أمير قطر: حل الأزمة الخليجية ليس على حساب سيادتنا

جدد أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، استعداد بلاده لحل الأزمة الخليجية عبر حوار يحترم سيادتها، مشددا على أن “كرامة وسيادة بلاده فوق أي اعتبار”.

جاء هذا خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الديوان الأميري بالعاصمة القطرية الدوحة، تابعه مراسل “الأناضول”.

وأكد ماكرون خلاله، إدانته قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وفي رده على سؤال حول الحصار المفروض على بلاده من قبل السعودية والإمارات والبحرين ومصر منذ 6 أشهر، قال أمير قطر: “يؤسفنا أن الحصار مستمر”.

وأردف: “ولكن موقف قطر واضح، أي نقطة خلاف يجب أن نناقشها عبر طاولة حوار لحل هذه القضية، يؤسفنا أنه تم حصارنا من أشقاء في شهر رمضان وعوائل بيننا تشتت، ولكن بالنسبة لنا كرامتنا وسيادة دولة قطر فوق أي اعتبار”.

وأعرب عن استعداد بلاده لحل الأزمة عبر حوار يحتم سيادتها.

وقال في هذا الصدد “إذا كان الأشقاء يريدون حل الخلاف فنحن مستعدون على أسس واضحة ومقبولة للجميع، بعدم التدخل في سيادة أي طرف آخر، وأيضا الشعب القطري له حق أن يعرف سبب الحصار، وسبب العنف من الجيران على قطر لأن الكل تأثر به من شعوب الخليج”.

وأردف “سيادة قطر فوق كل الاعتبارات، نعم نريد حل المشكلة ولكن ليس على حساب سيادتنا وكرامتنا”.

من جهته أدان ماكرون قرار أمريكا الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وقال ماكرون إنه “قرار فردي للولايات المتحدة، لا نوافق عليه، وندينه لأنه يخالف القانون الدولي، ويخالف قرارات مجلس الأمن، وفرنسا ستؤكد موقفها في مجلس الأمن الدولي”.

وبين أن “وضع القدس هو مسألة دولية تهم المجتمع الدولي، والحل ينبغي أن يكون من خلال المفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وفي هذا الإطار يمكن أن يكون للقدس وضع تحت إشراف الأمم المتحدة، وفرنسا أعلنت موقفها بأن تكون هناك دولتان تعيشان بحدود معترف بها دوليا والقدس عاصمتهما”.

ووصل ماكرون إلى الدوحة صباح اليوم الخميس، في زيارة رسمية هي الأولى له منذ توليه مهام منصبه في مايو / أيار الماضي.

وتأتي زيارة ماكرون غداة إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وقال أمير قطر أمس إن “هذه الخطوة ستزيد الوضع في الشرق الأوسط تعقيدا، وتؤثر سلبا على الأمن والاستقرار في المنطقة”.

بدوره، قال ماكرون أمس إن قرار ترامب “مؤسف ومخالف للقوانين الدولية”، داعيا إلى “الهدوء وتفادي العنف”.

وسبق أن دعا ماكرون خلال لقائه أمير قطر في باريس منتصف سبتمبر / أيلول الماضي، أطراف الأزمة الخليجية إلى “رفع الحصار” المفروض على قطر وشعبها في أقرب وقت ممكن.

وأعرب آنذاك عن رغبة بلاده في “لعب دور فاعل يتسق مع الوساطة الكويتية من أجل إيجاد حل سريع للأزمة الحالية”.

وتعصف بالخليج أزمة بدأت في 5 يونيو / حزيران الماضي، إثر قطع كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها مع الدوحة بدعوى “دعمها للإرهاب”، وهو ما تنفيه قطر بشدة، وسط دعوات إقليمية ودولية لإنهاء الأزمة وإجراء حوار مباشر بين أطرافها.


اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.