
هاجم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بشدة زعيم حزب الشعب الجمهوري، أوزغور أوزيل، على خلفية اتهاماته لضباط الشرطة بالتستر على ملفات فساد داخل بلديات الحزب. وأكد أردوغان في كلمته خلال حفل تخرج أكاديمية الشرطة بأنقرة، أن لا أحد يملك الحق في استهداف الشرطة أو القضاء تحت ذريعة مكافحة الفساد، داعيًا المعارضة إلى تقديم أدلتها للقضاء بدلاً من إطلاق الاتهامات عبر الإعلام.
وخلال كلمته، اتهم الرئيس أردوغان المعارضة بـ”الوقاحة السياسية”، قائلاً: “بدلاً من استئصال وباء الفساد الذي استشرى فيهم، يسيئون إلى شرف أبناء هذا الوطن الأطهار”. وأضاف موجّهًا حديثه إلى أوزيل: “بما أن لديكم 32 ساعة من التسجيلات المصورة، فلماذا لا تقدمونها إلى المحكمة بدلاً من الحديث عنها؟”.
وأكد الرئيس التركي أن أحدًا لا يمكنه تشويه سمعة جهاز الشرطة أو أعضاء السلطة القضائية، مشددًا على أن استهدافهم في الساحات العامة هو محاولة لمنع الرشوة من الوصول إلى العدالة، وأضاف: “لن نسمح بذلك”.
وفي مناسبة تخريج 8238 طالبًا وطالبة من أكاديمية الشرطة، خاطب أردوغان الخريجين قائلاً: “أهنئ إخوتي وأخواتي الذين سينضمون إلى صفوف الشرطة لحماية أمن الوطن. هذا الزي هو لباس الشهداء الشجعان، وهوية الشرطي سند ملكية لهذا الوطن”.
وأشار إلى أن الشرطة التركية تمتلك إرثًا عريقًا في إنفاذ القانون، مضيفًا أن أكاديمية الشرطة تحتفل بعامها الـ146، مؤكدًا على دورها الريادي في التعليم والتعاون الدولي.
وأعرب الرئيس عن تقديره لضباط الشرطة الذين أبدوا رباطة جأش رغم “الاستفزازات والاعتداءات بالسكاكين” التي وقعت عقب تحقيقات فساد في 19 مارس، مشيدًا بالإجراءات العادلة لتوزيع المناصب التي أُطلقت مؤخرًا من وزارة الداخلية.
وأضاف: “أن تكون شرطيًا يعني أن تستقبل العيد في مركز الشرطة وتحرس الليل بعيونٍ ساهرة، وأن تكون في خدمة القانون والدولة بلا تردد”.
وفي معرض انتقاده للمعارضة، قال أردوغان: “بعض السياسيين، مدفوعين بطموحاتهم، يتبنون كذبة المؤامرة لتبرير فضائح داخل حزبهم. يتهمون الشرطة والقضاء دون دليل، ويدّعون امتلاك تسجيلات دون تقديمها للقضاء. هذه ليست سياسة، بل قذف واضح”.
ودعا أردوغان المعارضة، خصوصًا حزب الشعب الجمهوري، إلى التحلي بالحذر والانضباط في خطابهم تجاه المؤسستين الأمنية والقضائية، مؤكداً أن حكومته ماضية في طريقها نحو “تركيا خالية من الإرهاب يسودها السلام والتنمية”.
كما تخللت الكلمة إشادة بشهداء الوطن، حيث قال أردوغان: “منذ عام 1071 وحتى اليوم، هذه الأرض ارتوت بدماء الشهداء. هي أعظم مقبرةٍ لهم، وسنواصل الحفاظ على إرثهم بكل فخر”.
وختم الرئيس التركي كلمته برسالة إلى الشعب مفادها أن وحدة البلاد وأمنها خطٌ أحمر، وأن الطريق نحو “تركيا الكبرى” لا يمكن أن تُعطّله مؤامرات أو اتهامات سياسية بلا أدلة.
ترجمة وتحرير تركيا الآن
حققت اكتشافاتٌ أثريةٌ وجيولوجيةٌ حديثة في العاصمة التركية أنقرة مقولة "بحر أنقرة" الشهيرة، عقب…
أعلن نائب رئيس الجمهورية التركية، جودت يلماز، خلال مؤتمر صحفي خصص لإعلان تفاصيل "البرنامج الاقتصادي…
في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة وانتقال مركز الثقل العالمي من المحيط الأطلسي إلى منطقة آسيا…
أعلن المعهد الإحصائي التركي (TÜİK) البيانات الرسمية لمؤشر أسعار المستهلكين (CPI) لشهر أغسطس 2026، حيث…
📊 كشف أحدث استطلاع للرأي العام أجرته شركة "جينار" (GENAR) للأبحاث عن تحولات استثنائية في…
ألقى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خطاباً جامعاً أمام قادة قمة منظمة شنغهاي للتعاون…
هذا الموقع يستعمل ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتحسين تجربة استخدامك.