
وصف “المجلس الأطلسي” (Atlantic Council)، وهو أحد أبرز مراكز الأبحاث الأميركية، النفوذ المتنامي لتركيا في منطقة الساحل الأفريقي بأنه “عامل تغيير في المعادلة”، في تحليل شامل أعدته المسؤولة السابقة في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، جوردانا يوشاي.
تناول التقرير التطورات العسكرية والاقتصادية والدبلوماسية التي قادتها أنقرة في دول الساحل، واعتبر أن تركيا نجحت في ملء الفراغ الذي تركه الغرب، لاسيما في بوركينا فاسو ومالي والنيجر وتشاد، حيث أظهرت “مرونة وسرعة استجابة” في دعم الشركاء المحليين.
سلّطت يوشاي الضوء على مساهمة صناعة الدفاع التركية في تعزيز قدرات جيوش المنطقة، قائلة إن “تعاون تركيا في مجال الدفاع ينتج نتائج ملموسة على الأرض، ويملأ الثغرات التي فشل الغرب في سدّها”.
أشار التقرير إلى أن الدعم التركي لا يقتصر على توريد المعدات، بل يشمل طائرات بدون طيار مثل بيرقدار TB2 وأنكا-S وأقسونغور وأكينجي، والتي “لعبت دورًا حاسمًا في استعادة مالي السيطرة على مدينة كيدال عام 2024”.
كما نقل التقرير عن رئيس بوركينا فاسو وصفه المنتجات الدفاعية التركية بأنها “العمود الفقري لترسانة بلاده”.
سلط التحليل الضوء على البُعد الاقتصادي للوجود التركي في الساحل، مشيرًا إلى أن حجم التجارة مع مالي شهد قفزة بنسبة 32,000% خلال العقدين الأخيرين، في حين تنفذ شركات تركية مشاريع استراتيجية مثل إنشاء مطار وفنادق خمس نجوم في النيجر.
أكد التقرير أن تركيا توفّر لدول الساحل بدائل “عالية الجودة وبتكلفة معقولة” عن الأنظمة الروسية والصينية. كما أشار إلى دور الجهات التركية مثل شركة “سادات” في موازنة اعتماد بعض الدول على موسكو، من خلال تقديم برامج التدريب والتثقيف الأمني.
لفت التقرير إلى أن مالي وبوركينا فاسو وتشاد منحت شركاءها الأتراك “أرفع الأوسمة الرسمية”، وهو ما اعتُبر مؤشرًا على الثقة المتبادلة، ونتاجًا لتوسع النفوذ الدبلوماسي بالتوازي مع صادرات الصناعات الدفاعية.
أكدت يوشاي أن تركيا قدمت مساعدات عسكرية أسرع وأكثر مرونة من تلك التي تقدمها الولايات المتحدة، بسبب “القيود القانونية التي تقيد واشنطن”، مشيرة إلى أن هذا النهج مكّن أنقرة من سد فجوات عاجلة في قدرات الدول الإفريقية.
خلص التقرير إلى أن الشراكة مع تركيا تحمل “إمكانات كبيرة” لتعزيز الأهداف الإقليمية للولايات المتحدة، لكن يجب “تصميم هذه العلاقات بعناية، ومراقبتها باستمرار، وضمان توافقها مع الاستراتيجية الغربية في المنطقة”.
ترجمة وتحرير تركيا الآن
نال مطار إسطنبول الدولي لقب "أفضل مطار في العالم" لعام 2026، ضمن جوائز "اختيارات القراء"…
أكدت وزارة الدفاع التركية، الخميس، أن التقييمات الأحادية الصادرة عن أطراف ثالثة لا يمكنها إبطال…
قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الخميس، إن تركيا وكندا أنهتا القطيعة التي استمرت سنوات…
كشف النائب اليوناني أنجيلوس سيريغوس أن اليونان اضطرت إلى التراجع مرتين عام 2024 عن أعمال…
شهدت منطقة الفاتح في إسطنبول مشاجرة عنيفة بين طالبتين ثانويتين أمام مدرسة ابتدائية، حيث تحولت…
أفادت تقارير تركية بأن فاطمة بتول سايان كايا وزوجها إلياس كايا أعادا نحو 2.2 مليار…
هذا الموقع يستعمل ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتحسين تجربة استخدامك.