تركيا قد تتدخل هناك في أي لحظة

 

لقد تناولت العديد من الأخبار سابقًا أنّ المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، جيمس جيفري، أكد خلال لقاءاته مع قيادات تنظيم ي ب ك/بي كا كا الإرهابي شمالي سوريا، أن تركيا أكدت للولايات المتحدة بعدم قيامها بعملية عسكرية مجددًا.

ربما لا يكون هذا التصريح متاحًا لمجمل الرأي العام، إلا أن حديث الأخبار عن شيء كذلك لا يمكن أن يمر دون أن يجذب الاهتمام.

لقد طرحت هذا السؤال أمس على المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم قالن، خلال اللقاء الذي أجريناه على القناة السابعة التركية،

سألته “هل يوجد شيء من هذا القبيل؟”.

أجاب قالن عن هذا السؤال بما توقعتُه في الحقيقة. لقد نفى ذلك بشكل قطعي وكّب تلك الأخبار قائلًا “لا يوجد أي شيء

من هذا القبيل”.

وأشار إلى المحادثات التي جرت بين الولايات المتحدة وروسيا خلال عملية “نبع السلام” التي جرت العام الماضي، مذكّرًا أنّ

“كلا البلدين أكدا على حق تركيا في الدفاع عن نفسها، وأن هذا البيان مدرج في نص التفاهم الذي تمخض عن المحادثات بين البلدين”.

إضافة لتصريحات قالن، كانت هناك تصريحات للرئيس التركي أردوغان، لا أدرى إن صرّح بها بسبب الأخبار التي تحدثنا عنها قبل قليل أم

لسبب آخر، حيث تناول المسألة السورية التي لم يذكرها منذ وقت.

حيث كانت تصريحاته وكأنها ردّ ونفي قاطع لتلك الأخبار التي ادعت أن تركيا أكدت للولايات المتحدة عدم قيامها بعمل عسكري

جديد، حيث قال “إما أن يقوموا بتنظيف المناطق التي تتواجد فيها التنظيمات الإرهابية، كما قطعوا لنا الوعود، أو نحن سنقوم

بذلك بأنفسنا”.

وعندما سألت قالن بخصوص تلك التصريحات، وماذا يعني الرئيس أردوغان، ردّ بالقول:

“لا تزال هجمات تنظيم “بي يي دي” و”ي ب ك” الإرهابي متواصلة في مناطق عديدة لا سيما في عفرين، منبج وما حولها، تل أبيض

ورأس العين. نحن بدورنا نقول ذلك بصبر ورويّة سواء للروس أو الأمريكان أو الإيرانيين. إذا استمرت هذه الهجمات فلن تبقى دون رد،

نحن نرسل هذه التحذيرات، لو استمرت هذه الهجمات فإن تركيا يمكن أن تتدخل في أي لحظة”.

طيب أردوغان ليس شخصًا مخادعًا.

عندما يقول “قد نأتي على حين غرّة”، فإن ذلك لا يظل مجرد تصريح فقاعي، بل إن الجميع أدركوا أن هذا الوعيد تحول إلى عمل

في الميدان، وفي أكثر من مرة.

يتابع المتحدث الرئاسي قالن، ليؤكد على أنّ تركيا من خلال ذلك تمكنت من إعاقة تشكيل منطقة إرهابلية على طول حدودها الجنوبية.

أي المرشحَين الأمريكيين تريد له أنقرة الفوز؟ ترامب أم بايدن؟

 

من المعلوم أن هناك انتخابات صعبة للغاية قادمة في الولايات المتحدة، ولا يمكن لأحد التنبؤ بها.

حسبما قال قالن، فإن هناك ما نسبته 14% من الناخبين المترددين، مما يجعل من الصعب إجراء تقدير واضح لنتائج الانتخابات.

وكما هو معروف اتخذ ترامب خطوات جادة على صعيد زعزعة “النظام القائم” داخليًّا وخارجيًّا على مدار 4 سنوات.

على سبيل المثال دول مثل ألمانيا واليابان، ممن خضعت للضمانة الأمنية الأمريكية منذ العام 1945، تريد اليوم رحيل ترامب

ومجيء بايدن لدرجة يمكن معها أن ترجو الناخبين بشدة لفعل ذلك.

لكن بالنسبة لأنقرة، أي مرشح تريد له الفوز يا ترى؟ لقد سألت إبراهيم قالن سؤالين حول هذا الخصوص.

السؤال الأول، أي طرف تدعمه تركيا في الانتخابات الأمريكية؟

 

كان جواب قالن كما توقعته في الحقيقة:

نحن لا ندعم أي شخص، هذه انتخابات الشعب الأمريكي. بالنسبة لنا المهم هو استمرارية الدولة. سواء تم انتخاب ترامب أم بايدن،

فالنسبة لنا نعاني من مشكلتين مع الولايات المتحدة؛ إحدها تنظيم “بي يي دي/ ي ب ك”، والأخرى منظمة غولن الإرهابية. إنها

قضايا أمن قومي بالنسبة لنا، وليست قضايا ثانوية. دعم تنظيم بي يي دي، وحماية منظمة غولن الإرهابية بدأ في عهد اوباما،

واستمر في عهد ترامب دون تغيير كبير. كان ترامب قد قال، “سأفعل عكس ما فعله اوباما تمامًا”. وبالفعل لقد فعل كل شيء

عكس أوباما، لكن ليس في هاتين القضيتين.

السؤال الثاني، هل يكون انتخاب بايدن أمرًا كارثيًّا بالنسبة لتركيا؟

السبب الرئيسي لطرح هذا السؤال بهذه الطريقة، هو ما قاله بايدن عن الرئيس أردوغان، عقب اختبار الأول مرشحًا رئاسيًّا عن

الديمقراطيين.

.

إقرأ إيضا : أردوغان يهدد بعملية عسكرية جديدة

.

محمد آجات بواسطة / محمد آجات  

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.