في خطوة عسكرية بارزة لإعادة رسم توازنات الحماية الإقليمية، أعلنت ألمانيا رسمياً أنها ستنشر منظومات “باتريوت” للدفاع الجوي الصاروخي مدعومة بنحو 150 جندياً من قواتها في تركيا خلال الأسابيع المقبلة. وتأتي هذه الخطوة الإستراتيجية في إطار خطة شاملة لتعزيز القدرات الدفاعية على الجناح الجنوبي الشرقي لحلف شمال الأطلسي (الناتو) وحماية المجال الجوي للمنطقة.
وفجّر وزير الدفاع الألماني، بوريس بيستوريوس، تفاصيل هذا التحرك مؤكداً أن المهمة تأتي كجزء من تقاسم المسؤوليات العسكرية داخل الحلف، وإشارة واضحة إلى أن برلين باتت تتولى دوراً أكثر حزماً ومسؤولية أكبر في المنظومة الدفاعية المشتركة.
وكشف بيستوريوس عن نقطة تحول هامة؛ حيث ستتولى الوحدة الألمانية والبطاريات المرسلة مهمة الإحلال والبديل الكامل للوحدة الأمريكية المتمركزة حالياً في الأراضي التركية.
ووفقاً للخطط الزمنية الرسمية الصادرة عن وزارة الدفاع الألمانية، فإن الترتيبات اللوجستية تسير على قدم وساق لبدء الانتشار الفعلي؛ حيث من المقرر أن تبدأ وحدة “باتريوت” الألمانية عملياتها الميدانية في يونيو 2026، على أن تستمر مهمتها حتى سبتمبر 2026.
وستعمل “فرقة العمل المعنية بالدفاع الجوي والصاروخي” التي جرى تشكيلها داخل الجيش الألماني بتعاون وثيق وتنسيق كامل مع القوات المسلحة التركية. وأوضحت الوزارة أن عملية النشر هذه ستكون مدمجة كلياً وبشكل متكامل ضمن شبكة الدفاع الجوي والصاروخي التابعة لحلف الناتو.
وفي تعليقه على كفاءة القوات المشاركة، أشاد وزير الدفاع الألماني بالخبرات السابقة للقوات الجوية الألمانية ومهماتها الدولية التي تحظى باحترام واسع. وأعرب عن ثقته المطلقة في أن الجنود الألمان، بفضل احترافيتهم العالية وتجاربهم الميدانية، سيقدمون مساهمة كبرى وحاسمة في تأمين وحماية المجال الجوي التابع للحلف في هذه المنطقة الحيوية.
