تركيا الآن.. عين على تركيا

اللقاء مع علييف وما خلف الكواليس !

2٬405

مع مغادرة الوفد التركي برئاسة وزير الخارجية مولود تشاووش أوغلو، أردف الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف بكلماته: “كل شيء يسير على ما يرام. سنرفع علم أذربيجان في كاراباخ مع أخي رجب طيب أردوغان، بإذن الله “.

أصبحت قبضة علييف التي يشير بها بعد تحقيق أذربيجان انتصاراتها ضد أرمينيا رمزا لهذه العملية، أيضاً.

بالطبع هذه القبضة ترمز إلى الانتصار على أرمينيا بعد 30 عامًا. لكن علييف أوضح أنه يستخدمها أيضًا كرمز للسلام بقوله: “عندما نرفع العلم في كاراباخ، سنرسل رسالة سلام إلى العالم من هناك”.

أنا لا أنكر الأجواء العاطفية التي تخللت أذربيجان بعد صدها هجمات أرمينيا وإنقاذها لأراضيها المحتلة التي قضت نحو 30 عام تحت وطأة الاحتلال، لكننا بصدد مرحلة لا ينبغي أن تدار بالعواطف ولكن باستراتيجية عقلانية ذكية.

شامل أيرم نائب حزب العدالة والتنمية في اسطنبول ورئيس مجموعة الصداقة التركية الأذربيجانية في وفد وزير الخارجية مولود تشاووش أوغلو، يعي جيداً الديناميكيات المتقلبة بشكل أفضل.

فتأكيد أيرم لأقواله بشأن رجل الدولة مهمة للغاية ، والتي جاءت على النحو التالي:” لقد لمست الجانب الإداري لرجل الدولة علييف. فهو يدير العملية بنجاح كبير جداً، وأثق تماماً أن أذربيجان ستكون أقوى المباحثات المطروحة على الطاولة.”

تارة في الجبهة.. وتارة على الصعيد الدبلوماسي

يتابع الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف الأخبار من الجبهة تارة، بينما يلتقي بالوفد التركي ، و يدير الدبلوماسية الإقليمية والدولية، تارة أخرى.

علييف : “طيب هو أخي”

أكد علييف خلال الخطاب على أهمية الدعم الذي تقدمه تركيا في كل فرصة، كما كان يتحدث إلى الرئيس أردوغان مطلقاً لقب “أخي أردوغان” أو ” الطيب أخي”.

لماذا بدأت أرمينيا بالهجوم؟

والغريب في الأمر أنه عندما تصدت لهجمات أرمينيا وبدأت أذربيجان في استعادة أراضيها المحتلة، يطرح السؤال نفسه: “لماذا تهاجم أرمينيا رغم أنها ستخسر؟”،

سأجد الإجابة على هذا السؤال في ضوء اتصالات وزير الخارجية تشاووش أوغلو…

كان يظن أنه البطل..

لكن قبل كل شيء أود أن أشير إلى أن باشينيان لم يعتقد أنه سيخسر أثناء الهجوم، حتى أنه خطط لكسب أراضٍ جديدة وإعلان انتصاره، كما حدث في احتلال ناغورنو كاراباخ.

وبشكل أكثر تفصيلاً…

1. أراد باشينيان، الذي عانى من هزيمة كبيرة في السياسة الداخلية، وخاصة في الاقتصاد ، تحسين وضعه المحلي من خلال لعب ورقة أذربيجان التاريخية.

2- بعد تصريح وزير الخارجية الروسي لافروف بمنحها 5 مناطق محتلة لأذربيجان ، اعتقدت أرمينيا أنها ستحصل على أراضي جديدة من أذربيجان وتأمين مكاسبها في ناغورنو كاراباخ على طاولة المفاوضات.

3.دفع دعم ماكرون لقضية الشتات الأرمني في الولايات المتحدة، باشينيان، إلى سياسة كسب مناطق جديدة من استراتيجية حماية الأراضي المحتلة في ناغورنو كاراباخ.

وهذا يعني أن باشينيان استجاب لكلمات ماكرون.

