زلزال بقوة 5.6 درجة يضرب ملاطية ويهز 14 محافظة تركيّة

استيقظ سكان وسط وجنوب شرق تركيا صباح اليوم الأربعاء على وقع هزة أرضية عنيفة ومفاجئة، إثر زلزال مباغت ضرب ولاية ملاطية بلغت قوته 5.6 درجة على مقياس ريختر؛ مما تسبب في حالة عارمة من الذعر والدفع بآلاف المواطنين والطلاب إلى الشوارع خوفاً من الارتدادات، وسط استنفار فوري لكافة الطواقم الإغاثية.

ووفقاً للبيان الرسمي الصادر عن إدارة الزلازل التابعة لرئاسة إدارة الكوارث والطوارئ التركية (AFAD)، فإن الزلزال وقع بدقة في تمام الساعة التاسعة صباحاً، وحدد مركزه في منطقة “باتالغازي” بمحافظة ملاطية.

وقد تباينت القراءات العلمية حول عمق الهزة المسببة لهذا الشعور العنيف؛ حيث سجلت هيئة (AFAD) عمق الزلزال عند 7.03 كيلومترات تحت سطح الأرض، في حين أعلن مرصد “كانديلي” الشهير لمراقبة الزلازل أن الهزة كانت أكثر قرباً من السطح وعلى عمق 4.4 كيلومترات فقط؛ وهو ما يفسر القوة الارتجاجية الكبيرة التي أحس بها السكان.

ونظراً لشدة الزلزال وقرب مركزه، لم تتوقف ارتداداته داخل حدود ملاطية، بل امتدت لتشمل رقعة جغرافية واسعة شملت 14 محافظة مجاورة ومحيطة. وأفاد مواطنون بشعورهم بالهزة في ولايات: (ديار بكر، غازي عنتاب، كهرمان مرعش، هاتاي، أضنة، أديامان، إيلازيغ، تونجلي، شانلي أورفا، عثمانية، قيصري، بينغول، أرزينجان).

وفور وقوع الهزة، سادت حالة من الهلع المؤقت في الأحياء السكنية؛ حيث هرع المئات من منازلهم إلى الساحات العامة، كما اتخذت المؤسسات التعليمية إجراءات وقائية فورية قضت بإخلاء الطلاب من المدارس بشكل منظم لضمان سلامتهم.

وفي أول رد فعل رسمي عاجل، أدلى وزير الداخلية، مصطفى تشيفتشي، ببيان طمأن فيه الرأي العام مؤكداً أن فرق الإنقاذ التابعة لـ (AFAD) والمؤسسات الشريكة باشرت عمليات مسح ميداني واسعة في القرى والمناطق الحضرية فور وقوع الزلزال.

وأضاف الوزير في تصريحاته: “الحمد لله، لم تُسجّل أي آثار سلبية أو خسائر في الأرواح والممتلكات حتى هذه اللحظة، وتواصل فرقنا عملها على الأرض بكل طاقة. نتقدم بخالص مواساتنا لمواطنينا المتضررين من الهزة، ونسأل الله أن يحفظ بلادنا من الكوارث”.

من جانبه، صرح رئيس بلدية ملاطية الكبرى، سامي إر، في مقابلة هاتفية مع موقع “خبر ترك”، واصفاً اللحظات الأولى للزلزال بقوله: “لقد كانت هزة أرضية قوية للغاية، وشعرنا بها بشكل شديد ومقلق نظراً لعمقها السطحي”. وأردف العمدة مؤكداً ذات الأنباء الإيجابية: “رغم قوة الهزة، إلا أن غرف العمليات التابعة للبلدية لم تتلقَ أي بلاغات عن هدم أو أضرار حتى الآن”.

وتطابق تصريح العمدة مع البيان الرسمي اللاحق لهيئة (AFAD)، والذي أكد استمرار عمليات التقييم الفني للمباني والبنى التحتية للتأكد التام من سلامتها، مع توجيه نداءات للمواطنين بضرورة الالتزام بتعليمات السلامة العامة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.