أخبار تركيا المحلية

هل توشك عملية عسكرية تركية أن تبدأ في ليبيا؟

مع تحول الحكومة الشرعية في ليبيا إلى خط الهجوم وبسط يدها العليا على الأرض يزداد قلق رعاة حفتر الأجانب ويمكن أن تغير التطورات الأخيرة في ليبيا مستقبل البلاد خصوصاً إذا ما خسر حفتر “ترهونة” التي هي درعه ومركز عملياته وقد تكون هذه الخسارة بداية نهايته

أدى التطور الكبير الذي شهدته منطقة شرق البحر المتوسط يوم الجمعة، إلى شدّ انتباه خبراء العلاقات الدولية بعيداً عن وباء كوفيد-19، وتوجيه الأنظار إلى الوضع في ليبيا. حيث أقلع أسطول من الطائرات التركية، يضم أيضاً طائرات “تزويد الوقود”، من القواعد الجوية العسكرية في “قونية” و”إنجرليك” في طريقها إلى شرق البحر المتوسط وليبيا. ووفقاً لبرنامج تعقب الملاحة الجوية، حلقت طائرات “تزويد الوقود” على طول ساحل ليبيا على البحر الأبيض المتوسط، الأمر الذي أثار تساؤلات حول إمكانية شن عملية وشيكة ضد قوات خليفة حفتر.

وأصدرت وزارة الدفاع الوطني التركية بياناً بعد ساعات أعلنت فيه أن القوات المسلحة التركية أجرت مناورات جوية وبحرية غير معلنة في شرق البحر المتوسط. ولكن لماذا تحلق طائرات “تزويد الوقود” التركية قبالة الشاطئ الليبي، لو اقتصر الأمر على المناورات العسكرية.

يدور حالياً نشاط عسكري كبير في ليبيا، ابتدأ بمحاولة حفتر القيام بانقلاب مدعوم من الإمارات العربية المتحدة وروسيا وفرنسا ومصر. واستمرت قواته في التقدم حتى أوشكت على الاستيلاء على العاصمة الليبية طرابلس في نوفمبر الماضي. لكن حكومة الوفاق الوطني المعترف بها من الأمم المتحدة سارعت بطلب المساعدة من تركيا في تلك المرحلة.

وبعد استجابة تركيا لطلب المساعدة أصبحت حكومة الوفاق الوطني فعالة للغاية ضد قوات حفتر. وبمساعدة تركيا، عززت الحكومة الليبية قوتها الجوية، التي كان لغيابها دور في مساعدة منفذي مؤامرة الانقلاب. وبحسب المصادر، تقدم تركيا، التي دمرت طائراتها المسيرة أنظمة الدفاع الجوي لنظام بشار الأسد، نفس النوع من المساعدة لليبيين.

وفي الأسبوع الماضي، اضطرت قوات حفتر إلى الانسحاب من مدينة “صبراتة” الواقعة إلى الغرب من طرابلس، ومن بلدة “صرمان” الواقعة إلى الجنوب منها. وفي اليوم التالي للتدريبات العسكرية التركية شرق البحر المتوسط، اتخذت الحكومة الليبية خطوة استراتيجية هامة أخرى من خلال شن هجوم مضاد بهدف إحكام السيطرة على “ترهونة”، المدينة التي تعتبر مركز تنسيق عمليات حفتر في هجماته ضد طرابلس. ومن “ترهونة”الواقعة على بعد 65 كيلومتراً من العاصمة الليبية طرابلس، يدعم المستشارون العسكريون المصريون والإماراتيون والروس قوات حفتر ويوجهون عملياته.

لقد كان اليوم الأول من عملية عاصفة السلام مثمراً للحكومة الشرعية، حيث دمرت القوات الليبية عشرات المركبات المسلحة التي كان من بينها مركبات إماراتية. كذلك أسرت حوالي 150 مسلح.

ومع تحول الحكومة الشرعية في ليبيا إلى خط الهجوم وبسط يدها العليا على الأرض، يزداد قلق رعاة حفتر الأجانب. وتقول المصادر أن الإمارات تعهدت بتقديم دعم مالي إضافي له. كما جنّدت روسيا عدة مئات من عناصر المصالحات السوريين، الذين وافقوا على القتال إلى جانب حفتر مقابل 1000 دولار لكل منهم.

يمكن أن تغير التطورات الأخيرة في ليبيا مستقبل البلاد، خصوصاً إذا ما خسر خليفة حفتر “ترهونة” التي هي درعه ومركز عملياته. وقد تكون خسارة حفتر الذي يتمتع حالياً بدعم أجنبي ضخم، لسيطرته على “ترهونة”، بداية نهايته.

.

بواسطة / يحيى بوسطان

أحدث الأخبار

مطار إسطنبول الأفضل عالميا 2026 باختيار قراء “كوندي ناست ترافيلر”

نال مطار إسطنبول الدولي لقب "أفضل مطار في العالم" لعام 2026، ضمن جوائز "اختيارات القراء"…

22/10/2026

تركيا: مذكرة ترسيم الحدود البحرية مع ليبيا قانونية ولا يمكن لأحد إبطالها

أكدت وزارة الدفاع التركية، الخميس، أن التقييمات الأحادية الصادرة عن أطراف ثالثة لا يمكنها إبطال…

22/10/2026

الرئيس أردوغان: تركيا وكندا تبدآن مرحلة جديدة في علاقاتهما الثنائية

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الخميس، إن تركيا وكندا أنهتا القطيعة التي استمرت سنوات…

22/10/2026

يوناني يكشف: سفن حربية تركية أجبرت اليونان على التراجع مرتين

كشف النائب اليوناني أنجيلوس سيريغوس أن اليونان اضطرت إلى التراجع مرتين عام 2024 عن أعمال…

01/10/2026

ركلات على الرأس أمام مدرسة في إسطنبول.. شجار عنيف بين طالبتين يصدم المارة

شهدت منطقة الفاتح في إسطنبول مشاجرة عنيفة بين طالبتين ثانويتين أمام مدرسة ابتدائية، حيث تحولت…

01/10/2026

فاطمة بتول سايان كايا وزوجها يعيدان 2.2 مليار ليرة إلى الخزانة التركية

أفادت تقارير تركية بأن فاطمة بتول سايان كايا وزوجها إلياس كايا أعادا نحو 2.2 مليار…

29/09/2026