العدالة والتنمية التركي: نرفض الشعارات المبتذلة ضد أردوغان وليس لدينا وقت لمشاحنات “الشعب الجمهوري”.

 

دخل حزب العدالة والتنمية (AK Parti) الحاكم في تركيا على خط الأزمة العاصفة التي تعيشها المعارضة، موجهاً انتقادات لاذعة وحاسمة للرئيس المؤقت المعزول قضائياً لحزب الشعب الجمهوري، أوزغور أوزيل، على خلفية الهتافات والشعارات التي رُددت خلال المسيرة الاحتجاجية التي قادها من مقر الحزب المُنصت له إلى أمام مبنى الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا (البرلمان).

وجاء الرد الرسمي للحزب الحاكم على لسان نائب رئيس حزب العدالة والتنمية، إفكان آلا، الذي أصدر بياناً صحفياً شديد اللهجة، أدان فيه خروج التظاهرة عن سياقها السياسي وقبول قيادة أوزيل بهتافات تستهدف شخص رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان.

وأكد آلا في بيانه أن الحزب الحاكم لن يتسامح مع التطاول على رمز الدولة التركية، معتبراً ما حدث محاولة بائسة لتصدير أزمة المعارضة الداخلية نحو الرئاسة، وقال:

“إننا نرفض وندين بأشد العبارات تلك الشعارات غير اللائقة والمسيئة التي وُجهت ضد رئيس الجمهورية التركية أمام بيت الشعب (البرلمان). وننصح هؤلاء بالتخلي فوراً عن خطأ السعي وراء تعويض ما خسروه داخل أروقة حزب الشعب الجمهوري وفي ساحات المحاكم عبر مهاجمة حزب العدالة والتنمية، والامتناع تماماً عن تشجيع مثل هذه الهتافات المبتذلة”.

وفي سياق متصل، وجّه نائب رئيس الحزب الحاكم رسالة قاسية تؤكد ترفع الحكومة عن الدخول في التفاصيل التنظيمية للصراع المحتدم بين فريقي أوزيل وكيليتشدار أوغلو، واصفاً الخلافات بأنها “جينات وتقليد أعمق” في تاريخ الحزب المعارض.

وتابع آلا هجومه قائلاً:

“إن الدولة التركية منشغلة تماماً بالملفات الدولية الكبرى، وبأزمات منطقتنا، وبحل مشكلات تركيا وشعبها. بناءً عليه، نؤكد أنه ليس لدينا الوقت ولا النية لتكريس طاقتنا أو إضاعتها في مواكبة المشاحنات والصراعات الحزبية الداخلية، التي باتت تُصنف كـ ‘تقليد تاريخي راسخ’ لا ينتهي داخل حزب الشعب الجمهوري”.

ويأتي هذا الموقف ليضع حداً لمحاولات حشد الشارع التي يقودها أوزيل عقب قرار طرده من مقر الحزب بقوة إنفاذ القانون، مستغلاً رمزية البرلمان، وهو ما اعتبره معسكر السلطة دليلاً على حالة الإفلاس التنظيمي والسياسي التي تمر بها جبهة المعارضة الحالية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.