خبير روسي يكشف عن اهمية قمة انقرة الثلاثية

قال الخبير في المجلس الروسي للشؤون الدولية، يوري بارمين، في معرض تعليقه على زيارة الرئيس الروسيّ لأنقرة لحضور القمة الثلاثية التي عقدت بين تركيا وروسيا وإيران، أنّ كلا الزعيمين الروسي والتركي يقاومان معًا هجوم الدوائر الغربية.

وكشف بارمين عن أهمية القمة الثلاثية التي استضافتها أنقرة، لكونها فرصة في نفس الوقت ليرسل منها الرئيس الروسي فلادمير بوتين رسائل للعالم بشأن فترة رئاستها الجديدة.

وتتمثل أهمية زيارة بوتين في استضافة أنقرة أول زيارة رسمية للرئيس الروسي بعد فوزه مجدّدًا بالرئاسة في الانتخابات الأخيرة.

كما تشهد هذه الزيارة كذلك خطوة وصفها المحللون بالنقطة الفارقة في تاريخ تركيا؛ وهي مشاركة الزعيمين في حجر الأساس لمحطة “آق قويو” النووية، في ولاية مرسين، جنوبي تركيا، عبر دائرة تلفزيونية مغلقة من أنقرة، والتي يتمّ إنشاؤها بتقنيات روسية، والتي تعد الأولى من نوعها في تركيا.

ويرى الخبير الروسي بارمين أنّ قمة أنقرة فرصة للرئيس الروسي والتركي لبحث ومناقشة القضايا العالقة بين البلدين. لافتًا إلى أنّ توجه بوتين إلى أنقرة كأول محطة خارجية له بعد الانتخابات الرئاسيّة، تؤكد حرص موسكو وتركيزها على تطوير علاقات أقوى مع محور الشرق، خاصة بعد توتر علاقاتها الخارجية مع اطراف غربية عديدة بالإضافة للولايات المتحدة.

اقرأ أيضا

إمام أوغلو يحسم الجدل ويفجر مفاجأة باختيار بديله لسباق…

وإعتبر بارمين في الوقت نفسه أنّ الأزمة الدبلوماسية الجارية الآن بين روسيا من طرف والغرب بما فيها الولايات المتحدة ليس بإمكانها التأثيرعلى العلاقات الروسية التركية، لجهة أنّ التقارب بين أنقرة وموسكو أقرب من ذلك التقارب الموجود بين أنقرة وعواصم غربية أخرى.

وقال الخبير الروسي إنّ عضوية تركيا في حلف شمال الأطلسي “الناتو” بطبيعة الحال، يثير القلق في الأوساط الروسية على مصالح روسيا العسكرية، مؤكدًا ثقته في قدرة تركيا على تخفيف والتقليل حدة المخاوف الروسية هذه. وانّ القدرة التركية هذا قد لعبت دورًا كبيرًا في توسيع وتقوية التعاون التركي الروسي في الملف السوري.

وأردف بالقول أنّه ساعد على ذلك عدم اتخاذ تركيا لموقف سلبي مثل كثيرمن الدول الأوربية في أزمة طرد عدد من الدول للدبلوماسيين الروس، على خلفية أزمة تسميم العميل المزدوج سيرغي سكريبال في بريطانيا والتي توسعت لاحقًا بتدخل اطراف غربية اخرى، وأنّ موسكو قابلت هذا الموقف التركي بالتقدير.

وأضاف أنّ العلاقة الخاصة بين كلّ من الرئيس أردوغان وبوتين لعبت دورًا في التقارب هذا، وفي نفس الوقت لعبت دورًا في تخطي الأزمات السابقة التي حدثت بين العاصمتين مثل أزمة إسقاط المقاتلة الروسية في شمال سوريا قبل عامين من قبل الطيران التركي. إذ أنَّ أردوغان وبوتين نحّيا هذه الحادثة جانبًا، وتمكنّا من إعادة العلاقات لشكلها الطبيعي.

يني شفق

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.