تركيا الان

في ذكرى إعلانه الجمهورية التركية.. سياسة أتاتورك الخارجية

يحيي الشعب التركي غد الثلاثاء، 29 أكتوبر 2019، الذكرى السنوية الـ 96 لتأسيس الجمهورية التركية على يد مصطفى كما أتاتورك.

لم يأت هذا الإعلان نتاج جلوس وخنوع وتكاسل، بل جاء نتاج حرب استقلال طويلة خاضها الشعب التركي ضد الغزاة المحتلين من قوات الحلفاء، الذين احتلوا أجزاء واسعة من أراضي الدولة العثمانية التي كانت قد انهرت قبل سنوات طويلة من إعلان الجمهورية التركية.

وبذلك نحتفل غدا بأسيس دولة قوية بعد أن تحررت أراضيها من الاحتلال، لا بإنهاء آخر خلافة إسلامية كما يزعم البعض، فالخلافة كانت قد انهارت فعليا قبل سنوات واحتلت أراضيها، بسبب ضعفها وبعض الخيانات فيها وطعنات بالظهر من القريب منها قبل البعيد، فلا علاقة لقيام الجمهورية التركية بمزاعم إنهاء الخلافة.

بعد أن تم إعلان قيام الجمهورية التركية، اتبع مصطفى كمال أتاتورك ـ سواء أحببته أم كرهته ـ سياسة خارجية واضحة ساهمت بتبوء تركيا مكانة دولية عالية.

كان الهدف الأول للسياسة الخارجية التركية هو الاستقلال الذي تحقق بعد نضال خاضه الشعب التركي في ميدان القتال وعلى طاولات الدبلوماسية، ليصبح شعار تلك المرحلة “السلام”، الذي لخصه أتاتورك بمقولته الشهيرة “سلام في الوطن.. سلام في العالم”.

ومن المبادئ التي سارت عليها الجمهورية الوليدة “السير في طريق السلام الذي يرمي للحفاظ على الأمن في تركيا وعدم معاداة أي شعب”، وبفضل هذه السياسة تحققت الوحدة الجيوسياسية والاستراتيجية لتركيا، وعادت إليها الأراضي ضمن حدود الميثاق الوطني دون إطلاق رصاصة واحدة.

استطاع أتاتورك أن يتوقع اندلاع حرب عالمية ثانية قبل وقوعها بسنوات طويلة، ففي وقت كان فيه النازيون يتولون مقاليد الحكم في ألمانيا، وتحاول فيه إيطاليا التوسع في منطقة البحر المتوسط والبلقان، تم تشكيل حلف البلقان في 9 فبراير 1934 بين تركيا واليونان ويوغسلافيا ورومانيا، وتشكيل حلف سعد آباد في 8 يوليو 1937 بين تركيا وإيران والعراق وأفغانستان.

وبذلك، اتخذت تركيا خطوات هامة لضمان الأمن والتعاون في الشرق والغرب في وقت كان فيه العالم ينجر نحو حرب عالمية جديدة، وأعدت الأرضية اللازمة لسياسة الحياد التي اتبعتها خلال الحرب العالمية الثانية.

ومن هنا استطاعت تركيا أن تبني نفسها بنفسها بعيدا عن الحروب الجديدة، وصولا لتركيا اليوم، التي لا تخوض الحروب كرها بشعوب معينة بل حروب تؤدي للسلام بعد التخلص من تنظيمات إرهابية تتاجر تارة بالدين، وتارة أخرى بالقوميات والعرقيات.

واليوم تحتفل تركيا بالذكرى السنوية الـ 96 لتأسيسها، متذكرة جهود الشعب التركي بقيادة أتاتورك… جهود استطاعت أن تحفظ وحدة هذه الجغرافية بعيدا عن الاستعمار والاحتلال والتمزيق والدويلات، كما استطاعت أن تحفظ المعدن الأصيل لهذا الشعب الذي لم يتخل عن قيمه ودينه وثقافته رغم كل الصعاب التي عاناها والمؤامرات التي تعرض لها على مدى عقود مضت.

بواسطة / حمزة تكين

أحدث الأخبار

وزارة العدل التركية تفتح باب التوظيف لـ 15 ألف شخص.. إليك المواعيد والشروط.

أعلن وزير العدل التركي، أكين غورلَك، عن تفاصيل وجدول التوظيف لـ 15 ألف موظف جديد…

06/06/2026

الصحافة الإسرائيلية: أردوغان يقنع ترامب بإلغاء خطة سرية لتسليح جماعات مسلحة ضد إيران

كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن نجاح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في إقناع الرئيس الأمريكي…

06/06/2026

أردوغان يعلن دمج 3 بنوك تشاركية حكومية كبرى وطرح “إيملاك” للاكتتاب العام

  أعلن الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، عن قرارين اقتصاديين بارزين يهدفان إلى إعطاء زخم…

06/06/2026

رسمياً.. ترامب يحضر قمة “الناتو” في أنقرة

  أعلنت الإدارة الأمريكية رسمياً أن الرئيس دونالد ترامب سيحضر شخصياً قمة حلف شمال الأطلسي…

04/06/2026

سماء أنقرة حصن صاروخي: 40 ألف جندي لتأمين قمة “الناتو” الاستثنائية لعام 2026

بدأت السلطات التركية تطبيق خطة أمنية استثنائية لحماية سماء العاصمة أنقرة وتأمين قمة حلف شمال…

04/06/2026

أردوغان يهاجم الشعب الجمهوري: من أعلنوا أبطالاً بالأمس يصفونهم بالخونة اليوم

  انتقد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بشدة أزمة القيادة والصراع الداخلي المحتدم داخل حزب…

04/06/2026