تركيا الان

ما بين الخارجية و الاستخبارات التركية .. مرحلة جديدة من “دبلوماسية الاستخبارات”

أثبت جهاز الاستخبارات التركية المعروف اختصارًا بـ “MİT”، أنه الأقوى تنظيمًا على مستوى دول المنطقة، وذلك من خلال العديد من الأحداث التي كانت خير دليل على قفزته النوعية في هذا المجال.

حيث تمكنت منظومة الاستخبارات التركية سواء في سوريا أو العراق، من تحييد العديد من رؤوس التنظيمات الإرهابية مثل بي كا كا

وداعش وغيرهما، كما أنها ساهمت في إنقاذ مواطنين أجانب تم اختطافهم إلى معسكرات تتبع لتلك التنظيمات.

وبالطبع لا يقتصر نجاح جهاز الاستخبارات التركي على ذلك فحسب، بل الأهم من ذلك هو نجاحه الذي انعكس على سلك

الدبلوماسية التركية منذ العام 2010 حتى الآن، حيث تمكن الجهاز منذ ذلك الوقت من تطوير التنسيق بينه وبين الخارجية

التركية في العديد من الملفات، ليبدأ مرحلة جديدة مليئة بالنجاحات.

العديد من الخبراء الأتراك يرون أن النجاح الأهم بين تلك النجاحات، هو انعكاس أداء الاستخبارات على مصلحة الأمن القومي

لتركيا عبر دبلوماسية الاستخبارات، ويعتبر تواصل الاستخبارات التركية سواء مع النظام السوري أو الحكومة المصرية جزءًا

من هذه الدبلوماسية.

وفي ذات السياق، يرى المحلل الأمني الدولي، د. كان كوتلو أتاج، أن الدبلوماسية يجب أن تسيطر على مساحة أوسع تفوق

الطرق الكلاسيكية التي كانت تختزلها في حجم أصغر وأقل فاعلية.

وأشار كوتلو في حديث خاص مع يني شفق، أن المنظومات الاستخباراتية تحمل أهمية خاصة في إطار العلاقات الدولية،

مضيفًا بالقول “الاستخبارات من حيث كونها عين وأذن صانع القرار السياسي، فإنها لا تكون بعيدة عن دوائر صنع القرار،

وبالتالي تساهم المعلومات التي توفرها لصانع القرار في فهم طبيعة مواقف الحلفاء والخصوم على المدى القريب والبعيد”.

ورأى المحلل التركي أن عناصر الاستخبارات من حيث المعلومات التي يحوزون عليها، يتقدمون على الدبلوماسيين بخطوات

تضعهم في دائرة أهم من الناحية الفعلية.

إقرأ إيضا : أردوغان يتفقد “القلعة الجديدة” لمقرّ الاستخبارات التركية بالمروحية (صور)

واعتبر المحلل التركي أن الميزة التي يختص بها السلك الاستخباراتي، هي الموقع الخاص الذي يمكنها من عدم قطع قنوات

التواصل مع الدول التي تشهد معها توترًا، بل حتى مع الدول التي هي في حالة حرب معها.

وعلى صعيد آخر، أكد كوتلو على أن دبلوماسية الاستخبارات على الرغم من كونها مصطلحًا حديثًا، إلا أنها كانت موجودة

على أرض الواقع منذ القرن الخامس عشر، خلال إنشاء البعثات الدبلوماسية الدائمة بين الإمبراطوريات والدول آنذاك.

وعلى صعيد العلاقة الوثيقة بين سلكي الاستخبارات والخارجية، أشار المحلل الأمني التركي إلى أن القائمين على رأس أجهزة

الاستخبارات الأمريكية أو الفرنسية او البريطانية، كانوا يعملون في السلك الدبلوماسي، ومن المفارقة أن أسماء بارزة على

رأس تلك الأجهزة كانوا يومًا ما سفراء لبلدانهم في أنقرة.

.

المصدر/ Yeni Şafak

أحدث الأخبار

“إس تي إم” التركية: نعمل على سرب مسيرات هجين ونستعد لتصديره

قال المدير العام لشركة "إس تي إم" التركية للصناعات الدفاعية والتقنيات الهندسية أوزغور غولاريوز إنهم…

05/02/2026

تركيا: الدبلوماسية هي الطريق الأكثر فاعلية لإنهاء الصراع بالسودان

أكد سفير تركيا في الولايات المتحدة سادات أونال، الأربعاء، على دعم بلاده لوحدة السودان وسيادته…

04/02/2026

أسعار صرف العملات الرئيسية مقابل الليرة التركية

جاءت أسعار صرف الدولار واليورو مقابل الليرة التركية في تعاملات الأربعاء بمدينة إسطنبول عند الساعة…

04/02/2026

البيان التركي – السعودي المشترك

البيان المشترك الصادر في ختام زيارة رئيس الجمهورية التركية رجب طيب أردوغان إلى المملكة العربية…

04/02/2026

إشادة أممية بدور تركيا وقطر ومصر في تخفيض التوتر الأمريكي الإيراني

أشادت الأمم المتحدة بالجهود التي تبذلها كل من تركيا وقطر ومصر لتخفيض التوتر القائم بين…

03/02/2026

تركيا.. التضخم في أدنى مستوى سنوي له منذ 50 شهرا

تراجع معدل التضخم في تركيا إلى أدنى مستوى له منذ 50 شهرا، على أساس سنوي…

03/02/2026