العالم

تركيا تدرّب الجيش الصومالي

بهدف تأسيس جيش قوي قادر على صون حدود البلاد وتوفير الأمن للمواطنين، تقوم نخبة من قوات المهام الخاصة في الجيش التركي، بتدريب وتأهيل الجنود والمرشحين لنيل رتب ضابط وصف ضباط في الجيش الصومالي.

وتجري التدريبات في أكبر مركز عسكري تركي خارج حدود البلاد، والذي افتتح في العاصمة الصومالية مقديشو 30 سبتمبر/ أيلول العام الماضي، بمشاركة رئيس الوزراء الصومالي حسن علي خيري، ورئيس الأركان التركي خلوصي أكار.

المركز الهادف لإعادة بناء ودعم الجيش الصومالي وتحسين بنيته التحتية وأنظمته اللوجستية، والمساهمة في مكافحة الإرهاب وإحلال السلام والاستقرار في البلاد، فتح أبوابه للأناضول.

ويضم المركز التدريبي المطل على المحيط الهندي، مدارس عسكرية مثل الكلية الحربية ومدرسة ضباط صف، فضلا عن منشآت أخرى.

وفي داخل المركز الذي يعد الأفضل في مقديشو من الناحية المعمارية، توجد صالة للسينما ومكتبة ومعهد لغات، وقاعة للمؤتمرات، وحديقة، ومسجد، ومستوصف، إلى جانب ملاعب صغيرة لكرة القدم والسلة.

ومما يلفت الانتباه، تعلّم الجنود والضباط الصوماليين الموجودين في الكلية الحربية، اللغة التركية قراءة وكتابة بشكل جيد، حيث يردّدون في الاجتماع الصباحي إلى جانب النشيد الوطني الصومالي، نشيد القوات الحربية ومعزوفة إزمير العسكرية التركية.

وبالنسبة للعلوم العسكرية والفنون القتالية، يقوم المركز بتدريب الجنود الصوماليين على استخدام السلاح والقنابل اليدوية والألغام والمبادئ الأساسية في الملاحة البحرية وأساليب الرمي بالأسلحة الثقيلة والميكانيكية وتكتيكات القنص، وأخذ الوضعيات القتالية وتغيير الأماكن أثناء المعركة وكيفيات القفز.

وإلى جانب أساليب استخدام الأسلحة، يتلقى الجنود تدريبات رياضية عسكرية، كالجري واجتياز الحواجز ومختلف الرياضات التي تساعد على تقوية الجسم وزيادة لياقته ومرونته واتزانه.

وخلال التمارين الرياضية، يقوم الجنود بتنظيم مباريات لكرة القدم والسلة، مع الضباط والمدربين الأتراك.

– مطبخ تركي

ويحتوي المركز التدريبي أيضا على مطبخ تركي، يقدم للجنود الصوماليين احتياجاتهم من الطعام والشراب، حيث يشرف على طهي الطعام، أمهر الطباخين الأتراك.

ويقدّم المطبخ يوميا، أنواعا متعددة من المأكولات التركية والحساء، إلى جانب الفواكه الطازجة.

– البنادق التركية في الصومال

ويُستخدم في التدريبات بنادق (MPT-76) التركية المحلية التي صُممت وفق معايير حلف شمال الأطلسي “ناتو”، واجتازت جميع الاختبارات بنجاح تام، والتي يصل مداها الفعال 200 متر.

وبناء على تعليمات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بخصوص استخدام الجيش التركي للبنادق المحلية الصنع، بدأ إنتاج بنادق (MPT-76)، ووُزّعت أولا على القوات الخاصة.

وإلى جانب التدريبات العسكرية والأسلحة والمعدات القتالية، يقدم الجيش التركي للجنود الصوماليين، سترات هجومية خاصة، وألبسة عسكرية ذات ألوان تتناسب مع الطبيعة الجغرافية للصومال.

– تركيا في قلب الشعب الصومالي

وفي تصريح للأناضول، دعا العميد عبد الإله تكار، أحد الضباط الصوماليين العاملين في المركز التركي، الشعب الصومالي لإرسال أبنائهم إلى الكلية الحربية في المركز التركي، كي يساهموا في بناء مستقبل البلاد.

وأوضح تكار أن التدريبات التي يتلقاها الجنود الصوماليين، ستساهم في خلق جيش أكثر انضباطا.

وشكر تكار تركيا على الخدمات التي تقدّمها للصومال، مبيناً أن المركز التدريبي سيبني الأرضية الصلبة والبنية التحتية المتينة للجيش الصومالي.

