العالم

كوكب الأرض… “المستفيد الأول” من جائحة كورونا

بعد أشهر قليلة فقط من ظهوره، أدخل فيروس كورونا المخلوق الصغير جدا والذي بالكاد يُرى بالمجهر الدقيق جداً، العالم في حالة من الرعب والارتباك.

دفع العديد من دول العالم لعزل نفسها، وإغلاق حدودها، وتخصيص مليارات الدولارات لمواجهته والقضاء عليه، كما جعل البشرية بكل أطيافها العرقية والايديوليوجية تتفق على ملاحقته للفتك به بعد ان أضر وفتك بأرواح آلاف البشر.

من الواضح، وكما يبدو من ردود الفعل العالمية تجاه الفيروس أن لا مستفيد من هذه الجائحة “اللعينة”، بل العكس؛ لا سيما أنه تسبب بركود اقتصادي عالمي، وأوقف أعمال بورصات عالمية ودفع المواطنين في الدول المتضررة لاجتياح الأسواق بهدف التخزين وكأنهم مقبلون على مجاعة شديدة.

على أية حال، في خضم هذه الأحداث، هناك من نظر للأمر من زاوية أخرى ورأى وجود مستفيد من هذا الوباء العالمي… ألا وهو كوكب الأرض.

لا شك أن تلوث الهواء من المشكلات التي تواجه المدن الكبرى في العالم، والذي تساهم فيه أنشطة بشرية عديدة، منها النشاط الصناعي وحركة المرور الكثيفة.

وبحسب تقرير نشرته شبكة “سي إن إن” الأمريكية، فإن إغلاق المصانع وخلو الشوارع في بعض البلدان بسبب كورونا جعل من كوكب الأرض “المستفيد الأول”.

وقالت إن حالة الإغلاق العام الذي شهدته العديد من المدن والدول حول العالم إثر تفشي كورونا جعلنا نرى سماء صافية.

كذلك الصين، التي تعد بؤرة انتشار كورونا، والتي يعرف عن بعض مدنها بأنها من أكثر المدن تلوثا في العالم، أعلنت أن معدل الأيام التي كان في الهواء نظيفا زاد بنسبة 21.5% في فبراير / شباط مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

كما أظهرت صور الأقمار الصناعية التى أصدرتها ناسا ووكالة الفضاء الأوروبية انخفاضا حادا في انبعاثات ثاني أكسيد النيتروجين التي تطلقها السيارات ومحطات الطاقة والمنشآت الصناعية فى مدن صينية كبرى بين يناير وفبراير، وذلك بعد انتشار كورونا.

وبحسب تلك الصور اختفت تقريبا السحابات المرئية من الغازات السامة التي عادة تحوم فوق المنشآت الصناعية.

وأشارت شبكة سي إن إن أن ذلك يعود إلى توقف العديد من المصانع عن الانتاج فضلا عن تقييد حركات النقل منعا لانتشار الفيروس.

لا بد من الإشارة أن العديد من الدول الأوروبية والعربية، فضلا عن الصين، أعلنت عن إجراءات تقيد حرية تحرك المواطنين، ومنع التجمعات وإلغاء فعاليات عديدة، ومنها من أغلقت أماكن الترفيه كمقاهي الانترنت والحدائق العامة، وذلك للحد من انتشار الفيروس.

لهذا السبب يرى خبراء أن تلك الخطوات المتبعة للحد من كورونا هي عامل اساسي يساهم في تنظيم الهواء ميكانيكي؛ وبالتالي يمكن القول إن هناك تأثير إيجابي لكورونا.

يشار أن كورونا، ظهر للمرة الأولى في مدينة ووهان وسط الصين، 12 ديسمبر/ كانون الأول 2019.

وحتى صباح الثلاثاء، أصاب الفيروس قرابة 183 ألفا في 162 دولة وإقليما، توفي منهم أكثر من 7 آلاف، أغلبهم في الصين وإيطاليا وإيران وإسبانيا وكوريا الجنوبية وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة.

وفي 11 مارس/آذار الجاري، صنفت منظمة الصحة العالمية كورونا “جائحة”، وهو مصطلح علمي للدلالة على أنه أكثر شدة واتساعا من “الوباء العالمي”، ويرمز إلى الانتشار الدولي للفيروس، وعدم انحصاره في دولة واحدة.

المصدر: الاناضول

أحدث الأخبار

تركيا: حققنا نتائج ملموسة في مكافحة الاقتصاد غير الرسمي

صرح وزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشك بأن بلاده حققت نتائج ملموسة في مكافحة الاقتصاد…

23/02/2026

“الفاتح”.. أول جامع سلطاني بإسطنبول بعد الفتح

في قلب شبه الجزيرة التاريخية بمدينة إسطنبول، يقع جامع الفاتح، ويعتبر أول مسجد سلطاني كبير…

23/02/2026

في قلب الجليد.. علماء أتراك يستكشفون حلولا صحية وزراعية

تتواصل أعمال الرحلة العلمية التركية الوطنية العاشرة إلى القارة القطبية الجنوبية "أنتاركتيكا"، حيث يعمل باحثون…

22/02/2026

“بيرقدار أقِنجي” التركية تُسقط مسيّرة في اختبار جو– جو

نجحت الطائرة التركية بيرقدار أقِنجي الهجومية بدون طيار، في تدمير طائرة مسيرة خلال اختبار إطلاق…

22/02/2026

إسطنبول خارج القائمة.. مدينة تركية تسجل ارتفاعاً بـ 41 ضعفاً في أسعار العقارات خلال 11 عاماً

تركيا الآن - أخبار الاقتصاد كشفت بيانات حديثة صادرة عن البنك المركزي التركي عن تحولات…

18/02/2026

3 مياه بـ 600 ليرة! فاتورة “خيالية” في بورصة تستنفر وزارة التجارة التركية

أثارت واقعة دفع فاتورة بقيمة 600 ليرة تركية مقابل 3 عبوات مياه فقط في أحد…

18/02/2026