تركيا الان

افتتاح آيا صوفيا للعبادة بذكرى “لوزان”.. صدفة أم قرار متعمد؟

يتزامن عقد أول صلاة في مسجد آيا صوفيا، اليوم الجمعة، بعد 86 عاما من تحويله لمتحف، مع الذكرى السنوية لاتفاقية “لوزان”، التي قادت لاعتراف دولي بالجمهورية التركية بحدودها الحالية.

ووقعت الاتفاقية في 24 تموز/ يوليو 1923، في لوزان في سويسرا، تم على إثرها تسوية وضع الأناضول وتراقيا الشرقية (القسم الأوروبي من تركيا حاليا) في الدولة العثمانية، وذلك بإبطال معاهدة “سيفر”، التي وقعتها الدولة العثمانية نتيجة لحرب الاستقلال التركية بين قوات حلفاء الحرب العالمية الأولى والجمعية الوطنية العليا في تركيا (الحركة القومية التركية) بقيادة مصطفى كمال أتاتورك.

 

ورأى مراقبون أتراك، أن إعادة اعتماد آيا صوفيا مسجدا، خطوة من الخطوات التركية للاستقلال نحو الذاتية، تركت خلفها سنوات من التخوفات التي تترتب عليها اتخاذ مثل هذا القرار.

وأشرف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، شخصيا على الاستعدادات والتحضيرات لإقامة أول صلاة بمسجد آيا صوفيا، فاختار سجاد المسجد بنفسه، وزاره مرتين، وأزاح الستار عن لوحته.

وبهذا الصدد، قال الكاتب التركي، أوكان مدرس أوغلو، في مقال على صحيفة “صباح”، إن موعد إقامة أول صلاة في مسجد آيا صوفيا، مهم للغاية، ويتوافق مع الذكرى الـ97 لاتفاق لوزان للسلام، ما يشير إلى أن هذا الصرح بهذه الحالة، يؤكد أن إسطنبول ستبقى تركية إلى الأبد.

 

وأشار إلى أن إعادة اعتبار آيا صوفيا مسجدا، مؤشرا على الهوية التركية قبل 567 عاما، ورسالة لآولئك الذين حاولوا فصل التراث العثماني عن الجمهورية التركية، وحصر مفهوم “المواطنة” بمفاهيم معينة طوال سنوات ماضية.

من جهته، قال الكاتب التركي، سيفي شاهين، في مقال على صحيفة “الاستقلال” ، إن إقامة الصلاة في 24 تموز/ يوليو في رمز الفتح “آيا صوفيا”، يعد من أعظم الأعمال العثمانية التركية.

وأضاف أنه من غير المعلوم، أن الأمر يتعلق باتفاقية لوزان أم لا، لكن الرئيس التركي يعي ذلك، إلا أنه لا يوجد أي بند يتعلق بشأن “آيا صوفيا” بالاتفاقية التي تثير التساؤلات.

وأضاف أن إعادة آيا صوفيا مسجدا، يعيد تركيا لهويتها الأصلية، وعلامة على الاستقلال الوطني، ومؤشر على كسر الأمة التركية للقيود الإمبريالية التي فرضت عليها.

 

بدورها، قالت صحيفة “يني آسيا”، إن قرار إعادة آيا صوفيا لمسجد، جاء بعد حملات خلال سنوات طويلة، لم تنجح، على الرغم من أن ما يقارب من 90 في المئة من المجتمع التركي مع هذا القرار.

وأضافت أن “اتفاقية لوزان ساهمت بانهيار تركيا”، مضيفة أنه “عندما تقرر الاجتماع في لوزان في تشرين الأول/ أكتوبر 1922، لم يتم الإعلان عن الجمهورية بعد، وكانت السلطنة العثمانية باقية، وكان من المفترض أن يكون ضمن الوفد أعضاء من السلطنة، ولكن الجمعية الوطنية الكبرى منعت ذلك، وقررت إلغاء السلطة العثمانية”.

ونقلت الصحيفة تصريحات سابقة لوزير الخارجية البريطاني الأسبق، اللورد كيرزون (1919- 1924)، قوله، إنه “إذا تحللت تركيا من هويتها الإسلامية، ودورها كتكتل إسلامي، فإنها ستكسب احترام وامتنان العالم المسيحي”.

وأشارت إلى أن تركيا شهدت بعد لوزان تغيرات كثيرة، وقضية “آيا صوفيا”، التي يرغب معظم الأتراك إعادتها لمسجد، كان لا يمكن التفكير بها دون إدراج تلك التغيرات الناجمة عن الاتفاقية.

يذكر أن الرئيس التركي، أثناء زيارته لليونان عام 2017، قال إن معاهدة “لوزان” الموقعة بعد الحرب العالمية الأولى، تنص على تفاصيل دقيقة ما تزال غير مفهومة حتى الوقت الراهن، مشيرا إلى ضرورة تحديثها.

.

المصدر/  arabi21

أحدث الأخبار

أسعار صرف العملات الرئيسية مقابل الليرة التركية

جاءت أسعار صرف الدولار واليورو مقابل الليرة التركية في تعاملات الثلاثاء بمدينة إسطنبول عند الساعة…

17/03/2026

أردوغان: سنظل دوما خصما للظالمين ونصيرا للمظلومين

شدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على أن بلاده ستظل "خصما للظالمين ونصيرا للمظلومين"، وأنها…

17/03/2026

كيف سيكون الطقس خلال عيد الفطر في تركيا؟ الأرصاد تكشف المفاجأة

مع اقتراب عيد الفطر بدأت التساؤلات تتزايد حول حالة الطقس خلال أيام العيد، خاصة لدى…

16/03/2026

وزير الدفاع التركي يصل روما تلبية لدعوة نظيره الإيطالي

وصل وزير الدفاع التركي يشار غولر الاثنين، إلى العاصمة الإيطالية، تلبية لدعوة تلقاها من نظيره…

16/03/2026

فيدان يبحث مع نظيره السعودي الجهود المبذولة لوقف الحرب في المنطقة

بحث وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، مع نظيره السعودي فيصل بن فرحان، الأحد، الجهود المبذولة…

16/03/2026

برقائق نانوية.. علماء أتراك يحولون الحرارة المهدورة إلى كهرباء

باحثون في جامعة غبزة التقنية بولاية قوجة إيلي التركية طوّروا رقائق نانوية خزفية قادرة على…

16/03/2026