طلب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من الاتحاد الأوروبي دعوة اليونان إلى حوار ثنائي مع تركيا بدلًا من “دعم المبادرات غير العادلة وغير القانونية” بشأن مشاكل شرقي المتوسط وبحر إيجة.
جاء ذلك في كلمة له عقب اجتماع الحكومة، الاثنين، شدد فيها أنه أكد في العاصمة التشيكية براغ خلال اجتماع (المجتمع السياسي الأوروبي) كما في كافة المنابر، على رغبة تركيا في إيجاد حل لمشاكل شرقي المتوسط وإيجة في إطار القانون الدولي.
وقال:” ننتظر من الاتحاد الأوروبي دعوة الطرف الآخر (اليونان) إلى حوار على أساس ثنائي بدل دعم المبادرات غير العادلة وغير القانونية بهذا الشأن”.
وشهدت الآونة الأخيرة تصاعدا في التوتر بين أنقرة وأثينا بعد أن رصدت طائرات مسيرة تركية رصدت قيام اليونان بنقل 23 مدرعة إلى جزيرة مدللي (لسبوس) و18 أخرى إلى سيسام (ساموس)، يومي 18 و21 أيلول/ سبتمبر.
واحتجت تركيا في 26 سبتمبر/ أيلول لدى اليونان والولايات المتحدة على خلفية نشر المدرعات أمريكية المنشأ في الجزيرتين المصنفتين منزوعتي السلاح.
وقال أردوغان: “رأينا تقدير نظرائنا لموقف بلادنا المتوازن في مواجهة الأزمات الإقليمية، وخاصة دورها الوسيط في الحرب الروسية الأوكرانية”.
وبيّن أن كل تطور يكشف مرة أخرى حقيقة أن تركيا لا غنى عنها للاتحاد الأوروبي وأوروبا.
وفي شأن أخر، أشار أردوغان أن تركيا على عكس الدول الأخرى لديها القدرة على الرؤية المسبقة للتهديدات الناجمة عن تأثير الهجمات التي تعرضت لها لفترة طويلة والمكائد ضدها، مبينًا أن كل أزمة عالمية والنقاشات التي تليها تؤكد امتلاك تركيا لتلك الميزة.
كما شدد أن البنية الأمنية والاجتماعية لتركيا التي عززتها تجربة مكافحة الإرهاب، جعلتها في مأمن من الفوضى الأخرى في منطقتها.
وأوضح أردوغان أن المعايير المزدوجة والظلم الذي عانت منه تركيا في الدبلوماسية لفترة طويلة يسمح لها بتطوير سياسات متوازنة وبناءة في مواجهة التقلبات الإقليمية الجديدة.
ولفت إلى أن تركيا بفضل آليات طورتها لمواجهة المشاكل الاقتصادية، قادرة على تقليل الآثار المدمرة للأزمة العالمية.
وذكر أن اليوم شهد نشر أرقام البطالة لشهر أغسطس/ آب الماضي، التي انخفضت بواقع 0,4 نقاط ووصلت إلى نسبة 9,6 بالمئة.
وأضاف:” تجاوز عدد الوظائف 31 مليون، وبذلك وصلنا إلى أعلى رقم توظيف في تاريخ الجمهورية”.
