أخبار تركيا المحلية

ياسين أقطاي: من سيحمي السعودية من مكائد الإمارات؟

كتب ياسين أقطاي، مستشار الرئيس التركي أردوغان، مقالًا اليوم الأربعاء، حمل عنوان “صداقة الإمارات أخطر من عداوتها”، استعرض فيه ما وصفها بالدسائس والكائد التي تحكيها الإمارات ضد تركيا، في سياسة ممنهجة منها في التعامل مع تركيا.

وقال أقطاي في معرض حديثه عن السياسة ذات الوجهين التي تسلكها الإمارات، “لكن السؤال؛ متى فعلت الإمارات جميع هذه الأشياء، أو بالأحرى متى بدأت في ذلك؟ لقد كانت تفعل ذلك في الوقت الذي لم تكن هناك أي أزمة بين تركيا وذاك البلد، وكانت العلاقات من الخارج تبدو وكأنها عادية للغاية. ما يعني أن مبدأ الضحك في الوجه والطعن من الخلف هو المبدأ الذي كانت ولا زالت الإمارات تتبناه، أو بالأحرى المبدأ الذي يتسم به أبناء زايد”.

وتساءل أقطاي، فيما لو كانت الإمارات تمارس هذه السياسة مع تركيا وحدها أم مع دول أخرى كذلك، ليجيب أن المتتبع لما تقوم به الإمارات مؤخرًا يعلم أنها تمارس السياسة ذاتها ليس مع تركيا فقط، بل مع دول أخرى وحتى مع الحلفاء كالسعودية مثلًا. حسب قوله.

وأشار أقطاي إلى اللقاء الذي جمع الأسبوع الماضي، بين وزيري الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد، والإيراني جواد ظريف، و”التعاون الاستراتيجي” الذي تحدث عنه البلدان.

أقطاي أكد على أن تركيا بالتأكيد تتمنى مزيدًا من التعاون والعلاقات الطيبة بين جميع الدول الإسلامية، ليستدرك قائلًا “إلا أن أي دولتين مسلمتين لو كانت النية من تأسيسهما علاقة مشتركة هي الإضرار بالدول الأخرى، والبحث عن مكائد جديدة، وتأسيس تحالف شر جديد؛ فمن المؤكد أنه لا يمكن أن نتوقع خيرًا من ذلك”.

وذكّر أقطاي بالحصار الذي فرضته الإمارات ومعها السعودية ومصر والبحرين على قطر، والـ13 شرطًا التي فرضتها تلك الدول على الدوحة، والتي كان من بينها إيقاف التعاون التجاري مع إيران، في الوقت الذي كان فيه التعاون التجاري بين إيران والإمارات يصل إلى 13.5 مليار دولار، حسبما أشار أقطاي.

وتابع أقطاي مقاله بالقول “هذا التناقض اللافت في منهجية العلاقات الإماراتية، لا بد أن يطرح على الأذهان سؤالًا حول نوع الولاء والصداقة الذي يمكن أن تتمتع به الإمارات إزاء حليفتها الأهم السعودية. يعني هل تقتضي العلاقة الاستراتيجية الجديدة بين الإمارات وإيران، أن يكون الهدف الجديد لها هو السعودية، التي تعتبر العدو الأبرز لطهران في جميع المحافل؟”.

وأضاف قائلًا “الحوثيون في اليمن المدعومون من طهران مباشرة يوجهون صواريخهم التي يحصلون عليها من إيران، نحو العاصمة السعودية الرياض مباشرة. بينما لم نشهد صاروخًا حوثيًّا واحدًا توجه صوب الإمارات، بينما هي تعتبر هدفًا أقرب لهم من السعودية”.

وختم مقاله بالقول، “إذن هل سيشمل هذا التعاون الاستراتيجي والتقارب مع إيران، التقاربَ مع الحوثيين الذين لا يفترون عن ضرب السعودية باستمرار؟ في هذه الحالة من سيقوم بحماية السعودية التي من المفترض أنها الحليف الأقرب والمصيري للإمارات من مكائد الإمارات نفسها؟!. لا علينا من هذا لنعتبره غير مهم، ودعونا نسأل من الذي سيحمي الإمارات ذاتها من نفسها بينما تبحر في هذه المياه الخطيرة؟ حيث أن النتيجة المتوقعة لهذا النوع هي تدمير نفسها بنفسها. لكن في النهاية علينا تحذير أصدقائها منها”.

.

المصدر/ Yeni Şafak

عرض التعليقات

  • الدعم للحوثيين القادم من إيران لا يتعدى 10%
    يجب ذكر من هو الداعم الأكبر للحوثيين, و من صنعهم من أجل عيون إيران العسلية

أحدث الأخبار

«هل كان هناك بحر في أنقرة؟».. العثور على أحفورةٍ عمرها 66 مليون عامٍ داخل مستوطنةٍ حثيةٍ بالعاصمة!

  حققت اكتشافاتٌ أثريةٌ وجيولوجيةٌ حديثة في العاصمة التركية أنقرة مقولة "بحر أنقرة" الشهيرة، عقب…

14/09/2026

«فاتورة الحروب الإقليمية.. جودت يلماز يعلن مؤشرات البرنامج المتوسط الأجل واقتصاد تركيا ويتوقع تجاوز الدخل 1.8 تريليون دولار!

أعلن نائب رئيس الجمهورية التركية، جودت يلماز، خلال مؤتمر صحفي خصص لإعلان تفاصيل "البرنامج الاقتصادي…

06/09/2026

«الدبلوماسية العابرة للقارات».. دور أنقرة المحوري في نجاح وهندسة توسع «اتفاق مكة»!

في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة وانتقال مركز الثقل العالمي من المحيط الأطلسي إلى منطقة آسيا…

03/09/2026

التضخم السنوي في تركيا يستقر عند 31.51%.. وتحديد سقف الإيجارات لشهر سبتمبر بنسبة 31.79%

أعلن المعهد الإحصائي التركي (TÜİK) البيانات الرسمية لمؤشر أسعار المستهلكين (CPI) لشهر أغسطس 2026، حيث…

03/09/2026

«المنطقة تدفع ثمن عدوان إسرائيل».. أردوغان يوجه رسائل حاسمة للعالم من قمة شنغهاي!.

  ألقى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خطاباً جامعاً أمام قادة قمة منظمة شنغهاي للتعاون…

01/09/2026