتماعية كذلك.

وقد كشفت تركيا منذ اليوم الأول للجريمة عن موقفها الواضح وأعربت عن رغبتها الجادة في بذل كل الجهود الممكنة لكشف ملابسات الواقعة. وها هي أنقرة تبدأ مرحلة جديدة من التحقيق في الجريمة.

ونبهت تركيا الجميع من أن مسؤولية الجريمة سيتم تحميلها لأشخاص بعينهم عقب التصريحات التي أدلت بها النيابة العامة السعودية حول القضية، وقد ساهمت الخطوات التي اتخذتها أنقرة في جعل قضية خاشقجي القضية رقم 1 على قائمة مناقشات الرأي العام العالمي.

التسجيلات الصوتية تحمل معان أكبر من فك لغز الجريمة

وتحمل التسجيلات الصوتية الخاصة بالجريمة معان أكبر بكثير من كونها دليلا يدين الجناة.

· كانت تركيا قد أطلعت بعض الدول على كامل التسجيلات الصوتية، فيما لم تطلع دولا أخرى سوى على القدر اليسير منها. ومن المتوقع أن تشارك معلومات استخباراتية أخرى حول الواقعة مع الرأي العام قريبا.

· إن الكشف عن التسجيلات التي ستميط اللثام بشكل واضح عن تطورات الأحداث قبل الواقعة وأثنائها وبعدها يحمل معان أهم بكثير من كشف ملابسات الجريمة.

آثار دماء خاشقجي في الصورة الكبيرة

وربما تشعل هذه التسجيلات فتيلا جديدا في منطقة واسعة للغاية تشمل بن سلمان وبن زايد وترامب وصهره كوشنر وحتى الانقلابي السيسي.

وإن كشف الاستخبارات التركية النقاب عن دور بن سلمان في الجريمة بكل تفاصيله يشكل مشكلة كبيرة كذلك بالنسبة للجهات الدولية المتورطة كذلك معه في الجريمة.

الوثائق التي تمتلكها تركيا ربما تؤثر في مستقبل المنطقة بشكل مباشر

· هناك الكثير من الأجزاء المهمة والمؤثرة للأحداث التي تشكل أسس هذا المخطط والتي نقلت إلى الرأي العام سابقا بدون الكثير من التفاصيل مثل هبوط الطائرتين اللتين حملتا فريق إعدام خاشقجي أولا في القاهرة ودبي قبل وجهتها الأخيرة في الرياض، ووصول فريق تابع لمحمد دحلان إلى مبنى القنصلية من أجل “تنظيفها”، وتعاون بن سلمان مع إسرائيل من أجل قائمة تضم 200 شخص يريد التخلص منهم، والدور المهم الذي يلعبه صهر الرئيس الأمريكي كوشنر في علاقة الرياض بتل أبيب في هذا الصدد.

اقرأ ايضا : قناة تركية تسرب تفاصيل تسجيلين لعملية قتل خاشقجي

.

المصدر:يني شفق

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.