وأكّد الجنرال الصومالي على أن شعب بلاده يكنّ المحبة لتركيا، ويشكر حكومتها على مواقفها المساندة والداعمة للشعب الصومالي.

– جيش قوي صومال قوي

بدوره قال الملازم أول إبراهيم محمد أحمد، أحد المدربين الصوماليين، إن مستوى الانضباط والاحترافية العالية، سيساهمان في تأسيس البنية التحتية الجيدة للجيش الصومالي.

وأكد على أن الجيش الصومالي سيتصدى بقوة للتحديات الداخلية والخارجية التي تهدد أمن البلاد، وأن الجنود الذين يخضعون لتدريبات المركز التركي، سيساهمون في الحفاظ على وحدة أراضي الصومال واستقراره ومصالحه الوطنية.

وتابع قائلا: “بفضل الثقافة المشتركة والإرث الحضاري والتاريخي، نتعاون مع الضباط الأتراك وسط أجواء تسودها المحبة والوئام، لتدريب الجنود الصوماليين، ونواصل تدريباتنا انطلاقا من إيماننا بأن الجيش القوي سيولّد صومالا قويا”.

– جندي صومالي يشكر أردوغان

وأعرب الجندي الصومالي حسن عبد الله أحمد، أحد المتدربين في المركز، عن بالغ شكره وامتنانه لتركيا ولرئيسها رجب طيب أردوغان، على الخدمات المُقدمة للشعب الصومالي.

كما عبّر أحمد البالغ من العمر 19 عاما، عن امتنانه إزاء التدريبات الجارية في المركز التركي، مشيرا أنهم يسعون لبناء مستقبل مزدهر للصومال.

وأردف قائلا: “الدولة العثمانية قدمت المساعدات للصومال قبل 500 عام، والآن الصومال تمر بمرحلة عصيبة، والعالم بأسره أغلق أبوابه في وجهنا، لكن تركيا مدت لنا يد العون، ولذا فإنني أقول أن تركيا والصومال إخوة”.

واستطرد أحمد بأنه تعلّم اللغة التركية في الكلية الحربية بالمركز التركي

– استتباب الأمن والسلام بالمنطقة

بدأت القوات التركية المرابطة في العاصمة الصومالية مقديشو، مهامها ضمن القوات الدولية، في 22 أغسطس/ آب عام 2017، بهدف مكافحة القرصنة البحرية وأعمال السطو المسلح.

وتعمل عناصر من القوات البحرية التركية في خليج عدن وسواحل الصومال ومناطق مجاورة أخرى.

ويؤدي عناصر البحرية التركية مهامهم بهدف ضمان سلامة السفن التي ترفع العلم التركي والسفن التجارية المرتبطة بالبلاد، والتي تمر من المناطق المذكورة.

كما تشارك قوات البحرية التركية بشكل فعّال في العمليات الدولية الرامية لمكافحة القرصنة وعمليات السطو المسلح، والمساهمة في مكافحة الإرهاب البحري، ضمن إطار قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

 

 

 

.

الاناضول

أحدث الأخبار

إشادة أممية بدور تركيا وقطر ومصر في تخفيض التوتر الأمريكي الإيراني

أشادت الأمم المتحدة بالجهود التي تبذلها كل من تركيا وقطر ومصر لتخفيض التوتر القائم بين…

03/02/2026

تركيا.. التضخم في أدنى مستوى سنوي له منذ 50 شهرا

تراجع معدل التضخم في تركيا إلى أدنى مستوى له منذ 50 شهرا، على أساس سنوي…

03/02/2026

الرئيس أردوغان يتوجه إلى السعودية في زيارة الرسمية

توجه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، صباح الثلاثاء، إلى العاصمة السعودية الرياض لبدء زيارته الرسمية…

03/02/2026

صادرات تركيا السنوية تبلغ 272.5 مليار دولار في يناير

قال وزير التجارة التركي عمر بولاط إن صادرات تركيا على أساس سنوي زادت بنسبة 3.7…

02/02/2026

رئيس الأركان التركي يتباحث هاتفيا مع نظيره السعودي

أجرى رئيس أركان الجيش التركي سلجوق بيرقدار أوغلو، مباحثات مع نظيره السعودي فياض بن حامد…

02/02/2026

أردوغان إلى السعودية الثلاثاء والاقتصاد بصدارة أجندته

يتصدر رفع حجم التبادل التجاري وتشجيع الاستثمارات المتبادلة وتعزيز التعاون في القطاع الخاص، جدول أعمال…

02/02/2026