تركيا الان

بلومبيرغ: اتهامات ماكرون لتركيا محاولة للتستر على جرائم حفتر

ذكرت وكالة بلومبيرغ نيوز، أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، يوجه أصابع الاتهامات وتحذيراته من “لعبة خطرة” لتركيا، في الوقت الذي يتغاضى فيه عن الدور الفرنسي في إشعال الحرب الأهلية الليبية.

 

وقالت بلومبيرغ، إن فن الدبلوماسية القائمة على وضع حد للنزاعات قد ضاع في عصر التهديد والوعيد.

 

وأشارت إلى أن الرد التركي على تصريحات ماكرون المهددة، يعاني من “كسوف عقلي”، لافتة إلى أن التعليق يشير إلى الطريقة التي تميزت بها تصريحات ماكرون من المبالغة والنفاق إلى شيء يشبه الهستيريا.

 

وأضافت أن ماكرون دعم شخصا يشتبه بارتكابه جرائم حرب ضد الحكومة التي تعترف بها الأمم المتحدة في طرابلس، وهو الآن يتهم تركيا بممارسة “لعبة خطيرة” في ليبيا، وبعدما خسر أي نفوذ كان لفرنسا في الحرب الأهلية فإنه يجزم أن بلاده “لن تتسامح” مع التدخل التركي.

 

وترى الصحيفة، أن ماكرون ربما كان يعاني من نسيان في الذاكرة، لأن التحولات والتقلبات المستمرة في الحرب الأهلية والتعقيدات التي نشأت، كانت بسبب تدخل عدد من اللاعبين الأجانب، وبينهم فرنسا المساهم الأساسي فيها.

 

وأضافت أنه ربما كان على ماكرون لوم سلفه فرانسوا هولاند، الذي ورط فرنسا في الحرب الأهلية بعد مقتل ثلاثة جنود فرنسيين في تموز/ يوليو 2016 بعد تحطم مروحية كانوا على متنها، أو كان عليه لوم وزير الدفاع السابق جان إيف لودريان، لأنه أخطأ في اختيار خليفة حفتر كشريك في الحرب على الجماعة السلفية الجهادية في منطقة المغرب والساحل، وقد كان هذا خلطا متعمدا في الفهم لأن المتطرفين يعملون مع جانبي الصراع.

 

وأوضحت أنه على الرغم من تظاهر خليفة حفتر بأنه يقاتل ضد الإرهاب، لكن قواته تشتمل على مجموعة كبيرة من المداخلة، وهم أتباع رجل دين سعودي مغمور لا يختلف عالمه عن تفكير حركة طالبان ولا يشبه عالم الحرية والمساواة والأخوة.

 

ولفتت إلى أن ماكرون كان يستطيع التخلي عن حفتر بعدما عين لودريان وزيرا للخارجية، ولكنه زاد من التدخل الفرنسي، وفي الوقت الذي نفت فيه باريس تزويد حفتر بالسلاح، إلا أن صواريخ جافلين المضادة للدبابات التي باعتها فرنسا وصلت إلى يد مقاتليه بطريقة غير مباشرة.

 

ونوهت إلى أنه وبعد شهرين من توليه منصب الرئاسة عقد قمة خارج باريس، حيث اعتز بنفسه عندما وافق كل من حفتر وفائز السراج رئيس حكومة الوفاق الوطني على وقف إطلاق النار وعقد انتخابات، مشيرة إلى أن ما فعله ماكرون هو أنه أضفى شرعية على المتمرد والذي لم يتخل عن طموحاته في السيطرة على العاصمة طرابلس.

 

وأضافت أنه وبحلفاء التزموا بدعمه خاصة مصر والإمارات وروسيا، فقد عامل حفتر باريس باحتقار المبتهج وهي نفس الطريقة التي عامل بها حكومة الوفاق الوطني.

 

وأشارت إلى أنه ومع ذلك التزم ماكرون بدعمه وبقي إلى جانبه ورفض التخلي عنه، فيما تحولت علاقة الرئيس الفرنسي مع ليبيا إلى حرب كلامية مع إيطاليا حول المصالح النفطية هناك، بالوقت الذي دعا فيها بوتين وميركل لوقف إطلاق النار.

 

وأكدت الصحيفة، أن الزعيم الوحيد الذي حرك إبرة البوصلة الليبية بالقول والفعل، كان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، والذي أدت مساعدته لحكومة الوفاق الوطني لإجبار حفتر على التراجع مهزوما.

 

وذكرت أن سلسلة الأحداث الأخيرة (الكشف عن المقابر الجماعية)، قادت لكشف جديد ومحرج للرئيس ماكرون ولودريان.

 

وأضافت أن هجمات ماكرون ودفاعه عنه نفسه ضد تركيا، لم تكن إلا محاولة لحرف الإنتباه عن مسؤولية بلاده.

 

وأشارت إلى أن لماكرون معارك أخرى مع تركيا، منها المنافسة على حقوق الطاقة في شرق المتوسط، مضيفة: “ولو كنا لطيفين في نظرتنا فماكرون يحتفظ بفتنازيا التأثير الفرنسي في جنوب المتوسط، وفي الواقع الليبي مهما كان فالرئيس الفرنسي لا يبدو أكثر ممن عانى من كسوف الطموحات”.

.

المصدر / arabi21

أحدث الأخبار

تركيا: حققنا نتائج ملموسة في مكافحة الاقتصاد غير الرسمي

صرح وزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشك بأن بلاده حققت نتائج ملموسة في مكافحة الاقتصاد…

23/02/2026

“الفاتح”.. أول جامع سلطاني بإسطنبول بعد الفتح

في قلب شبه الجزيرة التاريخية بمدينة إسطنبول، يقع جامع الفاتح، ويعتبر أول مسجد سلطاني كبير…

23/02/2026

في قلب الجليد.. علماء أتراك يستكشفون حلولا صحية وزراعية

تتواصل أعمال الرحلة العلمية التركية الوطنية العاشرة إلى القارة القطبية الجنوبية "أنتاركتيكا"، حيث يعمل باحثون…

22/02/2026

“بيرقدار أقِنجي” التركية تُسقط مسيّرة في اختبار جو– جو

نجحت الطائرة التركية بيرقدار أقِنجي الهجومية بدون طيار، في تدمير طائرة مسيرة خلال اختبار إطلاق…

22/02/2026

إسطنبول خارج القائمة.. مدينة تركية تسجل ارتفاعاً بـ 41 ضعفاً في أسعار العقارات خلال 11 عاماً

تركيا الآن - أخبار الاقتصاد كشفت بيانات حديثة صادرة عن البنك المركزي التركي عن تحولات…

18/02/2026

3 مياه بـ 600 ليرة! فاتورة “خيالية” في بورصة تستنفر وزارة التجارة التركية

أثارت واقعة دفع فاتورة بقيمة 600 ليرة تركية مقابل 3 عبوات مياه فقط في أحد…

18/02/2026