أخبار تركيا المحلية

قراءة في أهمية زيارة الوفد التركي إلى ليبيا

أكدت زيارة وفد تركي رفيع المستوى إلى ليبيا دعم أنقرة لحكومة طرابلس الشرعية وموقفها ضد أي من اللاعبين غير الشرعيين.

وأصدرت أنقرة الأسبوع الماضي بياناً أوضحت فيه إمكانية توسيع تعاونها في ليبيا من خلال صفقات جديدة في الطاقة والبناء. وأعقب هذه الرسالة زيارة هامة قام بها وزير الخارجية مولود تشاوش أوغلو ووزير الخزانة والمالية براءت البيرق والمتحدث باسم الرئاسة إبراهيم قالن ورئيس الاستخبارات الوطنية هاكان فيدان، إلى ليبيا للاجتماع بحكومة الوفاق الوطني المعترف بها دولياً.

ويعد هذا الوفد الرفيع المستوى أهم وفد يزور البلاد منذ بدء هجوم الانقلابي حفتر في أبريل 2019. وقد انخرطت تركيا في الأزمة منذ البداية وقدمت أقوى الدعم لحكومة الوفاق الوطني، مما جعلها واحدة من أهم الجهات الفاعلة في ليبيا.

وبحسب وكالة الأنباء ركز اجتماع الوفد على عدد من القضايا، منها مراقبة تنفيذ المذكرة العسكرية والأمنية الموقعة في نوفمبر 2019 بين طرابلس وأنقرة. كما شكلت الزيارة فرصةً لمناقشة عودة الشركات التركية إلى البلاد.

ومن الضروري هنا التذكير بالحصة الكبيرة التي كانت الشركات التركية تمتلكها في قطاع البناء في ليبيا قبل بدء الحرب الأهلية. لكن العملية السياسية الوشيكة يمكن أن تستمر لفترة طويلة لأنه من غير الواضح ما الذي سيفعله حلفاء حفتر مثل روسيا ومصر، بعد تحسن الوضع.

كما تم تأجيل زيارة كان من المقرر أن يقوم بها وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ووزير الدفاع سيرغي شويغو في 14 يونيو. وقال تشاوش أوغلو في مقابلة له أن سبب التأجيل هو اشتراط روسيا حصولها على حصة أكبر مع الشركاء في ليبيا، كي يتم التوصل إلى هدنة دائمة.

ومع الوضع الجديد لصالح حكومة الوفاق الوطني، تتزايد الجهود للانخراط في جولة جديدة من محادثات وقف إطلاق النار. ومن المقرر أن يصل وزير الخارجية الإيطالي “لويجي دي مايو” إلى تركيا يوم الجمعة لإجراء محادثات بشأن الوضع في ليبيا.

وتقول بعض المصادر إن حكومتي تركيا وليبيا تناقشان إمكانية استخدام تركيا لقاعدتين عسكريتين في ليبيا، هما قاعدة الوطية الجوية وقاعدة مصراتة البحرية، لكن ذلك لم يتم تأكيده بعد.

إن كل ما يمكن تأكيده الآن هو أن التعاون بين تركيا وحكومة الوفاق مستمر ويتطور، وأن حكومة فايز السراج اكتسبت بدعم من تركيا، أرضية لا يمكن إنكارها في المحادثات ضد حفتر.

والآن بات مؤيدو حفتر بما فيهم روسيا والسعودية ومصر وبعض الدول الأوروبية، يبحثون عن طرق للجلوس على طاولة المفاوضات بمعطيات أقوى إذ أن الصراع على السلطة ليس بالأمر السهل على تلك الطاولة. وقد يتبع الكفاح العسكري عملية تفاوض سياسية مطولة من شأنها أن تعرّض البلاد التي تعاني بالفعل من الاضطرابات للخطر. لذلك يتعين على المجتمع الدولي إقناع أنصار حفتر بالموافقة على حل سياسي على المدى القصير.

ناجيهان ألتجي

أحدث الأخبار

سلجوق بيرقدار يكشف عن عقيدة هجومية جديدة تعتمد على أسراب الدرون والذكاء الاصطناعي.

كشف رئيس مجلس إدارة شركة بايكار، سلجوق بيرقدار، خلال معرض SAHA 2026، عن مفهوم قتالي…

25/08/2026

المبعوث الأمريكي توم براك: “تركيا تدخل مرحلة جديدة من القوة والتوازن الإقليمي”

أدلى السفير الأمريكي لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا والعراق، توم براك، بتصريحات لافتة خلال…

22/08/2026

جنرال سعودي متقاعد: تركيا حليف موثوق به.. ومشروع السكة الحديدية تحول استراتيجي

أشاد الباحث في الدراسات الاستراتيجية والعلوم السياسية، الجنرال السعودي المتقاعد محمد صالح الحربي، بمستوى العلاقات…

21/08/2026

أوزغور أوزيل يرد على رسالة أوجلان: “طريق الديمقراطية يمر عبر البرلمان لا السجون”

رد زعيم المعارضة ورئيس حزب الشعب الجمهوري، أوزغور أوزيل، على الرسالة المنسوبة إلى زعيم حزب…

21/08/2026

أنقرة تطلب رسمياً إصدار “نشرة حمراء” من الإنتربول لضبط نتنياهو بتهمة الإبادة الجماعية

  أعلن وزير العدل التركي، أكين غورليك، بدء الإجراءات الرسمية للطلب من منظمة "الإنتربول" إصدار…

21/08/2026

عبر الحوار مع جميع الأطراف.. تركيا تسعى لدعم وحدة ليبيا

تواصل أنقرة تحركاتها الدبلوماسية المكثفة في الملف الليبي بهدف إنهاء حالة الانقسام السياسي والمساهمة في…

12/08/2026