نتائج استطلاع مرعب يقلب الطاولة في تركيا.. لو أسس أوزغور أوزيل حزباً جديداً سيطيح بالعدالة والتنمية والشعب الجمهوري!
شهدت الساحة السياسية التركية تطوراً دراماتيكياً بالغ الأهمية، بعد أن كشف النائب البارز عن حزب الشعب الجمهوريعن ولاية شانلي أورفا وأحد أقرب المقربين من أوزغور أوزيل، محمود تانال، عن أرقام صادمة لاستطلاع رأي افتراضي، يوضح سيناريو موازين القوى في حال قرر أوزيل الانفصال وتأسيس حزب سياسي جديد عقب تجميد قيادته للحزب قضائياً.
تأتي هذه التسريبات بالتزامن مع القرار التاريخي الذي أصدرته محكمة الاستئناف الإقليمية في أنقرة، والذي قضى بـ”البطلان المطلق” للمؤتمر العام المنعقد في نوفمبر 2023، والأمر بتسليم زعامة “الشعب الجمهوري” مؤقتاً وسريعاً للرئيس السابق كمال كيليتشدار أوغلو.
وفجّر محمود تانال مفاجأة من العيار الثقيل بنشره نتائج وخارطة دعم الناخبين الافتراضية، مؤكداً أن الكتلة التصويتية لحزب الشعب الجمهوري تلتف بالكامل حول شخص أوزيل وليس حول الهوية المؤسسية التاريخية للحزب تحت الإدارة العائدة، حيث جاءت ترتيب الحصص الانتخابية المتوقعة كالتالي:
– الحزب المفترض لـ (أوزغور أوزيل): 29.4% (المركز الأول)
– حزب العدالة والتنمية (AK Parti): 27.1%
– الحزب الديمقراطي (DEM): 8.2%
– حزب الرفاه من جديد (YRP): 7.9%
– الحزب الجيد (İYİ Parti): 6.9%
– حزب السعادة (Saadet): 5.8%
– حزب الحركة القومية (MHP): 5.1%
– حزب النصر (Zafer Partisi): 3.2%
– حزب الشعب الجمهوري (CHP – بقيادة كيليتشدار أوغلو الحالية): 3.1%
وتوضح هذه الأرقام اللّافتة أن حزب الشعب الجمهوري التاريخي سيتعرض لـ “انهيار قياسي” ووجودي ليتراجع إلى نسبة 3.1% فقط، مما يثبت بحسب تانال أن الناخبين باتوا يبحثون عن السياسات الشبابية والتغييرية التي يمثلها أوزيل، بينما يتراجع الحزب الحاكم (العدالة والتنمية) إلى المرتبة الثانية لأول مرة في تاريخه المعاصر لصالح التيار الجديد.
وعلى الرغم من الإغراء الرقمي الكبير الذي تحمله هذه الأرقام، كشفت مصادر من داخل أروقة أنقرة أن عدداً من النواب البرلمانيين الموالين لتيار الشباب تقدموا باقتراح رسمي وعاجل لأوزغور أوزيل بضرورة المبادرة بإنشاء مظلة حزبية جديدة تلم شملهم فوراً للاستعداد للانتخابات.
إلا أن مصادر مقربة أكدت أن أوزيل رفض هذا العرض تماماً ورد رداً حاداً وحاسماً على الفكرة، مبلّغاً كتلته النيابية بأنه لن يغادر “بيت الشعب”، وسيقود معركته السياسية والقانونية لاستعادة الشرعية والتنظيم من داخل وتحت مظلة حزب الشعب الجمهوري حتى النفس الأخير، رافضاً المساهمة في تشتيت قوى المعارضة الحالية.
ويجمع المحللون السياسيون على أن حالة التشرذم والصراع القضائي الدائر بين قطبي المعارضة تمنح حزب العدالة والتنمية الحاكم مساحة تنفس استراتيجية هامة، حيث تؤدي التدخلات القضائية المباشرة في رسم وصياغة موازين القوى وإرادة الناخبين الأتراك بدلاً من الصناديق الانتخابية المباشرة.
