أخبار تركيا المحلية

تركيا أكثر أماناً لمواطني الاتحاد الأوروبي من أوروبا

أعلن الاتحاد الأوروبي مؤخراً أنه سيفتح حدوده الخارجية أمام 15 دولة بدءاً من 1 يوليو، بعد أن تم حظر السفر غير الإلزامي في كافة الدول الأوروبية منذ مارس، في محاولة لمنع انتشار كوفيد-19. وتضم قائمة الاتحاد الأوروبي المثيرة للجدل كلاً من الجزائر وأستراليا وكندا وجورجيا واليابان والجبل الأسود والمغرب ونيوزيلندا ورواندا وصربيا وكوريا الجنوبية وتايلاند وتونس وأوروغواي والصين. كما سمح الاتحاد لمواطني هذه الدول بالسفر إلى أراضيه أيضاً.

وتم استبعاد تركيا من هذه القائمة بحجة عدم ثبوت أنها “وجهة سفر آمنة”.

والقائمة التي طرحها الاتحاد الأوروبي للتصويت إرشادية وليست ملزمة، إذ تقع مسؤولية إجراء عمليات التدقيق على الحدود على عاتق الدول الأعضاء. كما أنها قابلة للتغيير لأنها ستخضع للتحديث مرةً كل 14 يوم.

لكن غياب تركيا من القائمة أمر مستغرب حقاً لأن أعداد الإصابات فيها والوفيات، تُظهر أنها واحدة من أفضل دول الاتحاد الأوروبي أداءاً مقارنة بعدد سكانها.

وبصرف النظر عن دول مثل إيطاليا وفرنسا وتلك التي توقفت عن الكشف عن عدد الحالات مثل إسبانيا والسويد وسويسرا، نجد أن المقارنة مع تركيا لا تبدو منصفة حتى مع ألمانيا التي أدارت تفشي الوباء بشكل أفضل من باقي دول أوروبا والتي لديها نفس عدد سكان تركيا تقريباً. إذ يبلغ عدد الحالات في ألمانيا حتى الآن 195.000 مصاب، وعدد الوفيات 9000 شخص، في حين يبلغ عدد الحالات في تركيا 198.000 لكن عدد الوفيات 5000 متوفىً فقط، بالرغم من أن تركيا لم تستخدم أثناء الوباء سوى جزءاً صغيراً جداً من قدرة نظام الرعاية الصحية فيها، وتمكنت من تحقيق سبقٍ قياسيٍ عالميٍ بأعداد المتعافين.

وفي يوم 30 يونيو بلغ عدد الحالات اليومية في تركيا، 293 مصابا و16 حالة وفاة، بينما وصل عدد المتعافين إلى 1302 حالة، وذلك بفضل تطبيق إجراءات السلامة الصحية وقواعد التباعد الاجتماعي بين 80 مليون نسمة من سكانها بشكل أكثر صرامةً من الإجراءات المتبعة في أي من دول الاتحاد الأوروبي.

من الواضح أن بروكسل لا تجد تركيا التي تجري معها محادثات الانضمام، آمنةً مثل باقي دول الاتحاد الأوروبي التي فشلت في إدارة أزمة الوباء، لأن عضويتها في الاتحاد ليست كاملة. ولا يوجد أي تفسير آخر لاستمرار حظر السفر إلى تركيا سوى ذلك.

ومما يدعو إلى السخرية أكثر أن الاتحاد الأوروبي يجد تركيا أكثر خطورةً من الصين، التي أعلنت عن بدء موجة ثانية من الوباء، أو من دول العالم الثالث التي تعد موثوقية البيانات الصادرة عنها محل شك كبير.

بالإضافة إلى ذلك، فتحت اليونان عضو الاتحاد الأوروبي حدودها مع الصين وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والعديد من البلدان الأخرى، اعتباراً من 15 يونيو للمساعدة على انتعاش الاقتصاد. وذكرت مصادر إعلامية يونانية أن أثينا ستفتح حدودها مع تركيا يوم 15 يوليو.

فهل يعقل في ظل الوقائع المعروضة أن تكون قائمة الاتحاد الأوروبي تلك قد تم تشكيلها على أسس علمية فقط ؟ وهل يتوقع منها أن تقود إلى نتائج معينة؟

دعونا نأمل مع توجه وفد من مسؤولين من وزارتي الخارجية والسياحة إلى ألمانيا يوم الخميس لمناقشة هذا الوضع الغريب، أن يتم التغلب على المشكلة حتى لا يحرم الأوروبيون من زيارة تركيا التي توفر لهم إجازةً أكثر أماناً من أي مكان آخر وسط تفشي الوباء.

.

بواسطة / مليح التنوك

 

أحدث الأخبار

تركيا تبحث مع سوريا آليات العودة الطوعية والآمنة للاجئين

  نظم وقف الهجرة والمغتربين التركي مؤتمراً حول الهجرة، لبحث آفاق العودة الطوعية والآمنة والمستدامة…

22/07/2026

أول استطلاع رأي بعد انشقاق أوزغور أوزيل: حزبه الجديد يحل ثانياً متفوقاً على “الشعب الجمهوري”

كشف أول استطلاع رأي أجرته مؤسسة "أريا للأبحاث" (AREA Research) عن تحولات حادة في الخريطة…

22/07/2026

أسعار القبور في إسطنبول تصدم المواطنين.. حتى الموت أصبح يحتاج إلى ميزانية!

كشفت وسائل إعلام تركية عن قائمة الأسعار الجديدة لقطع الأراضي المخصصة للدفن في مقابر إسطنبول،…

13/07/2026

رغم ارتفاع الأسعار.. تركيا تتصدر قائمة أرخص الوجهات السياحية في أوروبا.

حافظت تركيا على موقعها كواحدة من أكثر الوجهات السياحية جذباً للسياح الباحثين عن خيارات اقتصادية…

13/07/2026

دوران: غزة أوضح مثال على التهجير القسري

قال رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية برهان الدين دوران إن المأساة التي تشهدها غزة،…

21/06/2026

أردوغان يشن هجوماً حاداً على نتنياهو: “رأس شبكة إبادة ومصيره سيكون كمصير هتلر”.

  شنّ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان هجوماً لاذعاً على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو،…

11/06/2026