ماذا تعرف عن العادات الـ4 التي قد تقوض قوة عقلك؟!

نشرت مجلة “فاست كومباني” الأمريكية تقريرا تحدثت فيه عن بعض العادات التي نمارسها دون معرفتنا بأنها قد تضر بعقلنا وتقوّض قدرتنا المعرفية.

 

فضلا عن ذلك، يجهل الكثير منا أن أبسط المهام التي نقوم بها قد تكون مضرّة على غرار الإطلاع على عناوين الأخبار باستمرار، نظرا لأنه أمر يستنزف الطاقة الذهنية والتركيز.

وقالت المجلة في تقريرها، إننا عادة ما نخطط بدقة للأوقات التي نقضيها في العمل لكنا نجهل كيفية مرور وقتنا خارج العمل بسرعة.

 

وقد يكون ذلك نتيجة للمهام التي تتطلب بعض الوقت في حياتنا الشخصية والمنزلية والتي يصعب تحديد حجمها.

 

ولكن هناك سبب أكثر أهمية يتمثل في أن الكثير منا يمارسون عادات قد تكون “غير ضارة” لكنها تستنزف يومنا، وربما لا تدرك حتى أنك تقوم بها.

وذكرت المجلة، أولا، أن معظمنا يرغب دائما في الإطلاع على ما يحدث حول العالم، إذ ننتظر الأخبار المسائية أو عناوين الصحف.

 

وفي الوقت الراهن، أصبح من السهل معرفة الأخبار العاجلة في أي مكان وزمان بواسطة هواتفنا.

 

وبفضل هذا التقدم، اعتدنا على تفحص صفحات الأخبار طوال الوقت. وفي هذا الصدد، يحاول البعض الحد من اعتمادهم على مواقع التواصل الاجتماعي من خلال إيقاف خيار تلقي الإشعارات لتطبيقات معيّنة لكنهم لا يعتمدون الأسلوب ذاته بالنسبة لتطبيقات الأخبار.

ووفقا لاستطلاع الذي أجري سنة 2018 برعاية شركة الحلول التكنولوجية العالمية “أزيريون”، يتفحص معظمنا هواتفهم كل 12 دقيقة.

 

ومن هذا المنطلق، يحرص بعض علماء الأعصاب على تجنّب هذه الأخبار نظرا لأنهم على دراية بتأثيرها السلبي، كما أنها تشعرهم بعجزهم عن فعل أي شيء حيال معظم ما يسمعونه ما من شأنه أن يخلف شعورا باليأس.

وفي دراسة أجرتها جمعية علم النفس الأمريكية، أفاد 56 بالمئة من الناس بأن متابعة الأخبار سببت لهم الإجهاد.

 

وفي الواقع، قد لا يكون إلغاء اشتراك متابعة الأخبار حلا مفيدًا للجميع، وبالتالي يتمثل الحل الأنسب في حذف التطبيقات التي تميل إلى فتحها طوال الوقت ولو لمدة قصيرة.

وأضافت المجلّة، ثانيا، أن المقارنات السلبية هي عادة قديمة وسامة وأصبحت أكثر تعقيدا بسبب مواقع التواصل الاجتماعي.

 

ووفقا لطبيعتنا البشرية، نحن مصممون على مقارنة أنفسنا بالآخرين من حولنا، سواء لقياس نجاحاتنا أو إخفاقاتنا.

 

ويصنف علماء النفس هذا التصرف بين مقارنة أنفسنا بالأشخاص الأقل حظا منا أو مقارنة أنفسنا بأولئك الذين نحسدهم. وعموما، يمكن أن كلا النوعان من المقارنة مضرين بالنسبة للعقل.

وفي هذا السياق، تتسبب مقارنة أنفسنا بالآخرين الأقل حظا في تنشيط شبكة “النقص” في الدماغ وتقوية إحساسنا بانعدام الأمن وتجعلنا نركّز أكثر على الحفاظ على الوضع الراهن.

 

أما بالنسبة للنوع الثاني من المقارنات فهي تثير مشاعر الحسد وتدني احترام الذات. وللتخلص من هذه العادة، تحتاج إلى حذف الأشخاص الذين تشعر بالحسد تجاههم على مواقع التواصل الاجتماعي.

 

فضلا عن ذلك، يجب عليك محاولة تغيير وجهة نظرك بحيث تستطيع الانتقال من الغيرة إلى التعاطف.

وأشارت المجلة، ثالثا، إلى أننا قد نتناول الطعام للشعور بالراحة النفسية وذلك بسبب الملل، كما يشكل تناول الطعام نشاطًا مهدئًا للذات. وعموما، يعتقد بعض الناس أن الأكل يعتبر طريقة مناسبة للتغلب على التوتر أو القلق.

 

وفي حال رغبت في تغيير هذه العادة، ينبغي عليك أولا أن تحدّد ما إن كنت حقا تعاني من هذه الحالة من خلال متابعة نظام أكلك، وما إن كنت تشعر بالحاجة للأكل عندما تشعر بالملل أو الحزن أو الغضب. ونتيجة لذلك، ستتعلم التوقف والتفكير قبل الأكل، بدلا من جعله أمرا تلقائيا.

ومن المهم أيضًا أن نتذكر أن الأطعمة غير الصحية تسبب الإدمان، وأن تناول الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من السكر والدهون يجعلنا نتوق للأكل أكثر فأكثر، خاصة وأن تلك الأنواع من الأطعمة لا تعود بالنفع على وظائفك العقلية.

 

وعند تناول الطعام، تأكد من اختيار الأطعمة الغنية بالمغذيات، نظرا لأنها ستشعرك بالشبع وتشحن قدراتك المعرفية.

وأوضحت المجلّة، خامسا، أن العادة التي تتضمن تعدد المهام، مضرة إذ كشفت الأبحاث أن هذه العادة تجعل أدمغتنا تشهد نوعا من المعاناة.

 

وفي كل مرة نحاول فيها تجميع المهام المختلفة، فإننا نضغط على عقولنا ونستهلك طاقة كبيرة. وكلما زادت المهام تعقيدا، كلما ارتفعت التكلفة المعرفية. ومن أجل التخلي عن عادة تعدد المهام، تحتاج إلى وضع حدود لما تنوي العمل عليه.

وفي الختام، خلصت المجلة للقول إن هذه العادات قد تبدو في ظاهرها غير ضارة. ولكن في حال تكرّرت مرارا وتكرارا، فسيكون بإمكانها تدمير قدراتك المعرفية بطرق لا تدركها.

 

لذلك، ينبغي لك الانتباه في المرة القادمة التي تجد فيها نفسك منشغلا بأي من هذه المهام، واسأل نفسك ما إذا كان هناك بديل أفضل لهذه العادة.

.

وكالات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.