مارس 2025.. أفضل شهر في تاريخ السيارات التركية

على الرغم من انخفاض المبيعات على أساس سنوي، إلا أن السوق شهد ارتفاعًا شهريًا في المبيعات، حيث سجل شهر مارس أول مرة هذا العام أرقامًا ثلاثية. وقد دفعت مخاوف ارتفاع الأسعار بسبب زيادة سعر الصرف، إلى جانب الحوافز الضريبية، مبيعات شهر مارس إلى مستوى قياسي بلغ 116,900 وحدة.

سوق السيارات والمركبات التجارية الخفيفة يُسجل أقوى أداء لشهر مارس
كشفت بيانات جمعية موزعي السيارات والتنقل (ODMD) أن شهر مارس 2025 كان الأفضل من حيث المبيعات الشهرية حتى الآن. مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ارتفع إجمالي السوق بنسبة 6.4٪ ليصل إلى 116,900 وحدة. وقد أثر تقلب سعر الصرف في تركيا على الأسعار، مما دفع المستهلكين إلى اتخاذ قرارات شراء سريعة قبل أي زيادات جديدة.

المعارض عملت حتى منتصف الليل قبل العيد
ساعدت التوقعات بارتفاع الأسعار في دفع المبيعات إلى مستويات قياسية خلال شهر مارس. ورغم فترة العيد، استمرت كثافة الإقبال على المعارض، حيث عمل بعض الوكلاء حتى ساعات متأخرة بل وحتى خلال العيد لضمان إنهاء الفواتير قبل إغلاق الشهر. كما شهدت مبيعات السيارات المحلية ارتفاعًا ملحوظًا.

على أساس سنوي، ارتفعت مبيعات السيارات بنسبة 5.5٪ لتصل إلى 91,828 وحدة، بينما ارتفعت مبيعات المركبات التجارية الخفيفة بنسبة 10.2٪ إلى 25,072 وحدة، مما يمثل زيادة بنسبة 48٪ مقارنة بمتوسط مبيعات شهر مارس خلال السنوات العشر الماضية.

أداء الربع الأول: تباطؤ مقارنة بالعام الماضي
رغم الأداء القوي في مارس، شهد الربع الأول من العام تراجعًا مقارنة بعام 2024. فقد انخفض إجمالي المبيعات بنسبة 6.5٪ ليصل إلى 276,284 وحدة. سجلت مبيعات السيارات انخفاضًا بنسبة 4.1٪ إلى 223,793 وحدة، في حين شهدت المركبات التجارية الخفيفة أكبر خسارة، متراجعة بنسبة 15.5٪ إلى 52,491 وحدة.

“السوق قد يصل إلى مليون وحدة، لكن تسجيل رقم قياسي جديد صعب”
صرّح رئيس مجلس إدارة ODMD علي حيدر بوزكورت لصحيفة دنيا قائلاً:
“شهدنا في 2023 و2024 تحطيمًا مستمرًا للأرقام القياسية، لكن 2025 سيكون عامًا مختلفًا. رغم استمرار العروض الترويجية في الربع الأول، إلا أننا لا نتوقع نفس وتيرة النمو. البيانات الحالية تشير إلى أن السوق سيصل إلى حوالي 1.1 مليون وحدة، ولكن من غير المرجح تحقيق رقم قياسي جديد إلا إذا حدثت تطورات اقتصادية غير متوقعة.”

زيادة كبيرة في مبيعات السيارات الكهربائية بدعم من الإعفاءات الضريبية
ارتفعت مبيعات السيارات الكهربائية بشكل ملحوظ، حيث تجاوزت لأول مرة نسبة 10٪ 29,594 وحدة ٬ من إجمالي السوق، لتصل في مارس إلى 13.8٪. كما استحوذت السيارات الهجينة على 28.5٪ من السوق بواقع 63,884 وحدة.

حوافز ضريبة الاستهلاك الخاصة (ÖTV) لعبت دورًا كبيرًا في هذا النمو، حيث أدت حملات التمويل التي أطلقتها TOGG إلى زيادة المبيعات. كما شهدت BMW نموًا بنسبة 106.5٪ بفضل نماذجها الهجينة المدعومة.

السيارات المحلية تتصدر المشهد في الربع الأول
شهدت مبيعات السيارات المحلية انتعاشًا قويًا في مارس، حيث بلغت 28,546 وحدة مقارنة بـ 63,282 وحدة للسيارات المستوردة. ونتيجة للقرار الجديد الذي يقصر الإعفاء الضريبي على السيارات المصنعة محليًا، زادت مبيعات المركبات التركية بشكل ملحوظ.

من أبرز الموديلات المباعة في مارس:

Fiat Egea (سيدان وكروس)
Renault Clio وMegane
TOGG T10X وToyota C-HR
“ارتفاع سعر الصرف دفع المستهلكين إلى الشراء قبل زيادة الأسعار”
علق حسام الدين يلجين، المدير العام لـ CARDATA، بأن الارتفاع الأخير في سعر الصرف بنسبة 14٪ لم ينعكس بالكامل على الأسعار، حيث بلغت الزيادات الفعلية 6٪ فقط. وأوضح أن المستهلكين استبقوا الزيادات المحتملة في الأسعار، مما ساهم في زيادة المبيعات.

كما أشار إلى أن بعض العلامات التجارية، مثل Toyota وLand Rover وBMW وCitroen وMercedes وKia، رفعت أسعار طرازاتها لعام 2024-2025، بينما حافظت Hyundai على استقرار أسعار بعض موديلاتها مثل i20 وBayon.

“المستهلكون أصبحوا أكثر سرعة في اتخاذ القرار”
أكد بولنت كيليتشر، نائب رئيس هوندا تركيا، أن توقعات زيادة الأسعار حفّزت المستهلكين على اتخاذ قرارات شراء أسرع، مما ساهم في تحقيق مبيعات قياسية خلال مارس. وأوضح أن استمرار استقرار سعر الصرف قد يساعد في الحد من التقلبات السعرية خلال الأشهر المقبلة.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.