جونسون يتراجع: يعتذر من المنقبات ويفتخر بجده المسلم

اعتذر وزير الخارجية البريطاني السابق والمرشح الأوفر حظا لرئاسة الحكومة، بوريس جونسون، عن “الإساءة” التي تسببت بها كلماته تجاه النساء اللواتي يرتدين غطاء الوجه، رغم أنه سابقا كان قد رفض الاعتذار عندما كان وزيرا للخارجية، رغم ضغوط من رئيسة الوزراء تيريزا ماي.

وكان جونسون قد شبه النساء اللائي يرتدين البرقع بصناديق البريد ولصوص البنوك، وذلك في مقال في صحيفة الديلي تلغراف. وتمسك جونسون، حتى ما قبل ترشحه لرئاسة حزب المحافظين والحكومة، برفض الاعتذار، فيما رفض حزب المحافظين اتخاذ أي إجراء ضده، بعد تحقيق داخلي خلص إلى أن جونسون لم يخالف قواعد حرية التعبير في الحزب، وهو ما أثار انتقادات واتهامات للحزب بالتسامح مع تفشي ظاهرة الإسلاموفوبيا في صفوفه.

وخلال مناظرة تلفزيونية على محطة “بي بي سي” مساء الثلاثاء،وشارك فيها المرشحون الخمسة الذين يتنافسون على رئاسة حزب المحافظين ورئاسة الوزراء خلفا لماي، رد جونسون على سؤال لإمام مسجد من بريستول قائلا: “بالطبع أنا آسف للإساءة التي تسببت بها هذه الكلمات”، لكنه اعتبر أن هناك من استل الكلمات التي وردت “في مقالاتي خلال 20 أو 30 سنة، عندما كنت صحفيا، وقام بإعادة نشرها”. لكن الكلمات المشار إليها جاءت في مقال نشر في آب/ أغسطس الماضي، تعليقا على قرار الدنمارك حظر النقاب في الأماكن العامة.

وانتقل جونسون للحديث عن جده المسلم، الذي جاء من تركيا، وقال: “عندما جاء جدي الأكبر المسلم إلى هذه البلاد خوفا على حياته في العام 1912، فقد فعل ذلك لأنه كان يعلم أنها مكان أو منارة للكرم والانفتاح، واستعداد أهلها للترحيب بالناس من جميع أنحاء العالم”.

وأضاف جونسون: “كرئيس للوزراء، سأضمن أن بلادي ستمضي وتتصرف بهذه الطريقة”. وعاد للقول: “جدي الأكبر المسلم سيكون مذهولا لأن حفيده أصبح وزيرا للخارجية ثم رئيسا للوزراء”.

وجد جونسون الأكبر هو الصحفي والسياسي العثماني كمال علي؛ الذي كان معارضا للسلطان عبد الحميد الثاني. وتزوج من امرأة بريطانية سويسرية، أنجبت له جد جونسون الذي حمل اسم عائلة والدته.

 

وجونسون معروف بمواقفه اليمينية، وكان أحد محركي حملة الخروج من الاتحاد الأوروبي. ويشبهه الكثيرون في بريطانيا بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي سبق أن أشاد به وعبّر عن دعمه له لتولي رئاسة الحكومة في بريطانيا.

وحصل جونسون، رئيس بلدية لندن السابق ووزير الخارجية السابق في حكومة ماي، الذي يحتفل بعيد ميلاده الـ55 الأربعاء، على 126 من أصوات نواب حزب المحافظين في البرلمان، من أصل 313 نائبا، وذلك في الدورة الثانية من سلسلة عمليات الاقتراع لانتخاب زعيم لحزب المحافظين سيصبح رئيساً للوزراء.

وحل بعد جونسون، وزير الخارجية جيريمي هانت (46 صوتاً) ووزير البيئة مايكل غوف (41) ووزير التنمية الدولية روري ستيوارت (37) وأخيراً ساجد جاويد (33).

في المقابل، لم يتمكن دومينيك راب، الذي شغل منصب وزير شؤون بريكست لفترة قصيرة، من الحصول على 33 صوتاً، وهو الحدّ الأدنى المحدد للانتقال إلى الدورة الثالثة من التصويت التي ستُجرى الأربعاء. وبالتالي تم استبعاده وبات عدد المرشحين خمسة.

وبعد سلسلة من عمليات الاقتراع، سيجري اختصار القائمة إلى مرشحين اثنين سيعرضان على مؤتمر مؤتمر عام للحزب في 22 تموز/ يوليو القادم، لانتخاب أحدهما.

 

 

 

 

 

 

 

.

وكالات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.