تركيا الآن.. عين على تركيا

مستشار الرئيس التركي: هذا هو المقصود من رسالة أردوغان للسيسي

3٬700

علق ياسين أقطاي، مستشار الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان على الرسالة التي وجهها الرئيس التركي إلى نظيره المصري، عبدالفتاح السيسي

عبر قنوات استخباراتية “لم تنقطع يومًا”، متطرقًا إلى ردود الفعل التي أثارتها في مصر، وكيف استقبلها الإعلام هناك.

 

وقال أقطاي في مقال نشره موقع قناة “الجزيرة” القطرية: “يندرج الخلاف مع مصر ضمن المسائل العالقة التي تتعامل معها تركيا،

أما موقف نظام السيسي المتحدث باسم مصر بخصوص ما يحدث في البحر الأبيض المتوسط لا يخلو من الغرابة. ومن خلال هذه

الاتفاقيات، تسعى كل دولة لخدمة أكبر قدر من مصالحها باستثناء مصر، التي تشارك من خلال التنازل عن جزء كبير من حقوقها لصالح

أطراف أخرى..”

وأضاف: “بالنظر إلى السبب الذي يقف وراء إيقاع مصر لنفسها في هذا المأزق، من الواضح أن الوقوف ضد تركيا كان مغريا، وفيما يتعلق

بهذه النقطة بالتحديد، بعث الزعيم التركي رجب طيب أردوغان رسالة إلى مصر أوضح فيها أن الخلافات المعروفة مع السيسي لا تحتم

على مصر تبني مثل هذا الموقف، الذي من شأنه أن يضر بحقوق المصريين في البحر المتوسط”.

 

وأشار أقطاي إلى “أنهم غير مجبورين على ذلك، وقد وصلت هذه الرسالة من خلال قنوات تواصل استخباراتية لم تنقطع يومًا.. لا يعني

وجود بعض الخلافات مع مصر انقطاع التواصل أو غياب التفاهم أو انعدام المكاسب المشتركة بين الدولتين في بعض المجالات،

وهو ما ينطبق على نزاعات تركيا مع كل من روسيا وإيران والولايات المتحدة الأميركية، الذي لا يعني أنه لا تجمعها مصالح مشتركة

واتفاقات تعاون ومبادلات تجارية”.

وتابع مستشار أردوغان: “كان لهذه الرسالة صدى، وكثر الجدال حولها في وسائل الإعلام الموالية للسيسي، وقد أوّلها بعض السياسيين

على أنها علامة على أن تركيا عادت أخيرا لتقف في صف مصر، وأنها تحاول التودد إلى مصر، لدرجة البدء بتحضير قائمة بالمطالب

لقبول العرض التركي..”.

 

إقرأ إيضا : اتفاقيات ناجحة في المنطقة برعاية تركية ،في ظل تغيب تام للدور المصري!‬

 

وأشار إلى أنه “في سؤاله عن هذا الموضوع، أجاب وزير الخارجية المصري، سامح شكري، “الكلمات اللطيفة لا تكفي، إننا ننظر إلى

الأفعال”، وهو يقصد بذلك انسحاب تركيا من سوريا والعراق وليبيا، وعلى الرغم من أن هذه القضايا لا شأن لمصر بها؛ إلا أن هذه

المطالب تعكس في الواقع مطالب الدول الممولة لها، وكانت هذه فرصة لطرحها”.

 

وأردف أقطاي قائلاً: “من فرط الحماس تجاه هذه الفكرة، بدأ ممثلو الوسط الإعلامي بتقديم شروطهم قبل السياسيين، التي تنطلق

من موقف تركيا من مصر، على غرار المطالبة بتسليم المعارضين السياسيين، الذين فروا إلى تركيا، إلى النظام المصري، وإغلاق جميع

القنوات التي أسسوها في إسطنبول؛ بل تمادى البعض منهم لدرجة المطالبة باعتذار الرئيس أردوغان من السيسي..”

وحول المقصود من الرسالة، قال مستشار الرئيس التركي: “على النقيض مما وقع تأويله، كان المقصود من رسالة أردوغان أن مصر تظن

أنها بالوقوف ضد تركيا تستطيع إلحاق الضرر بمصالحها؛ لكنها في الحقيقة لا تضر سوى نفسها، ونحن نكن الاحترام للشعب المصري

وتاريخه وهويته والقيم التي يمثلها.. إن الاتفاق المصري اليوناني يضر بمصلحة مصر بشكل واضح، ولا يضر بأي شكل من الأشكال بتركيا؛

لأنه لا يعنيها في شيء، ولا داعي لمثل هذه التصرفات اللاعقلانية من قبل الإدارة المصرية الحالية؛ لأنها بذلك يتضر شعبها وتاريخها

وجيشها بشكل كبير، ومن الواضح أنها لا تسير وفق خطة سياسية موضوعة من قبلها، وإنما يحرّكها توجيهات خارجية، ناهيك عن

أنه لا فائدة ترجى لتركيا من إقامتها علاقات مع نظام السيسي في الوقت الحالي لعدة أسباب من بينها غياب بيئة اقتصادية تشجع

على الاستثمار”.

 

إقرأ إيضا : صحيفة: تركيا نقلت رسالة “غير متوقعة” إلى مصر

 

وانتهى أقطاي إلى القول: “لا تتمتع مصر اليوم باستقلال حقيقي يسمح لها بممارسة سياستها الخاصة، ما يحرمها من الإرادة الحرة،

التي تمنحها حق اختيار إنشاء علاقات مع تركيا تخدم مصالحها؛ لهذا السبب، يقحم السياسيون المصريون أنفسهم في مسائل أساؤوا

فهمها خدمة لمصالح الداعمين لهم، وذلك من خلال المطالبة بتحقيق أجندات بعيدة كل البعد عن الشأن المصري، وهم بهذا الشكل

يحاولون ترفيع مكانتهم لدى الأطراف المانحة، ويُعلنون بأمر من المحور الممول لهم عن طي صفحات مرحلة لم تبدأ بعد”.

 

وكان مستشار الرئيس التركي أكد في تصريحات سابقة ضرورة أن يكون هناك تواصل بين مصر وتركيا، بغض النظر عن أي خلافات سياسية قائمة.

 

وأضاف في رده على سؤال سابق بشأن ما إذا كان هناك تفاهم بين أنقرة والقاهرة بخصوص الملف الليبي: “لا توجد لديّ معلومات

دقيقة في هذا الخصوص، لكن حسبما أسمع وأرى فإن هناك تقاربًا وتواصلاً بين الأطراف”.

وتابع: “لابد أن يكون هناك تواصل بالفعل بغض النظر عن أي خلافات سياسية بين الرئيس أردوغان و(الرئيس المصري عبدالفتاح) السيسي،

فالحكومتان والشعبان يجب أن يتقاربا”.

.

المصدر/ الجزيرة

قد يعجبك أيضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد