ضباط أتراك يرمّمون المدرسة التي قضوا فيها فترة الحجر الصحي

يقيم 90 ضابطًا في سلك التنفيذ القضائي في مساكن طلابية بولاية موغلا، لقضاء فترة الحجر الصحي ضمن نطاق التدابير المتخذة لمكافحة تفشي فيروس كورونا، وفي أثناء ذلك، يستغلون وقتهم في ترميم المدرسة والاعتناء بحديقتها ومرافقها.

يقضي الضباط فترة الحجر الصحي تنفيذًا لقرار أوصى المجلس العلمي لفيروس كورونا، يقضي بعزل أفراد الشرطة العاملين في المديرية العامة لدوائر مكافحة الجرائم والاحتجاز التابعة لوزارة العدل، بهدف حماية المساجين من الوباء، في منطقة فتحية بولاية موغلا وفي عموم تركيا.

وبموجب القرار وُضع 90 من موظفي التنفيذ القضائي العاملين في مؤسسة “Seydikemer Eşen” للتنفيذ القضائي منذ 16 نيسان/ أبريل في مدرسة ثانوية إمام خطيب الأناضولية للأدب والعلوم الاجتماعية في مدينة فتحية، ليقضوا فيها فترة الحجر الصحي.

وخلال هذه الفترة، قرر الموظفون إجراء تعديلات وترميمات لبعض العيوب الموجودة في المدرسة، بدعم من مديرية التربية الوطنية، فقاموا بدهن الصفوف، وترميم الكسور في المباني، كما اعتنوا بتنظيم وترتيب حديقة المدرسة وزراعة الزهور.

أدى الموظفون كل هذه الأعمال طواعية، ونظموا العمل بالتناوب فيما بينهم، مع الحرص في الوقت نفسه على الامتثال لقاعدة التباعد الاجتماعي.

ووجه وزير العدل عبد الحميد غُل شكره للضباط على سلوكهم المثالي خلال مكالمة فيديو أجراها معهم في أثناء قيامهم بدهن الصفوف، حيث تحدث للضابطين مراد بولات وسلجوق أرسلان. وفي تصريح صحفي لاحقًا، أشاد وزير العدل بالخدمة التي قدمها الموظفون أثناء قضائهم فترة عزلهم 15 يوما لمكافحة تفشي فيروس كورونا، والذين لن يعودوا إلى وظيفتهم قبل إنهائها.

وقال أرسلان للوزير إنه قرر مع أصدقائه فور قدومهم إلى المساكن القيام بتجديد المدرسة خلال فترة العزل عند رؤيتهم حاجتها لبعض التعديلات، مثل دهن الصفوف وترتيب الحديقة.

وذكر بولات، الذي استقر أيضا في المدرسة يوم 15 أبريل ليقضي فترة عزله, أن الموظفين يؤدون أعمالهم في المدرسة بإتقان.

وصرح أورهان ديقيجي، أحد الموظفين البالغ من العمر 25 عاما، بأنه لا يحب أن يقضي وقته بخمول وكسل، وأنه أراد الإسهام في تقديم شيء للطلاب لذلك شارك بدهن الصفوف بعد أن تم تحديد المواد الناقصة والتنسيق مع أصحاب العلاقة لتوفير ما يلزم.

وقال ديفيجي: “حاولنا بذل قصارى جهدنا، وأردنا أن نسهم في خدمة دولتنا ليرى الطلاب صفوفهم نظيفة جدا عند عودتهم إلى المدرسة، ونأمل في أن يجتمع شملنا مع عوائلنا وأن يعود الطلاب إلى مدارسهم في أقصر وقت”.

وأشار أحد ضباط الحماية التنفيذية فولكان أوزباكار، إلى أنهم يقضون مدة عزل لحماية المحكومين الذين لا يزالون في السجن من الوباء، وأنه سيعمل لمدة محددة قبل ذهابه إلى منزله، بعد ذلك سيجتمع مع عائلته.

وقدم الضابط الآخر محمود أمين خدماته في مجال الإنشاءات الذي يملك خبرة فيه، وقال: “وفرت لنا إدارة المدرسة معظم المواد الناقصة، وجمعنا فيما بيننا المال لشراء بعض المواد. بالرغم من أن المبلغ الذي جمعناه كان بسيطا إلا أننا بذلنا قصارى جهدنا من أجل إراحة جيل المستقبل. فتحت لنا دولتنا مأوى لعزلنا من أجل حمايتنا وحماية من حولنا من تفشي الوباء، وبذلنا ما بوسعنا لجعل المدرسة أكثر نظافة من أجل طلابنا”.

وصرح نائب مدير المدرسة كوناي هوناملي ، بأن ضباط التنفيذ القضائي أظهروا سلوكا مثاليا، وقرروا عمله بإرادتهم وطواعية منذ قدومهم وفي أول يوم. وقال: “قاموا بعمل جميل جدا، وقالوا فور قدومهم (نريد أن نعمل أي عمل كان)، فنظموا الحديقة، وألصقوا الرخام المكسور، ودهنوا الصفوف، ولسان حالهم: (مهما فعلنا لمدارسنا، ولشعبنا ولدولتنا فنحن الرابحون). لقد عملوا ولم يقضوا أيام عزلهم بالاستلقاء في المساكن بسبب الوباء، ورمموا معظم العيوب”.

.

المصدر/ turkpress

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.