فضل العشر الأواخر من رمضان

العشر الأواخر من شهر رمضان هي الأيام والليالي الواقعة ما بين ليلة الحادي والعشرين من رمضان إلى آخره؛ سواءً كانت عشرةً كاملةً، أو ناقصةً؛ باقتصارها على تسعٍ؛ إذ العبرة بإطلاق اللفظ على الغالب والتمام، وتُطلق العشرُ على الأيّام مع ليالها، قال الله -تعالى-: (وَلَيَالٍ عَشْرٍ).

وتبدأ العشر الأواخر من ليلة الحادي والعشرين من شهر رمضان بغض النظر أكان تسعة وعشرين يوماً أو ثلاثين.

وتترتّب العديد من الفضائل على العشر الأواخر من رمضان، منها ما يلي:

أولاً: تحصيل عظيم الخيرات، والحسنات، والأجور، وفي ذلك اقتداءٌ بالنبيّ -عليه الصلاة والسلام-، فقد وصفت السيدة عائشة -رضي الله عنها- حال النبي بالعشر الأواخر قائلةً: (كانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذَا دَخَلَ العَشْرُ شَدَّ مِئْزَرَهُ، وأَحْيَا لَيْلَهُ، وأَيْقَظَ أهْلَهُ)،كما رُوي عنه أنّه كان يجتهد في شهر رمضان بالعبادات والطاعات ما لا يجتهد في غيره من الشهور، وتجدر الإشارة إلى أنّ إحياء النبي للعشر الأواخر لا يعني قيام الليلة كاملةً بالصلاة؛ إذ رُوي عن السيدة عائشة -رضي الله عنها- أنّ النبي لم يصلِّ ليلةً بكاملها حتى يصبح، فالإحياء لا يقتصر على الصلاة، بل قد يكون بعباداتٍ أخرى، كالذكر، وتلاوة القرآن، والصدقة، وغيرها.

ثانياً: ثبوت سنّة الاعتكاف في ليلة القدر بالقرآن، والسنّة، والإجماع، وهي تُعدّ خيراً من ألف شهرٍ، ولم يُروَ عن النبيّ -عليه الصلاة والسلام- أنّه ترك الاعتكاف في العشر إلّا إن كان خارجاً للجهاد في سبيل الله، وقد اعتكف الصحابة -رضي الله عنهم- معه، واعتكفوا بعده؛ اقتداءً به.

ثالثاً: عكوف القلوب على ربّها في تلك الليالي، وتعلّقها به؛ فالصيام يُحدِثُ أثراً طيباً في النفس، ويزكّيها، ويَصلُ بها إلى مراتب الكمال.
كيفية صلاة التهجد‎

ما معنى صلاة التجهد؟ كيفية صلاة التجهد؟ ما الفرق بين صلاة التهجد وقيام الليل؟ ما هي أفضل الأدعية عند التهجد؟

صلاة التهجد هي صلاة يصليها المسلمون ليلاً، وتعتبر سنة عن النبي عليه الصلاة والسلام، وليست فريضة على كل المسلمين، وتصلى بالفترة ما بين صلاة العشاء وقبل صلاة الفجر، ومن الأفضل أن تُصلى بين وسط الليل والفجر؛ أي في الثلث الأخير من الليل، وبالرغم من أنّها ليست مفروضة، إلّا أنّ الكثير من المسلمين يحاولون أن يجعلوها جزءًا من حياتهم اليومية كدليلٍ على إخلاصهم وفرصة للحصول على مزيد من الحسنات والمغفرة من الله.

كيفية صلاة التهجد‎

– الاستعداد للصلاة: ويتم ذلك من خلال اتّخاذ اللازم من أجل الاستيقاظ بالليل قبل الفجر أي أن تضبط منبهاً لذلك أو من خلال مساعدّة أحد أفراد العائلة لإيقاظك، فإن كانت نيتك صادقة بأن تستيقظ ليلًا لتصلي التهجد، ولكن لسبب ما لم تستطع الاستيقاظ وأحسست بالذنب، وحسب الأحاديث النبويّة، إنّ الله يأخذ بنيتك ويمنحك النوم على سبيل رحمته بك.

– الوضوء: بعد الاستيقاظ في الوقت المناسب عليك بالوضوء ثمّ اختيار المكان الهادئ والمناسب لأداء الصلاة، وليس من الضروري أداؤها في المسجد بل يمكنك أداؤها في المنزل.

