قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، إنه ناقش مع نظيريه الروسي والإيراني، المأساة الإنسانية في الغوطة الشرقية، التي يستمر نظام الأسد في حصارها والهجوم عليها.
وأكد ضرورة عدم استهداف المدنيين بحجة القضاء على الإرهابيين، وضرورة تطوير استراتيجية خاصة للتفرقة بين الإرهابيين والمدنيين.
جاء ذلك في المؤتمر الصحفي الختامي الذي عقده اليوم الجمعة جاويش أوغلو، مع نظيريه الإيراني محمد جواد ظريف، والروسي سيرغي لافروف في العاصمة الكازاخية أستانة، عقب انتهاء اجتماع وزراء خارجية الدول الضامنة لمسار أستانة.
واعتبر جاويش أوغلو الوضع الإنساني في الغوطة الشرقية في مستوى الكارثة الإنسانية، مضيفا “تحدثت مع الوزيرين (لافروف وظريف) من أجل تحسين الوضع الذي تسبب به النظام في الغوطة، وأكدنا ضرورة التفرقة بين الإرهابيين والمدنيين”.
وأكد جاويش أوغلو ضرورة عدم المساواة بين المنظمات الإرهابية والمعارضة المعتدلة، وشدد على ضرورة وضع استراتيجيات عملية من أجل التفرقة بين الفريقين.
وأضاف أن قيام النظام بوقف إطلاق النار في الغوطة الشرقية أمر ملح.
وتابع “ترى تركيا أنه من غير المقبول قصف المدنيين دون تفرقة تحت ذريعة مكافحة الإرهاب. نحن عازمون على فعل كل ما يلزم من أجل الحيلولة دون تكرار سيناريو حلب في الغوطة الشرقية”.
وأفاد أن “تحييد الإرهابيين أمر مهم بالطبع، ومن غير الممكن قبول مهاجمة الإرهابيين لبعثة روسيا أو أي دولة، إلا أن قصف المدنيين في الغوطة، وقتل النساء والأطفال من أجل القضاء على الإرهابيين هناك ليست استراتيجية صحيحة”.
وقال جاويش أوغلو “نقدر جهود روسيا في مجال المساعدات الإنسانية، لكن علينا تأكيد أن تلك الجهود ليست كافية. علينا أن نكون أكثر حزما بخصوص إيصال المساعدات في أقرب وقت ممكن لجميع المناطق المحاصرة دون تفريق”.
وأعرب جاويش أوغلو عن امتنانه لعقد اجتماع مجموعة العمل حول المحتجزين، أمس، والتي تعمل على موضوعات الإفراج عن المحتجزين، وتسليم الجثامين، والبحث عن المفقودين.
وأضاف أنه من المفيد بدء العمل في أقرب وقت ممكن في لجنة كتابة الدستور التي تم الاتفاق عليها في مؤتمر الحوار السوري بسوتشي، وسيتم العمل بشكل مشترك بين الدول الثلاث من أجل تسهيل العملية.
وأشار جاويش أوغلو أن الاجتماع المقبل لزعماء الدول الضامنة لمسار أستانة من المزمع عقده في إسطنبول 4 أبريل / نيسان المقبل.
الاناضول
