تركيا الان

واحدة من كل 3 شابات بلا عمل أو دراسة في تركيا

كشفت غرفة تجارة إسطنبول (İTO)، عبر تقرير جديد صادر عن مركز البحوث الاستراتيجية “إيتوسام” (İTOSAM)، عن تحدٍّ مقلق يواجه الشباب، خاصة الشابات، في تركيا، يتمثل في بروز شريحة تُعرف باسم “NEET”، أي أولئك غير الملتحقين بالتعليم أو العمل أو التدريب المهني.

28% في تركيا و18.6% في إسطنبول

بحسب التقرير، فإن 28% من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و29 عامًا في تركيا، لا يشاركون في أي نشاط تعليمي أو مهني أو تدريبي.
وتُعتبر إسطنبول في وضع أفضل نسبيًا، حيث تبلغ النسبة 18.6%، لكنها لا تزال أعلى بكثير من متوسط دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) البالغ 13%.

“الدعم الاجتماعي وحده لا يكفي”

قال شكيب أفداغيتش، رئيس غرفة تجارة إسطنبول (İTO)، إن الاكتفاء بالمساعدات الاجتماعية للشباب من فئة NEET “غير كافٍ”، مشددًا على ضرورة ربط الدعم باكتساب المهارات أو التعليم المهني، فضلًا عن توسيع التدريب الداخلي وتفعيل آليات تحفيزية لتعزيز الخبرة العملية.

النساء والأقل تعليمًا في صدارة الفئة الأكثر تهميشًا

أوضح التقرير أن النساء والشباب الذين لم يتخرجوا من أي مدرسة رسمية يشكّلون النسبة الأكبر من فئة NEET، حيث تُظهر البيانات أن واحدة من كل ثلاث شابات في تركيا غير ملتحقة بأي شكل من التعليم أو العمل.

عوائق بنيوية: انخفاض الأجور وقلة الخبرة وسوق هش

تشمل أبرز التحديات التي تمنع الشباب من دخول سوق العمل:

• تدنّي الأجور

• غياب الخبرة العملية

• ظروف العمل غير المستقرة

كما يقسم تقرير “إيتوسام” فئة NEET إلى:

• نشطين: يبحثون عن عمل ولكن لا يعملون

• سلبيين: لا يشاركون في أي نشاط تعليمي أو مهني أو حتى بحث عن عمل، وبالتالي لا يُصنفون ضمن العاطلين رسميًا

تداعيات نفسية واجتماعية مقلقة

يحذّر التقرير من أن المشكلة تتجاوز الجوانب الاقتصادية، لتشمل آثارًا نفسية واجتماعية خطيرة.
فالشباب الذين نشأوا في بيئات مفرطة في الحماية، أو تلقوا “تربية غير آمنة” تُشبه العيش داخل “جرس زجاجي”، غالبًا ما يفتقرون إلى المهارات الاجتماعية والاستقلالية.

تفضيل عدم العمل بدلًا من القبول بأجور متدنية

يلاحظ التقرير وجود توجه متزايد بين الشباب في تركيا لتفضيل العطالة على قبول وظائف منخفضة الأجر، ما يثير تساؤلات حادة حول جدوى الاستثمارات الحكومية الحالية في التعليم وسوق العمل.

توصيات: دعم الرواتب والإعفاءات وتوسيع الاستشارات

دعا رئيس غرفة تجارة إسطنبول إلى توسيع الحوافز لأصحاب العمل، مثل:

• التخفيضات الضريبية

• الإعفاء من أقساط التأمين

• دعم الأجور

كما شدّد على ضرورة تعزيز خدمات الاستشارات المهنية لتطوير مهارات الشباب وتوجيههم في سوق العمل.

أسباب مانعة

أظهر التقرير أن من بين الأسباب التي تمنع الشباب من الانخراط في العمل أو التدريب:

• الضغوط الأسرية

• الأعباء الاقتصادية

• مسؤوليات رعاية الأطفال

• ومتطلبات الخبرة العالية في سوق العمل

خلاصة: الأزمة متعددة الأبعاد وتتطلب حلولًا شاملة

يؤكد التقرير أن معالجة مشكلة NEET لا يمكن أن تكون مقتصرة على الاقتصاد فقط، بل تستوجب مقاربات اجتماعية وتربوية متكاملة، تشمل تأهيلًا نفسيًا ومهنيًا ودعمًا للأسرة.

المصدر: تركيا الآن

أحدث الأخبار

أسعار صرف العملات الرئيسية مقابل الليرة التركية

جاءت أسعار صرف الدولار واليورو مقابل الليرة التركية في تعاملات الثلاثاء بمدينة إسطنبول عند الساعة…

17/03/2026

أردوغان: سنظل دوما خصما للظالمين ونصيرا للمظلومين

شدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على أن بلاده ستظل "خصما للظالمين ونصيرا للمظلومين"، وأنها…

17/03/2026

كيف سيكون الطقس خلال عيد الفطر في تركيا؟ الأرصاد تكشف المفاجأة

مع اقتراب عيد الفطر بدأت التساؤلات تتزايد حول حالة الطقس خلال أيام العيد، خاصة لدى…

16/03/2026

وزير الدفاع التركي يصل روما تلبية لدعوة نظيره الإيطالي

وصل وزير الدفاع التركي يشار غولر الاثنين، إلى العاصمة الإيطالية، تلبية لدعوة تلقاها من نظيره…

16/03/2026

فيدان يبحث مع نظيره السعودي الجهود المبذولة لوقف الحرب في المنطقة

بحث وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، مع نظيره السعودي فيصل بن فرحان، الأحد، الجهود المبذولة…

16/03/2026

برقائق نانوية.. علماء أتراك يحولون الحرارة المهدورة إلى كهرباء

باحثون في جامعة غبزة التقنية بولاية قوجة إيلي التركية طوّروا رقائق نانوية خزفية قادرة على…

16/03/2026