هكذا تحاول بعض الجهات تخريب العلاقات التركية التونسية!

في أعقاب الزيارة المفاجئة التي قام بها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى تونس حيث التقى بنظيره قيس سعيّد، أعلن أردوغان أن البلدين اتفقا على تقديم دعم سياسي إلى حكومة الوفاق الوطني المعترف بها من الأمم المتحدة.

وقال أردوغان إن تركيا وتونس اتفقتا على ضمان الاستقرار في ليبيا، وتتمتع تونس بموقف قوي على المستوى الدولي، إذ سيتم انتخابها في يونيو كعضو غير دائم في مجلس الأمن للأمم المتحدة للفترة 2020-2021.

وبعد زيارة أردوغان، قالت الرئاسة التونسية إن دعمها لرئيس الوزراء الليبي فايز السراج ينبع من الشرعية الدولية التي تعترف بالحكومة الوطنية الليبية باعتبارها الحكومة الليبية الشرعية، كما أكدت دعم تونس لإيجاد حل سلمي لإنهاء القتال.

ولدى كل من تركيا وتونس نفس الفهم المتمثل في دعم الشرعية الدولية لحكومة الوفاق الوطني والسعي إلى عملية مصالحة بين الخصمين الليبيين.

وعلى الرغم من عدم وجود محادثات أو اتفاقات حول الاتفاقيات العسكرية أو التعاون خلال زيارة أردوغان، فإن وسائل الإعلام التابعة للواء المتقاعد خليفة حفتر والمؤيدة له، وخاصة وسائل الإعلام التي تديرها مصر، لم تكن راضية عن الزيارة وشنت حملات تشويه ضدها.

أحمد موسى، مذيع النظام المصري الشهير، مثال على هذه الحملات، إذ زعم أن أردوغان سعى إلى الحصول على دعم عسكري من تونس وأطلق موجة من التحذيرات للتونسيين حول الدعم المزعوم.

وقال وزير الداخلية الليبي فتحي باشاغا في مؤتمر صحفي إنه تم تشكيل تحالف تركي-تونسي-جزائري لدعم الحكومة الليبية.

وعلى الرغم من إنكار هذا التحالف من قبل الرئاسة التونسية، عملت وسائل الإعلام الداعمة لحفتر بشكل منهجي على تحريف زيارة الرئيس التركي لشيطنة التعاون التركي التونسي.

أحمد المسماري، المتحدث باسم قوات حفتر الذي يظهر عادة في وسائل الإعلام المصرية والإماراتية، زعم أن تونس وبرلمانها سمحا بتدفق الإرهابيين إلى ليبيا عبر مطاراتها.

وقدم مصطفى بكري، عضو البرلمان المصري، ادعاءات مماثلة، حيث هاجم تركيا وتعاونها مع تونس من خلال برنامجه الحواري على التلفزيون المصري.

ونشر ناشطون عبر وسائل الإعلام الاجتماعية موالون للإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، أمثال يوسف علاونة ومنذر الشيخ مبارك، تقارير كاذبة تفيد بأن تركيا تستخدم تونس لنقل أسلحة إلى قوات الجيش الوطني.

مهنا الجبيل محللة سياسية قالت إن الإمارات تواصل القتال الداخلي في ليبيا لمنع إقامة وحدة وطنية حقيقية واستقرار اجتماعي، وفق ترجمة موقع “تركيا الآن”.

وتحت ذريعة الإرهاب، أكد حفتر ومؤيدوه أنهم لن يشاركوا في محادثات مع الجيش الوطني، وأعلنوا الهجوم المتواصل للإطاحة بالحكومة.

بعد وصوله إلى أنقرة قادماً من تونس، تعهد أردوغان بتقديم الدعم لحكومة طرابلس ضد حفتر، المدعوم من مختلف الدول الأوروبية والعربية.

وقال أردوغان إنه سيقدم مشروع قانون لنشر قوات في ليبيا عندما يعيد البرلمان التركي افتتاح جلساته في يناير المقبل.

ةبينما يواصل حفتر هجومه ضد الجيش الوطني، يدفع الشعب الليبي ثمن جشعه وطموحاته. حتى الآن، ووفقًا لبيانات الأمم المتحدة، قُتل أكثر من 1000 شخص منذ بدء العملية في أبريل، وأصيب أكثر من 5000.

 

المصدر: تركيا الآن

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.