العالم

“واشنطن بوست” تكشف كيف تعرضت للكذب والتضليل من السفير السعودي

كشفت صحيفة “واشنطن بوست” كيف أنها تعرضت للكذب والخداع والتضليل من قبل السفير السعودي لدى الولايات المتحدة الأمير خالد بن سلمان، وهو شقيق ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وذلك عندما كانت تتقصى المعلومات عن اختفاء الكاتب على صفحاتها جمال خاشقجي الذي تبين أنه تم اغتياله داخل قنصلية بلاده في إسطنبول.

وبحسب التقرير الذي نشرته “واشنطن بوست” بالكامل فإن ناشر الصحيفة فريد ريان طلب من المسؤولين في البيت الأبيض ووزارة الخارجية المساعدة في البحث عن خاشقجي، وبعث ريان رسالة إلى الأمير محمد بن سلمان عبر القنوات الدبلوماسية بعد يوم واحد على اختفاء خاشقجي على أمل الوصول إلى معلومات عنه أو إطلاق سراحه.

ويقول التقرير إنه بعد أيام من الاتصال المستمر وافق السفير السعودي في واشنطن الأمير خالد بن سلمان على مقابلة ريان في منزله في جورج تاون، ووصل في الساعة التاسعة من مساء الأحد (7 تشرين الأول/ أكتوبر) أي بعد خمسة أيام على اختفاء خاشقجي، وقال إنه يقوم بجمع المعلومات من الرياض.

ووصف السفير خاشقجي بأنه “لم يكن تهديدا وكان دائما صادقا.. لم ننظر إليه على أنه رصيد دولة معادية أو أي شيء”.

وقدم السفير سلسلة من المعلومات التي ناقضت التفاصيل القادمة من إسطنبول، فنفى السفير المعلومات عن طائرتين سعوديتين في إسطنبول وقت دخول خاشقجي القنصلية، وفي الحقيقة كان الفريق قد أنهى المهمة وعاد إلى الرياض بعد ساعات من مقتل خاشقجي، وعندما سئل عن تقديم أدلة تشير لمغادرة خاشقجي القنصلية، رد خالد بأن الكاميرات لم تكن تسجل نظرا لخلل فني، وكان رد ريان: “يمكنك المشي حول البناية هناك وستظهر صورتك على عدة كاميرات.. لا أفهم هذا الأمر”.

وفي ذلك اللقاء سأل ريان السفير عن التناقض في الرواية السعودية، من مثل خروج خاشقجي من الباب الخلفي للقنصلية، في الوقت الذي كانت فيه خطيبته تنتظره أمامها، ولماذا يغير طريقة الدخول التي فعلها عندما زار القنصلية أول مرة، إلا أن السفير كان مصمما على أن الاتهامات عن تورط سعودي “لا أساس لها وسخيفة”، وقال إن المحققين السعوديين وصلوا إلى القنصلية وحققوا مع الموظفين، مشيرا إلى أنه “لا يوجد هناك تستر”.

وتقول “واشنطن بوست” إن مدير الاتصالات في السفارة السعودية سعود الكلبي أكد أن السفير لم يحاول تضليل ريان، وأن المعلومات التي قدمها له هي ما توفر عن الجريمة.. “إلا أنه وللأسف ثبت خطأ هذه المعلومات”، بحسب الصحيفة، وتبين أن السفير السعودي كان يكذب على ناشر “واشنطن بوست” ويحاول تضليله.

ويُشكل تقرير “واشنطن بوست” إحراجاً جديداً للسفير السعودي الذي يطالب أعضاء في الكونغرس بطرده بسبب الاشتباه في تورطه بجريمة اغتيال خاشقجي واستدراجه إلى القنصلية في إسطنبول، فضلاً عن أنه شقيق ولي العهد الذي يسود الاعتقاد بأنه يقف وراء مقتل خاشقجي وأنه أعطى الأوامر لفريق الاغتيال.

ويجدد هذا التقرير لـ”واشنطن بوست” الأسئلة عن مصير السفير السعودي في واشنطن، وما إذا كان من الممكن له أن يستمر طويلاً في منصبه بعد أن تبين أنه حاول تضليل الأمريكيين، سواء الراي العام أو الإدارة الأمريكية، بشأن مقتل خاشقجي.

 

 

 

.

وكالات

أحدث الأخبار

تركيا: حققنا نتائج ملموسة في مكافحة الاقتصاد غير الرسمي

صرح وزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشك بأن بلاده حققت نتائج ملموسة في مكافحة الاقتصاد…

23/02/2026

“الفاتح”.. أول جامع سلطاني بإسطنبول بعد الفتح

في قلب شبه الجزيرة التاريخية بمدينة إسطنبول، يقع جامع الفاتح، ويعتبر أول مسجد سلطاني كبير…

23/02/2026

في قلب الجليد.. علماء أتراك يستكشفون حلولا صحية وزراعية

تتواصل أعمال الرحلة العلمية التركية الوطنية العاشرة إلى القارة القطبية الجنوبية "أنتاركتيكا"، حيث يعمل باحثون…

22/02/2026

“بيرقدار أقِنجي” التركية تُسقط مسيّرة في اختبار جو– جو

نجحت الطائرة التركية بيرقدار أقِنجي الهجومية بدون طيار، في تدمير طائرة مسيرة خلال اختبار إطلاق…

22/02/2026

إسطنبول خارج القائمة.. مدينة تركية تسجل ارتفاعاً بـ 41 ضعفاً في أسعار العقارات خلال 11 عاماً

تركيا الآن - أخبار الاقتصاد كشفت بيانات حديثة صادرة عن البنك المركزي التركي عن تحولات…

18/02/2026

3 مياه بـ 600 ليرة! فاتورة “خيالية” في بورصة تستنفر وزارة التجارة التركية

أثارت واقعة دفع فاتورة بقيمة 600 ليرة تركية مقابل 3 عبوات مياه فقط في أحد…

18/02/2026