4. استخف باشينيان بقوة أذربيجان وقدرتها العسكرية. كان يعتقد أن تاريخ الهزائم قبل 30 عام سيعيد نفسه.

لماذا كانت روسيا صامتة؟

يبدو أن صمت روسيا ، القوة الأعظم في القوقاز ، قد فاجأ العديد من المعلقين، ولكن في ظل هذا تكمن “عقيدة بوتين”.

1. كانت جهود باشينيان لوضع المنطقة تحت سيطرة فرنسا والولايات المتحدة تزعج روسيا.

2. بوتين لا يدعم باشينيان لأنه رجل سوروس.

3. بعد أن تولى باشينيان منصبه، بدأ الضغط على رجال الأعمال الموالين لروسيا في أرمينيا.

4. سجن الزعيم الموالي لروسيا قسريان.

هل يذهب باشيني؟

نقل الرئيس الروسي بوتين رسالته إلى المجتمع الدولي بإغلاق الهاتف في وجه باشينيان الذي اتصل به خلال لقائه بالصحفيين، يقال إن بوتين كان يهدف إلى تنحية باشينيان ولهذا لم يتدخل في الصراع الأذربيجاني الأرمني.

البطاقة الروسية

علييف يتبع استراتيجية ذكية من خلال الحفاظ على علاقات جيدة مع روسيا في هذه المرحلة، وأشار إلى ذلك بشكل صريح في لقائه مع الوفد التركي، بقوله: “علاقاتنا مع روسيا جيدة جدًا”.

وحال لسانه يقول “حوارنا مع روسيا جيد للغاية”. كما أنه يشترط وجود تركيا وروسيا على طاولة الحوار من أجل السلام.

هو يوم بوتين..

كتبت بالأمس في هذا العمود أن علييف سيتصل ببوتين لأول مرة منذ بداية الصراع الأرمني الأذربيجاني بعنوان “يوم الحياة لدبلوماسية علييف وبوتين”.

حيث عقد هذا الاجتماع يوم أمس، بما يسمونه “يوم الاسم”، هناك. فالاحتفال بيوم الحياة تقليد مهم للغاية. لقد بحثت في الماضي ، ووجت أن رؤساء الدول أرسلوا بهدايا خاصة في يوم الحياة الخاص بالسيد بوتين.

إن بحث علييف عن بوتين في “يوم الاسم” مهم جداً ليس فقط من باب الوفاء بالتقاليد، ولكن أيضًا لنيل دعم بوتين في هذه المرحلة الحاسمة.

وقد عقد الزعيمان لقاء مجدي توضح المعلومات الواردة عن الوفد التركي أنه علييف سيتصل ببوتين بحسب تصريحاته للوفد، والتي جاءت على النحو التالي.. “لا يزال باشينيان يذهب ليطرق كل الأبواب ويتوسل لوقف إطلاق النار. أما أنا فلم أتصل بأي شخص حتى الآن. بل هم من اتصلوا بي. لكن غدا هو اسم بوتين. لذلك سأتصل. وسأقدم تهاني بذلك ”

ميثاق السلام..

علييف لا يغلق بابه لكن هناك شرط مسبق. بل اثنان.يقول علييف: “على أرمينيا الانسحاب من الأراضي المحتلة”. بينما يتعلق الشرط الثاني بمجموعة مينسك من فرنسا وروسيا والولايات المتحدة.

حيث أبدى علييف عدم قبوله لمجموعة مينسك. لأن فرنسا واحدة من المجموعة ، كما يقول. في حين اشترط علييف وجود تركيا روسيا على طاولة المفاوضات من أجل العملية السلمية، كحليفان قويان.

وصف ماكرون..

قدم علييف تعليقه بشأن وصفه للرئيس الفرنسي ماكرون، بقوله: “كراهية ماكرون التي يكنها لتركيا وأذربيجان لا يمكن وصفها”…

أعتقد أن هذا التحديد يفسر دور ماكرون جيدًا.

تابع أيضا /

في ظل الحرب.. تشاووش أوغلو في زيارة عاجلة لأذربيجان

قد يعجبك أيضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد