مستغلةً أزمة حزب الشعب الجمهوري.. الخارجية الإسرائيلية تشن هجوماً دعائياً ضد أنقرة والرئيس أردوغان.

 

شنت وزارة الخارجية الإسرائيلية هجوماً دعائياً مباشراً ومثيراً للجدل استهدف الدولة التركية والرئيس رجب طيب أردوغان، مستغلةً الأحداث الدراماتيكية الساخنة والأزمة التنظيمية والقضائية التي يعيشها حزب الشعب الجمهوري المعارض عقب قرار المحكمة بـ”البطلان المطلق” لمؤتمره العام وما تلاه من عمليات إخلاء لمقره الرئيسي في العاصمة أنقرة.

 

ونشرت الحسابات الرسمية لوزارة الخارجية الإسرائيلية عبر منصة “X” مقاطع مصورة توثق لحظات إخلاء المقر العام لحزب الشعب الجمهوري وسط أجواء مشحونة، مرفقةً إياها ببيان اتسم بالحدة، وحاول تصوير النزاع القضائي الداخلي للحزب المعارض على أنه “حملة قمع سياسي ممنهجة” تقودها السلطة الحاكمة في تركيا.

 

وزعمت الخارجية الإسرائيلية في منشورها الفاضح أن ما يجري في أنقرة هو “مداهمة لأحزاب المعارضة وإسكات للمعارضين”، موجهةً انتقادات لاذعة للمجتمع الدولي؛ حيث جاء في نص بيانها:

 

“يلتزم العالم الحر ومن يدّعون حماية الديمقراطية وحقوق الإنسان الصمت بينما يسحق نظام أردوغان الديمقراطية في تركيا جهاراً نهاراً. تُشنّ حملات مداهمة على أحزاب المعارضة، ويُكمّم الأفواه. لا بدّ أن هذا ما يقصدونه بالدفاع عن القيم الديمقراطية”.

 

وقد أثار المنشور الإسرائيلي موجة استياء عارمة في الأوساط السياسية والإعلامية التركية، والتي وصفت البيان بـ”الانتهازية السياسية والافتراء غير الأخلاقي” الذي يعمد إلى تزييف الحقائق بشكل علني؛ إذ إن عملية إخلاء المقر ومصادرة المركبات والختم الرئاسي جاءت نتيجة صراع داخلي وقرار صادر عن محكمة الاستئناف الإقليمية في أنقرة لإنهاء شرعية ولاية أأوزغور أوزيل وإعادة كمال كيليتشدار أوغلو للقيادة المؤقتة، وليس نتيجة مداهمة أمنية أو تدخل سياسي من قِبل الحكومة أو الحزب الحاكم.

 

ويرى مراقبون للشأن التركي أن تل أبيب تحاول استغلال أي تصدع تنظيمي أو أزمة داخلية في تركيا لتصفية حسابات سياسية ودبلوماسية، وتحويل الصراعات القانونية بين أجنحة المعارضة التركية إلى مادة للتحريض الدولي ضد الإدارة التركية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.