– نزع الهموم الدنيويّة من القلب: وذلك من أجل التركيز والخشوع في الصلاة والتفكر بعظمة الله تعالى. تتم صلاة التهجد على عدّة ركعات، مثنى مثنى أي تُصلى ركعتين ثم التسليم وهكذا، ويمكنك أن تُصلّي ما تشاء من الركعات، ركعتان أو أربع أو ست أو ثماني ركعات أو عشر ركعات وتختم بركعة الوتر، ولكن من السنة عن النبي أنّه كان يُصلّي التهجد ثلاث عشرة ركعة.

– يمكنك أثناء أداء صلاة التهجّد إطالة السجود والدعاء والحمد والثناء على نعم الله التي أنعم بها علينا، وطلب المغفرة من الله ليغفر لنا ذنوبنا.

– يمكن أن تُصلّي مع العائلة كما كان يفعل الرسول صل الله عليه وسلم هو وعائشة – رضي الله عنها- وأوصى بذلك الأزواج والزوجات بأن يؤدوها معًا، ويمكنك تشجيع أطفالك ممّن بلغوا سن العاشرّة على أداء صلاة التهجد وتعويدهم من الصغر على ذلك.

الفرق بين صلاة التهجد وقيام الليل

قيام الليل: معناها أنك تقوم لله سبحانه وتعالى بعد صلاة العشاء؛ فكل ما صليته بعد صلاة العشاء؛ فهو معدود في قيام الليل إلى أذان الفجر؛ فكل ما يقع في هذا المقام نسميه بقيام الليل. أي قضاء الليل، أو جزء منه ولو ساعة، في الصلاة وتلاوة القرآن وذكر الله، ونحو ذلك من العبادات, ولا يشترط أن يكون مستغرقًا لأكثر الليل .

التهجد: هو القيام من النوم فهو صلاة الليل خاصة، وقيده بعضهم بكونه صلاة الليل بعد نوم. قال الحجاج بن عمرو الأنصاري _رضي الله عنه_:” يحسب أحدكم إذا قام من الليل يصلي حتى يصبح أنه قد تهجد, إنما التهجد أن يصلي الصلاة بعد رقدة, ثم الصلاة بعد رقدة, وتلك كانت صلاة رسول الله _صلى الله عليه وسلم_”.

وقتها

تجوز صلاة الليل في أول الليل ووسطه وآخره، وأفضل أوقاتها ثلث الليل الأخير، فعن عمرو بن عبسة قال: سمعت النبي _صلى الله عليه وسلم_ يقول:” أقرب ما يكون العبد من الرب في جوف الليل الأخير، فإن استطعت أن تكون ممن يذكر الله في تلك الساعة”.

صفتها

يصلي في الليل ركعتين، ركعتين بغير عدد محدود قدر طاقته، لقوله _صلى الله عليه وسلم_:” صلاة الليل مثنى مثنى”. وروي من فعل رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ أنه كان يصلي في الليل إحدى عشرة ركعةً، أو ثلاث عشرة، بإضافة إلى ركعتي الفجر، فعن عائشة _رضي الله عنها_ قال:” ما كان يزيد في رمضان ولا غيره على إحدى عشرة ركعة، يصلي أربعًا، فلا تسأل عن حسنهنّ وطولهنّ، ثم يصلي أربعًا، فلا تسأل عن حسنهنّ وطولهنّ، ثم يصلي ثلاثًا”.

ويحسن أن تختم بواحدة توترها، ففي الصحيحين أنّ رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ قال: صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدةً توتر له ما قد صلى.

أفضل الأدعية عند التهجد

عن حديث ابن عباس _رضي الله عنهما_ قال: كان النبي _صلى الله عليه وسلم_ إذا قام من الليل يتهجد قال: اللهم لك الحمد أنت قيم السماوات والأرض ومن فيهنّ، ولك الحمد، لك ملك السماوات والأرض ومن فيهنّ، ولك الحمد أنت نور السماوات والأرض ومن فيهنّ، ولك الحمد أنت ملك السماوات والأرض ومن فيهنّ، ولك الحمد أنت الحق ووعدك حق ولقاؤك حق وقولك حق والجنة حق والنار حق، لك أسلمت وبك آمنت وعليك توكلت وإليك أنبت وبك خاصمت وإليك حاكمت فاغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت أنت المقدم وأنت المؤخر لا إله إلا أنت أو لا إله غيرك ولا حول ولا قوة إلا بالله”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.