العالم

في أوروبا: الابن ليس ابنك.. لكنه فقط يحمل اسمك (تفاصيل مأساوية)

يحظى الأطفال في معظم دول أوروبا باهتمام خاص، لدرجة أن سطوة الدولة عليهم في أمور كثيرة تبدو أكثر من سطوة الأبوين في كثير من الحالات من خلال دوائر حكومية تعرف (بمكاتب حماية الأطفال والصبية).

وينتقد مراقبون الدور المتنامي لهذه الدوائر التي تقفز على حق الأسرة، المتمثل في سلطوية الدولة على الأطفال. سواء أطفال المواطنين الأصليين، أو أطفال المقيمين أو المهاجرين، فيما أسموه بـ “الاختطاف الشرعي للأطفال”.

إذ يتم نزع الأطفال من ذويهم ورعايتهم من قبل دوائر الأطفال الحكومية، وتسليمهم في كثير من الأحوال. لأسر تتخذ من هذا الأمر مهنة مربحة لها؛ لأسباب تراها هي لمصلحة الأطفال، مع عدم الأخذ في الاعتبار ما يمثله هذا من أذى. نفسي للأطفال ولذويهم على حد سواء.

ويكون الأمر أكثر قسوة وأشد ألمًا على اللاجئين الجدد، كما حصل في واقعة شهدتها السويد في 21 نوفمبر 2017. والتي مازالت ووثقتها مقاطع فيديو عديدة، وذلك حين أقدمت الشرطة السويدية على انتزاع ثلاثة أطفال من أبويهم السوريين بكل قسوة وبلا أدنى رحمة. على الرغم من التوسلات والبكاء الحار من الأم. لدرجة أنها انحنت على أقدام رجال الشرطة لتقبلها من أجل عدم أخذهم، غير أنهم لم يستجيبوا لتوسلاتها.

ويصف مراقبون، المقطع بأنه يسلط الضوء على أمر يعتبره الكثيرون. “البعبع” الذين يهددون به أسر اللاجئين من خلال نزع فلذات أكبادهم منهم بكل هذه المهانة والقهر.

لماذا اللاجئين؟

اللاجئون هم الأكثر تضررًا من ممارسات الدول الأوروبية في هذا الإطار، نظرًا لعدم درايتهم بالقوانين الصارمة التي تنظم هذا الأمر في البلد الَمضيف، وإصرارهم على نمط الحياة التي أتوا بها من بلدانهم الأصلية، فضلاً عن عامل اللغة الذي يقف حائلاً بين اللاجئين وموظفي هذه الدوائر الحكومية، الذين يتمتعون بالضبطية القضائية، والتعسف معهم بصورة حادة.

وتعاني هذه الفئة من القرارات الحاسمة والفورية ضدهم، على العكس تمامًا مع الأسر المنتسبة لهذه الدول، حيث توجه إليها السلطات إنذارًا أولاً، وثانيًا، ولفت انتباه، ثم أخيرًا قرار نزع الأطفال.

وتنفذ قرارات انتزاع الأطفال من أسر اللاجئين في الغالب اعتمادًا على رأي المدرسة أو الطبيب، أو من أحد الجيران.

حادثة أخرى في “جراتس”

في منتصف يونيو 2019، أقدم رجل عراقي على إضرام النار في عدد من هيئات ومقرات حكومية. وظن الجميع وقتها أن الحادث عمل إرهابي. لكن التحقيقات أظهرت بعد القبض عليه أنه فعل ذلك، بعدما أخذوا منه ثلاثة أبناء ولدين وبنت.

ظل الرجل لمدة عام ونصف يبحث عن مخرج وعن حل يستطيع من خلاله أن يسترجع أولاده، ولكن دون جدوى. وبعدما صفعته ابنته البالغة من العمر وقتها14عامًا، من دون أن يستطيع أن يرد إليها صفعتها، وهو مكبل  بحزمة قوانين رآها مجحفة. ورأى أن أولاده يضيعون منه، بحجة الاندماج. على عكس ما يراه آخرون من أنه إذابة للهوية وسلب معنوي للأبناء على حساب ذويهم  ودينهم وثقافتهم.

 

لا يقف الأمر عند هذا الحد، لكن إمعانًا في الإيذاء المعنوي والمادي للأبوين. إذا حكم لهما القاضي برؤية أبنائهما. فعليهما أن يجلبا مترجمًا معتمدًا. يترجم كل حرف وكل إشارة أو حركة لموظف مكتب رعاية الأطفال الذي يكون حاضرً للزيارة بطبيعة الحال ويرفع تقرير للقاضي، الذي يحدد بدوره هل سيحكم لهما بالمشاهدة مرة أخرى أَم لا.

ويتكفل الأبوان بدفع نفقات المترجم وعند عدم القدرة على الدفع تتحملها الدولة على سبيل الدين.

عرض التعليقات

  • السلام عليكم والذي حصل معي قريب من التصرفات الأوروبية حيث في تركيا لايحق لك أن تربي ابنك بشكل جيد وعندما يشتكي الابن على والده يقومون بإهنة الاب أمام ولده وهذا ليس إلا من التسلط على حق الوالد في تربية أولاده وتقوم المحكمة للحكم على الوالد بلحبس أو الغرامة المالية .
    والاب هو الوحيد في هذا العالم يعطي أولاده كل ما يملك ليحيو بكرامة ويذود عنهم الأذى ويحفظهم من كل سوء
    ولكل اب طريقة تربية في ما يراه مناسبا لأولاده لانه هو ادرا بقدراتهم وما يستطيعون فعله العقوبة ضرورية على كافة أشكالها .فررت بأولادي من الحرب فخسرتهم في تركيا
    هم االان في تركيا وانا في سوريا بعد ما رحلوني عنوة
    الله على الظالم

أحدث الأخبار

يوناني يكشف: سفن حربية تركية أجبرت اليونان على التراجع مرتين

كشف النائب اليوناني أنجيلوس سيريغوس أن اليونان اضطرت إلى التراجع مرتين عام 2024 عن أعمال…

01/10/2026

ركلات على الرأس أمام مدرسة في إسطنبول.. شجار عنيف بين طالبتين يصدم المارة

شهدت منطقة الفاتح في إسطنبول مشاجرة عنيفة بين طالبتين ثانويتين أمام مدرسة ابتدائية، حيث تحولت…

01/10/2026

فاطمة بتول سايان كايا وزوجها يعيدان 2.2 مليار ليرة إلى الخزانة التركية

أفادت تقارير تركية بأن فاطمة بتول سايان كايا وزوجها إلياس كايا أعادا نحو 2.2 مليار…

29/09/2026

مأساة في أنطاليا.. العثور على جثمان نيل، 40 عامًا، بين المنحدرات بعد اختفائها منذ أمس

شهدت منطقة مراد باشا في أنطاليا حادثة مأساوية، بعدما عُثر على جثمان نيل بولوكباشي، البالغة…

29/09/2026

«قطار الكارا إلماس» يعود إلى القضبان.. 4 رحلات سياحية بين أنقرة و زونغولداك في الخريف

أعلنت وزارة النقل والبنية التحتية التركية عودة قطار Turistik Karaelmas Ekspresi للعمل على خط أنقرة–…

29/09/2026

أردوغان يفاجئ مسؤولي بيبسي وكوكاكولا بسؤال مباشر: «مين حصته بالسوق أكبر؟»

اجتمع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في البيت التركي بنيويورك مع مسؤولي نحو 30 شركة…

25/09/2026