مقالات رأي

لماذا تتحرك تركيا عسكريا نحو شرق الفرات

بتنا قاب قوسين أو أدنى من انطلاق العملية العسكرية التركية الجديدة في سوريا، وهذه المرة في مناطق شرقي الفرات، والتي من المتوقع أن تحمل اسم “منبع السلام”.

سيشترك بالعملية الجيش التركي والجيش الوطني السوري المكون من أبناء تلك المناطق التي ترزح تحت احتلال وإرهاب تنظيم PKK/PYD الذي هجر مئات الآلاف من المدنيين السوريين العرب والأكراد والتركمان، والذي أحرق مئات القرى العربية شرقي الفرات.. وكله موثق بالصورة والشهادات والمقاطع المصورة والتقارير الدولية والأممية.

أثبتت تركيا اليوم أيضا أنها دولة مستقلة بقرارها السياسي والعسكري والأمني والاقتصادي، لا تتبع لا لأمريكا ولا لروسيا ولا لأي قوة في هذا العالم، بل تعامل هاتين الدولتين وأي قوة أخرى، على أساس الندية والمصالح المشتركة بالحنكة السياسية التي ثبت نجاحها وذكاؤها.. ولا تقبل تركيا أن يعاملها أحد على أساس التبعية كما غالبية أنظمة هذا الشرق الأوسط المنبطحة أمام هذا القطب أو ذاك.

ومن هنا فإن الوصول لمرحلة انطلاق العملية العسكرية ضد التنظيمات الإرهابية شرقي الفرات، كان نتاج عمل سياسي محنك وجهد دبلوماسي كبير، سيمنعان وقوع تركيا بأي فخ أو أي ضرر، فالقرار النهائي صدر بعد كثير من التفكير والتخطيط والإعداد، ولم يصدر عن أهواء وغوغاء وعنجهية وكبر وتسلط وجنون عظمة.

أما مبررات التحرك التركي فيمكن تلخيصها بالتالي:

أولا، ستؤمن العملية المرتقبة تطهيرا كاملا للعناصر الإرهابية شرقي الفرات، هذه العناصر التي هجرت الملايين وقتلت الآلاف وحرق عشرات آلاف المنازل والأراضي الزراعية العائدة لعرب وأكراد وتركمان.. هذه العناصر التي حولت المنطقة لسوق من تجارة المخدرات والرذيلة والسلاح والجرائم والعصابات.

ثانيا، ستؤمن العملية نسفا كاملا لمشروع تقسيم الأراضي السورية، الذي لا يخدم تركيا كما يحاول البعض أن يصور، بل يخدم جهات عدة، على رأسها الكيان الصهيوني المحتل لأرض فلسطين.

ثالثا، ستؤمن العملية منطقة آمنة لا خوف فيها ولا تفلت أمني ولا عصابات، وبالتالي عودة ملايين المهجرين السوريين إلى قراهم ومدنهم ومنازلهم وأراضيهم، وهم يريدون العودة أصلا.

رابعا، ستؤمن العملية الحدود التركية المهددة حاليا من تلك التنظيمات الإرهابية، والتي ارتكبت خلال الفترة الماضية العديد من الاعتداءات على مدنيين وعسكريين أتراكا فضلا عن إدخالها متفجرات ومخدرات وأسلحة وإرهابيين للداخل التركي.. ولكن كانت الاستخبارات التركية لهم بالمرصاد.

خامسا، ستؤمن العملية حماية قوية للأمن القومي التركي التي تحاول تلك العناصر الإرهابية زعزعته من خلال إنشاء كيانات إرهابية في الشمال السوري سيتطور لاحقا نحو العراق وإيران وتركيا.

سادسا، ستؤمن العملية نسفا لأحلام الأنظمة التي دعمت الإرهاب ضد الشعب السوري وثورته وضد تركيا وشعبها وأمنها.

العملية العسكرية قادمة بسواعد الجيش التركي والسوريين من أهالي تلك المنطقة لما فيه خيرهم وخير الشعب التركي.. اليوم يعود الأتراك والسوريون ليكتبوا معا ملحمة جديدة من النصر والظفر كما فعلوا في محطات تاريخية عديدة مازال كل صادق اليوم يحن لأيام عزها ووحدتها وقوتها ودينها.

حمزة تكين.. اخبار تركيا

أحدث الأخبار

وزارة العدل التركية تفتح باب التوظيف لـ 15 ألف شخص.. إليك المواعيد والشروط.

أعلن وزير العدل التركي، أكين غورلَك، عن تفاصيل وجدول التوظيف لـ 15 ألف موظف جديد…

06/06/2026

الصحافة الإسرائيلية: أردوغان يقنع ترامب بإلغاء خطة سرية لتسليح جماعات مسلحة ضد إيران

كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن نجاح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في إقناع الرئيس الأمريكي…

06/06/2026

أردوغان يعلن دمج 3 بنوك تشاركية حكومية كبرى وطرح “إيملاك” للاكتتاب العام

  أعلن الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، عن قرارين اقتصاديين بارزين يهدفان إلى إعطاء زخم…

06/06/2026

رسمياً.. ترامب يحضر قمة “الناتو” في أنقرة

  أعلنت الإدارة الأمريكية رسمياً أن الرئيس دونالد ترامب سيحضر شخصياً قمة حلف شمال الأطلسي…

04/06/2026

سماء أنقرة حصن صاروخي: 40 ألف جندي لتأمين قمة “الناتو” الاستثنائية لعام 2026

بدأت السلطات التركية تطبيق خطة أمنية استثنائية لحماية سماء العاصمة أنقرة وتأمين قمة حلف شمال…

04/06/2026

أردوغان يهاجم الشعب الجمهوري: من أعلنوا أبطالاً بالأمس يصفونهم بالخونة اليوم

  انتقد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بشدة أزمة القيادة والصراع الداخلي المحتدم داخل حزب…

04/06/2026