المسؤولون الأتراك متفائلون رغم هبوط الليرة التركية

ينظر المسؤولون الأتراك، بتفاؤل لمستقبل الليرة التركية، رغم استمرار الهبوط والوصول إلى مستويات قياسية عند 14.9 قبل التعافي والعودة لمستوى 13.8.

وخسرت الليرة التركية 4% من قيمتها أمس الاثنين، قبل استرداد بعض عافيتها، في وقت أرجع خبراء سبب الهبوط للمخاوف من سياسة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وتزداد التكهنات من خفض جديد لأسعار الفائدة خلال الأيام المقبلة، وهو ما يزيد مخاوف المستثمرين.

الليرة التركية

وهوت الليرة التركية الإثنين، إلى مستوى قياسي متدنٍ قرب 15 قبل أن تغير مسارها بعدما تدخل البنك المركزي للمرة الرابعة في أسبوعين لدعمها.

ويأتي هذا قبل أيام قليلة من الاجتماع المقرر الخميس المقبل للجنة السياسية النقدية بالبنك المركزي بشأن أسعار الفائدة.

ووفقا لمتوسط استطلاع أجرته بلومبيرج وشمل 19 محللا، فمن المتوقع أن يخفض البنك سعر الفائدة الرئيسي بـ 100 نقطة أساس إلى 14%.

وفقدت الليرة التركية نحو 50% من قيمتها منذ بداية العام الجاري بفعل التيسير النقدي الكبير من البنك المركزي الذي شمل خفض أسعار الفائدة 400 نقطة أساس منذ سبتمبر/ أيلول وهو ما حث عليه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وبحسب المؤشرات فقدت الليرة التركية 29% من قيمتها مقابل الدولار خلال شهر نوفمبر/ تشرين الثاني، عندما خفض البنك المركزي الفائدة للشهر الثالث على التوالي.

وواصلت الليرة أداءها السيئ خلال الأيام الماضية، رغم تدخل البنك المركزي 3 مرات في سوق الصرف في ديسمبر/ كانون الأول الجاري.

وتدحرج آلاف الأتراك نحو خط الفقر، فالأرقام الرسمية تشير إلى أن معدل التضخم بلغ 21%، وهو من أعلى المعدلات في السنوات الأخيرة.

تفاؤل المسؤولين

ويستبعد المسؤولون الأتراك استمرار زيادة الأسعار لفترة أطول على الرغم من أن معدل الزيادة الحالي عال، حيث يبلغ 21%، ولا توجد خطة لزيادة سعر الفائدة، وهي إحدى الأدوات النقدية المهمة لمكافحة التضخم.

ويشيرون إلى أن التضخم بات ظاهرة عالمية، فالمعدل في الولايات المتحدة تجاوز معدل التضخم 6.8%، وهو الأعلى منذ 39 عاماً، وكذلك المعدل في الاتحاد الأوربي الذي بات الأعلى منذ 25 سنة، ورغم ذلك يؤكدون على قدرة إدارة البنك المركزي للسياسة النقدية واستهداف معدل التضخم وخفضه لتتراجع معه الأسعار.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.