
في تحول دراماتيكي قلب موازين القوى الدفاعية في القارة العجوز، فجّرت اتفاقية التعاون العسكري الموقعة بين شركة “بايكار” التركية الرائدة وعملاق الصناعات الدفاعية الفرنسي “سافران” عاصفة مدوية من القلق والذعر في الأوساط السياسية والإعلامية اليونانية، لدرجة دفع الصحافة في أثينا لرفع شعارات تتهم حليفتها التاريخية فرنسا بـ “الخيانة الصريحة”.
وفقاً لتقارير إخبارية نقلاً عن مصادر دفاعية دولية، تقضي الاتفاقية التاريخية بدمج نظام “يوروفلير 410” (Euroflir 410) الكهروضوئي المتقدم، الذي طورته شركة “سافران” الفرنسية، مباشرة في طائرات “بايراكتار تي بي 2” بدون طيار الشهيرة.
وستُستخدم هذه الأنظمة فائقة الدقة في مهام الاستطلاع، والمراقبة، وكشف الأهداف وتتبعها، وسيتم اعتمادها بشكل خاص على منصات الـ (TB2) المخصصة للتصدير. ولا يقتصر التحالف عند هذا الحد، بل ينص على تنفيذ أعمال مشتركة وتطوير حلول في مجالات تقنيات الاستشعار الحديثة. وأنظمة الملاحة المتطورة. وحلول الذخائر الموجهة بدقة.
وغطت وسائل الإعلام في أثينا تفاصيل هذا التعاون بعناوين لاذعة وصادمة للرأي العام اليوناني. وعلّقت عدة صحف بعبارات قاسية مثل “فرنسا خانتنا”، معتبرة أن تعاون باريس مع التعاظم العسكري التركي يمثل طعنة في الظهر.
وما زاد من حنظلة الغضب الجماهيري، هو ما لفتت إليه صحيفة “بنتابوستاغما” اليونانية، حيث أشارت إلى أن هذه الاتفاقية صُدمت بها أثينا كونها جاءت مباشرة بعد تجديد اتفاقية التعاون الدفاعي بين اليونان وفرنسا! وذكّرت الصحيفة بتصريح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الشهير بأن “فرنسا ستدعم اليونان عند الحاجة”، واصفة الموقف الفرنسي الحالي بـ “التناقض الفاضح” الذي يستوجب تحركاً دبلوماسياً عاجلاً من الحكومة اليونانية لمطالبة باريس بإلغاء الاتفاقية أو تعليقها فوراً.
ولم تقف المخاوف اليونانية عند حدود طائرة “TB2″؛ بل ذهبت التحليلات العسكرية في أثينا إلى أبعد من ذلك بكثير. حيث كشفت التقارير عن رعب يسود الأوساط العسكرية من احتمال استخدام هذه التقنيات الفرنسية الحساسة مستقبلاً في منصات تركية أكثر رعباً، مثل الطائرة المسيرة الهجومية “بيرقدار أكينجي” ، والطائرة المقاتلة بدون طيار “كيزيليما” (التي تعمل بمحركات أوكرانية).
وفي قراءة موضوعية تعكس حجم الانتصار التركي، أفردت صحيفة “كاثيميريني”، وهي واحدة من أبرز وأعرق الصحف اليونانية، المساحة الأولى على صفحتها الرئيسية لتحليل أبعاد الصفقة.
وأكدت الصحيفة أن هذا التعاون الاستراتيجي مع “سافران” الفرنسية قد نجح في تعزيز وترسيخ مكانة شركة “بايكار” التركية في عمق سوق الدفاع الأوروبية، وفتح أمامها آفاقاً وأبواباً أوسع وأكثر شرعية في القارة بأكملها، مما يجعل من نفوذ المسيرات التركية أمراً واقعاً لا يمكن تجنبه أو محاصرته.
أدلى السفير الأمريكي لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا والعراق، توم براك، بتصريحات لافتة خلال…
أشاد الباحث في الدراسات الاستراتيجية والعلوم السياسية، الجنرال السعودي المتقاعد محمد صالح الحربي، بمستوى العلاقات…
رد زعيم المعارضة ورئيس حزب الشعب الجمهوري، أوزغور أوزيل، على الرسالة المنسوبة إلى زعيم حزب…
أعلن وزير العدل التركي، أكين غورليك، بدء الإجراءات الرسمية للطلب من منظمة "الإنتربول" إصدار…
تواصل أنقرة تحركاتها الدبلوماسية المكثفة في الملف الليبي بهدف إنهاء حالة الانقسام السياسي والمساهمة في…
شكل إعلان "اتفاق مكة" للدفاع المشترك بين تركيا والباكستان والسعودية تحولاً بارزاً في خريطة التوازنات…
هذا الموقع يستعمل ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتحسين تجربة استخدامك.