بهدف زيادة القوة.. الطائرات المسيرة التركية تدعم سفن “TCG” الأناضول

تنتظر قوى البحرية التركية أن تدخل سفينة “TCG” الأناضول الرائدة وأميرة البحر، إلى مخزون القوات المسلحة التركية العام المقبل، وبعد أزمة F-35 تحولت الأنظار إلى الطائرات المسيرة من أجل تدعيم السفن التركية.

وأفاد إسماعيل دمير رئيس صناعة الدفاع التركي في وقت سابق، أن تركيا تخطط لوضع الطائرات بدون طيار ضمن سفينة “TCG” الأناضول، ومن أجل ذلك تم طرح سيناريوهين على جدول الأعمال.

ويتضمن السيناريو الأول، إنتاج واستخدام طائرات بدون طيار في فئة أخف مقارنةً بطائرات مثل “TB-2 Bayraktar” و “ANKA”.

أما بالنسبة للسيناريو الثاني، فإنه سيتم إجراء تغييرات على مدرج سفينة “TCG الأناضول” حيث ستتمكن الطائرات بدون طيار والطائرات المسيرة الموجودة في المخزن من الإقلاع.

وتحدث قادر دوغان محلل صناعة الدفاع التركي، لصحيفة يني شفق حول هذا الموضوع، موضحًا أنه بسبب زيادة التهديدات غير المتكافئة في الأنظمة البحرية، أصبح من الضروري وجود طائرات بدون طيار وطائرات مسيرة ضمن سفينة “TCG الأناضول”.

قدرات كبيرة

وفي ذات السياق قال دوغان: “إن وجود الطائرات بدون طيار والطائرات المسيرة في مناطق العمليات سيزود سفينة “TCG الأناضول” القدرة على الاستكشاف والاستخبارات وإصابة الأهداف”.

وأضاف “بالإضافة إلى ذلك، فإن الطائرات بدون طيار التي سيتم تصميمها لدعم الأنشطة اللوجستية في السفينة لها أهمية كبيرة”.

كما أشار دوغان إلى أن استخدام الطائرات بدون طيار حاليًا في مدرج سفينة “TCG الأناضول” غير ممكن تقنيًا.

وقد أرجع المحلل السبب الرئيسي لذلك إلى معايير التصميم العامة للطائرات بدون طيار، حيث تم تطوير هذه الطائرات بمتطلبات متقدمة، مثل مدة الإقامة الكبيرة جدًا في الجو.

ويرى دوغان أن الكفاءات المطلوبة في بعض القضايا في نظام المدرج من الممكن أن يتسبب في تقليل القدرات المختلفة.

ويعتقد المحلل أن استخدام الأنظمة المصممة وفقًا للمعايير المثالية للمدارج التقليدية في سفينة “TCG الأناضول”، ستؤدي إلى مواجهة صعوبات فنية مختلفة وكثيرة.

وأوضح دوغان أنه قد يكون من الممكن حاليًا من الناحية الفنية إقلاع الطائرات بدون طيار مثل “TB-2 Bayraktar” و “ANKA” من سفينة “TCG الأناضول” بشرط أن تكون الطائرات فارغة، مشيرًا إلى أنه ومع ذلك، فإن استخدام هذه الطائرات بدون طيار على هذا النظام الحالي هو سيناريو صعب للغاية.

تغير المدارج سيغير الكثير

وعلى ذات الصعيد قال قادر دوغان أنه من المرجح أن يتم استخدام منصات مصممة خصيصًا ومطورة لهذا النظام لأن نسبة الدفع والوزن والتصميم الحجمي في سفينة “TCG الأناضول” غير قادرة على تحمل الطائرات.

وتحدث دوغان عن حل بديل آخر لهذه الحالة هو أنه من الممكن لهذه المركبات أن تقلع مع التغييرات التي سيتم إجراؤها على المدرجات في سفينة “TCG الأناضول”.

فعلى سبيل المثال، من الممكن استخدام مثل هذه الأدوات باستخدام آليات مثل “CATOBAR”و”خطاف الهبوط”.

ما نوع الأدوات التي يمكن استخدامها في تطوير منتج محتمل لـ سفينة “TCG الأناضول”؟

وفي هذا الإطار قال دوغان مشددًا على تبديل الأنظمة القائمة: “هناك تصميمات مختلفة مستخدمة خصيصًا لهذه المنصات في العالم كما أن هناك عددًا قليلًا جدًا من البلدان في العالم التي تمتلك منصات مثل سفينة “TCG الأناضول”.

كما أضاف: أن “الطائرات التي تستخدمها هذه الدول على منصات تشبه سفينة “TCG الأناضول” هي بشكل عام طائرات مقاتلة مثل “Harrier” و” F-35B” القادرة على الهبوط والإقلاع الأفقي، كما أنه من الممكن رؤية الطائرات ذات المدافع مثل “V-22 Osprey”.

وأوضح المحلل دوغان أنه عندما نأتي إلى موضوع الطائرات بدون طيار، نرى أن البحرية الأمريكية لديها تنوع كبير في هذا المجال بشكل خاص.

كما نوه إلى أن واحدة من أهم الأدوات التي تستخدمها البحرية الأمريكية في هذا المجال هي “Scaneagle” التي تنتجها شركة “Boeing-Insitu”، حيث أن “Scaneagle” هو منتج في فئة تسمى “BİHA” (مركبة جوية بدون طيار في فئة تحت السحب).

يشار إلى أن هذه الطائرات، تحتوي على العديد من المتغيرات المختلفة، حيث أنها أخف بكثير من طائرات “TB-2 Bayraktar” و “ANKA”، ويتراوح وزن هذا الطائرات في حدود 20-65 كجم، وطول جناحيها بين 3-5 أمتار.

وذكر دوغان أن هذه الطائرات هي بشكل عام يمكن أن تقلع باستخدام المنجنيق ويمكن أن تهبط بسهولة بمساعدة خطاف، وعلى الرغم من أبعاد هذه الطائرة الصغيرة، إلا أن لها أنظمة تحمل العديد من الميزات التكتيكية والاستراتيجية.

ويرى دوغان أنه إذا نظرنا إلى سفينة “TCG الأناضول”، فقد يكون من المحتمل جدًا أن يتم استخدام مثل هذه المنتجات في سفينة “TCG الأناضول” حيث ستوفر هذه الطائرات قدرة خطيرة جدًا لسفينة “TCG الأناضول”.

فوائد كبيرة للقوات البحرية

كما أكد على أن إنتاج الطائرات بدون طيار والطائرات المسيرة وإضافتها إلى سفينة “TCG الأناضول” من شأنها أن توفر مزايا كبيرة للقوات البحرية التركية.

كما أشار إلى أنها ستوفر “الاكتشاف وزيادة الذكاء في اكتشاف الأهداف وتحسين قدرة إصابة الهدف” إلى سفينة “TCG الأناضول”.

مما سيجعل تركيا قوية في مواجهة أي خطر بحري محتمل.

.

المصدر/  Yeni Şafak

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.