أصدرت السلطات السعودية، اليوم الجمعة 9 يونيو/حزيران، إخطارا لكافة مشغلي وملاك المرافق السياحية، بضرورة عدم تشغيل قنوات الجزيرة.
وأصدرت الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني السعودية تعميما لكافة مشغلي المرافق السياحية، بوجود حذف كافة الفضائيات التي تتضمن مخالفات دينية أو سياسية أو أخلاقية، بما فيها شبكة الجزيرة القطرية، بحسب موقع “سبق” السعودي.
وأوضحت أنه من سيخالف قرار حذف قنوات الجزيرة من قائمة القنوات الموجودة بغرف المرافق السياحية، سيخضع لعقوبة غرامة تصل إلى 100 ألف ريال سعودي.
وأشارت إلى أنه في حال تكرار تلك المخالفات فإنه سيتم إلغاء ترخيص المرفق السياحي بالكامل.
وكانت السعودية قد أعلنت إغلاق كافة مكاتب الجزيرة وإلغاء ترخيصها، على خلفية إعلان المملكة قطع كافة العلاقات الدبلوماسية وإغلاق المنافذ البرية والبحرية والجوية مع الدوحة.
وفي وقت سابق أمس، أعلنت شبكة الجزيرة القطرية، أن “مواقع الشبكة ومنصاتها الرقمية تتعرض حاليا لمحاولات اختراق ممنهجة ومستمرة”، فيما تعد ثالث محاولة اختراق تتعرض لها مواقع اعلامية قطرية خلال أسبوعين.
يأتي هذا بالتزامن مع إعلان المؤسسة القطرية للإعلام ( حكومية) التصدي لمحاولة قرصنة تعرض لها الموقع الإلكتروني لتلفزيونها الرسمي.
وتأتي المحاولتان بعد نحو أسبوعين من اختراق موقع الوكالة القطرية الرسمية (قنا) وبث أخبار كاذبة منسوبة لأمير البلاد الشيخ تميم بن حمد.
وكانت وكالة “قنا” نقلت عن المؤسسة القطرية للإعلام (حكومية)، الخميس، أن “الموقع الإلكتروني لتلفزيون قطر قد تعرض لمحاولات قرصنة إلكترونية وأن أنظمة الحماية قد تصدت لهذه المحاولات”.
وأوضحت المؤسسة أنه “تم إيقاف خدمات الموقع الإلكتروني مؤقتا لدواع أمنية،وأن الجهات المختصة باشرت التحقيق في الأمر”.
وجاءت محاولة القرصنة غداة إعلان السلطات القطرية أمس النتائج المبدئية للتحقيقات بشأن القرصنة، التي تعرضت لها وكالة الأنباء الرسمية والحسابات التابعة لها على مواقع التواصل الاجتماعي، 24 مايوالماضي.
وأعلنت 8 دول قطع علاقاتها الدبلوماسية مع قطر، وهي السعودية ومصر والإمارات والبحرين واليمن وموريتانيا وجزر القمر والمالديف، واتهمتها بـ”دعم الإرهاب”، في أسوأ صدع تشهده المنطقة منذ سنوات، بينما لم تقطع الكويت وسلطنة عمان علاقاتهما مع الدوحة.
فيما أعلنت الأردن وجيبوتي خفض تمثيلها الدبلوماسي مع الدوحة، وقررت السنغال وتشاد استدعاء سفيرها لدى قطر لـ”التشاور”.
من جانبها، نفت قطر الاتهامات التي وجهتها لها دول خليجية بـ”دعم الارهاب”، وقالت إنها تواجه حملة افتراءات وأكاذيب وصلت حد الفبركة الكاملة بهدف فرض الوصاية عليها، والضغط عليها لتتنازل عن قرارها الوطني.
ويأتي قرار قطع العلاقات مع قطر بعد أسبوعين من اندلاع أزمة خليجية بين قطر من جانب والسعودية والإمارات من جانب آخر، بعد اختراق موقع وكالة الأنباء القطرية، في 24 مايو/أيار المنصرم.
وفي أعقاب الاختراق، انطلقت حملة انتقادات غير مسبوقة من وسائل إعلام سعودية وإماراتية ضد قطر.
واعتبرت وسائل إعلام قطرية، مسارعة وسائل إعلام سعودية وإماراتية نشر تلك التصريحات عقب اختراق الوكالة، رغم نفي الدوحة صحتها، “مؤامرة” تم تدبيرها لقطر “للنيل من مواقفها في عدد من القضايا، والضغط عليها لتغيير سياستها الخارجية”.
