مختارات

هل تنسحب تركيا من ليبيا.. أم أن وجودها مصلحة عليا؟ إليكم القصة كاملة

ذكرت وزارة الخاجية التركية أن الوزير مولود تشاووش أوغلو بحث أمس مع رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا خالد المشري، العملية الانتخابية والتطورات في البلد العربي.

وأضافت الوزارة أن أوغلو أكد للمشري أن تركيا ستواصل بقوة دعمها  “لليبيا الشقيقة وسنعزز تعاوننا في كافة المجالات”.

هذا اللقاء جاء طبيعيا في ظل العلاقات الجيدة التي بنتها تركيا مع الحكومة السابقة برئاسة السراج المعترف بها دوليا وكذلك الدعم المستمر لحكومة الوحدة برئاسة عبد الحميد الدبيبة.

لكن هذه العلاقة لم تخل من لوم وعتاب من عدة أطراف، متحججين بأن هذه الحكومة ضعيفة وما زالت غير قادرة على فرض سيطرتها في ليبيا من جهة، وغير ناجحة  في إدارة هذه المرحلة الحساسة في البلاد من جهة أخرى.

اقرأ ايضا/ اليونان “تتهجم” على الاتفاقات الليبية التركية ونجل معمر القذافي يصل إلى تركيا

وعليه فإن استمرار الدعم-وفق تلك الأطرف- هو رهان خاسر في المشهد الليبي، ولعل من مؤشرات ذلك إخفاقها في ملفات اقتصادية عدة، بل كذلك عجزها عن فتح طريق الساحل، فضلًا عن التهديدات المتكررة من اللواء خليفة حفتر بعمليات عسكرية جديدة.

غير أن محللين ردوا على هذه الانتقادات بالقول أن تركيا  دعمت حكومة الوفاق كانت الحكومة المعترف بها دوليًّا كمخرج لاتفاق الصخيرات، وبالتالي فعلاقات تركيا ثم دعمها جاء بشكل سليم سياسيًّا وقانونيًّا مع الطرف الشرعي.

ومن جهة أخرى فهذه الحكومة ليس لها بديل يمكن لتركيا التواصل معه وموازنة الموقف، وهي أمور تنسحب في المجمل على حكومة الوحدة الوطنية الحالية التي نتجت عن الحوار الوطني الليبي وانتخابات المجلس الرئاسي الأخيرة.

وفي هذا السياق يقول الباحث في الشأن التركي سعيد الحاج ردا على الانتقادات أن أنقرة أكدت في أكثر من مرة انها منفتحة على الأطراف الليبية كافة، وأنها لا تحصر علاقاتها مع الحكومة، الوفاق ثم الوحدة.

اقرأ ايضا/ تركيا: لن نسمح بمساواة قواتنا في ليبيا مع الميليشيات

وأوضح الحاج في مقال له أن مبعوث الرئيس التركي الخاص لليبيا أمر الله إيشلار زار مختلف الأطراف وحاورها، لكن بعضها رفض الاستمرار بذلك لاحقًا.

كما صدرت تصريحات عدة من وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو بأن بلاده تريد حلًّا “يشمل الجميع” في ليبيا، واستثنى من ذلك حفتر لاحقًا.

وأوضح الباحث أن بعض التقارير تحدثت عن رغبة تركية في التحاور والتعاون مع رئيس مجلس النواب عقيلة صالح كجزء رئيس من الحل ومستقبل ليبيا، مشيرا الى ان دعم تركيا لحكومة الوفاق قوّاها وأمّن لها أوراق قوة ميدانية وسياسية عدّلت بها موازين القوى.

ولفت الى أنه إذا كان هناك من يلوم أنقرة بأنها تدعم طرفًا “ضعيفًا” فإن تركه سيضعفه أكثر، أما دعمه والوقوف إلى جانبه يفتح أمامه آفاقًا جديدة.

وأوضح الحاج أن تدخّل تركيا مع حكومة الوفاق في حينه، دعمًا وتنسيقًا وتدريبًا هو ما عدّل الموقف العسكري للحكومة وأنقذ طرابلس من حفتر، وعليه فإن تركيا أسهمت بشكل أو بآخر في الوصول إلى مرحلة تشكيل حكومة الوحدة الحالية، وبالتالي عليها مسؤولية دعمها وتقويتها ومساعدتها على النجاح والوصول إلى المرحلة المقبلة.

