لبنان تتطلع لتعزيز التبادل التجاري مع تركيا للخروج من الأزمة الاقتصادية

تتطلع لبنان لتعزيز التبادل التجاري مع جمهورية تركيا في ظل اشتداد الأزمة الاقتصادية، والمشاكل الكبيرة التي تعاني منها لبنان في ظل الأزمة الخليجية.

من جهته، شدد وزير الاقتصاد والتجارة اللبناني أمين سلام، على ضرورة توسيع التبادل التجاري وتعزيز العلاقات الاقتصادية بين بلاده وتركيا.

وأكد سلام أن لبنان تهدف لتوسيع حجم التبادل التجاري بين البلدين، “وهو ما يضاعف قدرة القطاع الخاص اللبناني على زيادة الصادرات لتركيا، والاستفادة من السوق التركية في تلبية الحاجات في لبنان”.

التبادل التجاري

وجاء حديث سلام، خلال لقائه وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، في بيروت، وفق بيان لوزارة الاقتصاد والتجارة

اللبنانية.

كما وشكر سلام وزير الخارجية التركي على “اهتمام أنقرة بتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية مع لبنان”.

بدوره أكد تشاووش أوغلو استمرار بلاده في دعم الاستقرار الاقتصادي في لبنان.

وأول أمس الاثنين، زار وزير الخارجية التركي بيروت، وستستمر الزيارة عدة أيام، حيث التقى خلالها رئيس الجمهورية

ميشال عون، والوزراء نجيب ميقاتي، ومجلس النواب نبيه بري، ونظيره عبد الله بو حبيب، إضافة إلى رجال أعمال لبنانيين.

وتنشط العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، إذ بلغ حجم

استيراد بيروت من أنقرة نحو 982 مليون دولار في 2020،

بحسب تغريدة سابقة لوزير الخارجية التركي عبر حسابه على

تويتر.

تدهور اقتصادي

وفي سياق متصل، عمّ الغلاء في لبنان، في ظل التدحرج السريع

لعجلة الانهيار الاقتصادي، في وقت تنجرف البلاد نحو التدهور

المعيشي الكبير.

ولا تزال الليرة اللبنانية تحلّق عاليا في ظل حالة الانهيار

الاقتصادي، ليبلغ سعر صرف الدولار 23 ألف ليرة للمرة

الأولى في تاريخها.

ويأتي الانهيار الاقتصادي في وقت رفعت فيه الحكومة اللبنانية

الدعم عن الكثير من السلع والمواد الأساسية، “الأمر الذي يخيف الجميع من الذهاب نحو تداعيات أكبر” وفق خبراء.

بدوره، قال عضو المجلس الاقتصادي والاجتماعي عدنان رمال، إن العملة الوطنية خسرت حوالي 95% من قيمتها منذ بداية الانهيار الاقتصادي قبل عامين.

وأكد رمال أن “تضخم السلع أصبح يفوق الألف بالمائة، وخصوصا على صعيد البضائع المستوردة، بينما الحكومة لم تتخذ، منذ تشكيلها في 10 سبتمبر الماضي، القرارات التنفيذية الصحيحة، سواء على المستوى القضائي أو الإداري أو المالي أو الاقتصادي.

وأضاف: “لم نرَ أي جدية لديها في التصدي للملفات، علماً أنها أتت إلى الحكم وهي تعلم مسبقاً بوجود أزمة تقتضي السرعة في التحرّك، وكنا حذّرنا من مخاطر المماطلة والتمييع وإهدار الوقت، وهو ترف لا تملكه”.

ولفت إلى أن “ارتفاع سعر صرف الدولار مرتبط طبعاً بالتطورات السياسية والأحداث المحلية القضائية والأزمة اللبنانية الخليجية، إذ إن كل مسألة تحصل اليوم ستكون لها ارتداداتها على الواقع نقدياً واقتصادياً ومالياً، ولها أن تزيد خوف الناس وتفقدهم الثقة أكثر بالسلطة والحكومة، إضافة إلى السبب الأبرز أيضاً المرتبط بالمضاربة”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.