الرد على مطالبات تركيا الانسحاب من ليبيا

وعلى الطرف الآخر هناك أطراف عديدة تنتقد تدخّل تركيا في الأزمة الليبية، وتطالبها بإخراج قواتها من ليبيا كشرط أولي وأساسي لحلها.

ويرد الباحث في مقاله على هذه المطالبات  بأن تركيا كانت  آخر الأطراف المنخرطة في الأزمة، لا سيما تلك التي دعمت الجنرال المنقلب خليفة حفتر بما فاقم الأزمة وعمّقها.

كما أن تدخلها كان قانونيا إذ أتى بطلب من حكومة الوفاق المعترف بها دوليًّا وبناء على اتفاقية التعاون الأمني والعسكري معها، وعليه ترفض أنقرة بالأساس تسميتها بقوات احتلال أو “أجنبية” على الأراضي الليبية.
وأوضح الحاج أن تركيا ترفض كذلك مسمى “اخراج قواتها” إذ الموجود -وفقها- مستشارون عسكريون يساعدون الحكومة في التوجيه والتنسيق والتدريب، من دون أي انخراط في مواجهات مباشرة.
ولفت إلى أنه من الغبن مساواة الوجود التركي بالقوات التي تدخلت بطريق مباشر أو غير مباشر لدعم أطراف انقلابية، وكذلك مع مجموعات مرتزقة حاربت إلى جانب حفتر بدعم من بعض القوى الإقليمية.
ولئن صدرت مطالبات مشابهة من بعض أركان المشهد السياسي الحالي، كوزيرة الخارجية، إلا أنها لم تمثل الكل الليبي ولا حتى موقف الحكومة الرسمي، فضلًا عن التوضيحات التي صدرت بعدها وشكلت تراجعًا ضمنيًّا عنها.
كما يضاف إلى كل ذلك أن حكومة الوحدة الوطنية الحالية غير مخوّلة بإجراء أي تعديل أو إلغاء لأي اتفاق سابق على تشكيلها، ومناط بها إدارة المرحلة الانتقالية حصرًا.

المصدر: تركيا الان

أحدث الأخبار

أردوغان يفاجئ مسؤولي بيبسي وكوكاكولا بسؤال مباشر: «مين حصته بالسوق أكبر؟»

اجتمع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في البيت التركي بنيويورك مع مسؤولي نحو 30 شركة…

25/09/2026

فضيحة تهز فندقًا 5 نجوم في إسطنبول

شهد أحد الفنادق 5 نجوم في منطقة الفاتح بإسطنبول عملية سرقة منظمة، بعدما تقدم صاحب…

25/09/2026

شجار داخل مترو أنقرة بسبب مقعد.. رجل ينهار أرضًا بعد اشتباك أمام زوجته!

تحولت مشادة كلامية بين عدد من الركاب داخل مترو أنقرة إلى شجار، بعدما بدأت الخلافات…

25/09/2026

كاتب إسلامي يدعو «الشؤون الدينية التركية» لإنهاء صلاة الجمعة بعد الفرض: «لا أساس ديني لصلاة الظهر بعدها»

دعا الكاتب والباحث الإسلامي علي رضا دميرجان رئاسة الشؤون الدينية التركية «ديانت» إلى إنهاء صلاة…

25/09/2026

أوزغور أوزال يعلق على استقالة منصور يافاش من حزب الشعب الجمهوري

بعد استقالة منصور يافاش من حزب الشعب الجمهوري.. أوزغور أوزال يعلّق: «نحترم قراره» قال رئيس…

23/09/2026

مسلسل «YOU» على نتفليكس وراء هجوم مسلح في مدرسة بمانيسا.. 11 طالبًا أصيبوا برصاص زميلهم

شهدت منطقة تورغوتلو في ولاية مانيسا التركية هجومًا مسلحًا قرب مدرسة ثانوية، أسفر عن إصابة…

23/09/2026