الليرة التركية أمام اختبار جديد .. هل تصمد وتتماسك؟

نجحت الليرة التركية في التماسك والصمود بعد سلسلة من البيانات القياسية للتضخم الذي طغى على الأجواء الاقتصادية ووصل إلى أعلى مستوياته في 20 عاما.

غير أن خبراء ومحللين اقتصاديين رأوا أن الليرة اليوم أمام اختبار جديد للتماسك وذلك بعد إصابة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بفيروس كورونا.

كما أوضح الخبراء أن التوقعات تبدو أكثر قتامة فيما يتعلق بمستقبل التضخم في البلاد.

ومن الناحية الفنية فقد قدم زوج الدولار مقابل الليرة التركية تداولات إيجابية بعد أن فشلت الأسعار من الاستقرار أسفل مستوى 13.20.

وتوقع الفنبون ان يشهد التداول مزيدا من الصعود نحو المقاومات التالية شرط بقاء الأسعار أعلى مستوى الدعم المذكور ويحتاج السعر اختراق مستوى 13.65 لتأكيد استمرار السعر في الصعود نحو مستويات 13.90 – 14.10 كأهداف تالية

أما في حال عادت الأسعار للهبوط وتم كسر مستوى 13.20 والثبات أدناه سنشهد مزيد من السلبية والهبوط لمستويات 12.80 – 12.40 كأهداف رئيسية تالية.

وفيما يلي المناطق المتوقع وصول الليرة التركية عندها:

مناطق المقاومة 13.65 13.95 14.20

مناطق الدعم 13.35 13.20 12.80

اقرأ أيضا/ حسابات الليرة التركية المحمية تقفز إلى 290 مليار ليرة

وفاجأت الليرة التركية جميع المراقبين وحافظت على أدائها أمام قوة الدولار خلال الأسابيع الماضية، في الوقت الذي أعلنت فيه أذربيجان أنها أودعت مليار يورو في البنك المركزي التركي.

وقال صندوق النفط الحكومي في أذربيجان أنه أودع مليار يورو في البنك المركزي التركي، موضحا أن فترة استحقاقها هي 6 أشهر.

وأوضح الصندوق ان هذا الاستثمار يسهم بشكل إيجابي في الاستقرار المالي بتركيا، ويأتي ضمن استراتيجية الاستثمار لدى الصندوق.

ويرى مراقبون اقتصاديون أن السوق التركية تترقب بيانات التضخم وسط انهيار الجميع أمام قوة الدولار الغاشمة بعد تصريحات جيروم باول رئيس مجلس المحافظين للنظام الاحتياطي في أمريكا بشأن اقتراب ساعة تحريك الفائدة بفعل ارتفاع التضخم.

كما أوضح المراقبون أن الليرة حافظت على أدائها في ذات الإطار الضيق الذي تتحرك خلاله على مدار الجلسات الماضية رغم انهيار أغلب الأصول الأخرى.

وفي وقت سابق قال محافظ المركزي التركي شهاب قاوجي أوغلو إنّ معدل التضخم في البلاد سيتراجع إلى 8.2% نهاية عام 2023 وسيتراجع إلى 5% نهاية 2024.

وأضاف قاوجي: قمنا بتقييم التحليلات لتحليل آثار عوامل الطلب التي يمكن أن تتأثر بالسياسة النقدية وتطورات التضخم الأساسي وصدمات العرض، وقمنا بتخفيض معدل السياسة بمقدار 500 نقطة أساس في المجموع في الفترة من سبتمبر إلى ديسمبر.

وتابع: أكملنا استخدام المنطقة التي تنطوي عليها الآثار المؤقتة لجانب العرض والعوامل العرضية خارج تأثير السياسة النقدية على زيادات الأسعار، وعندما وصلنا إلى شهر يناير، قررنا الحفاظ على سعر مزاد إعادة الشراء لأسبوع واحد ثابتًا عند 14 بالمائة.

كما أوضج قاوجي أنه أثناء إعداد التوقعات على المدى المتوسط ​​، اتخذوا التوقعات الاقتصادية التي لخصتها حتى الآن كنقطة البدايةوحدّثوا الافتراضات الخاصة بالعوامل الخارجية مثل أسعار الواردات وأسعار المواد الغذائية والنمو العالمي والسياسة المالية.

اقرأ أيضا/ الإجراءات الثلاثة التي ستتخذها الحكومة التركية خلال عام 2022 للحد من التضخم

وأشار إلى انهم  اتخذوا نظرة مستقبلية يتم من خلالها تحديد سياسات الاقتصاد الكلي بطريقة منسقة مع منظور متوسط ​​الأجل يركز على خفض التضخم.

ولتف قاوجي إلى التضخم سيتقارب تدريجياً مع الأهداف بمجرد اختفاء التأثيرات الأساسية، في ظل توقعات بأن موقف السياسة النقدية سيتم تحديده بما يتماشى مع هدف استقرار الأسعار المستدام.

في الأثناء أعلن الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، أن إيداعات الليرة وفق الآلية المالية الجديدة، وصندوق الاستثمار، تجاوزت 203 مليارات ليرة، موضحا أن تركيا حققت بسياستها العقلانية مكاسب كبيرة في قطاعي المصارف والمالية العامة.

كما حث الأتراك على الاقتراض من‭‭ ‬‬بنوك الدولة والمساعدة في تعزيز الإنتاج في ظل سياسة اقتصادية جديدة شاملة قال إنها تستهدف حماية اقتصاد تركيا الذي يعاني أزمة من المضاربات.

وبلغ تضخم المستهلك 36.08٪ في نهاية عام 2021، وارتفع التضخم السنوي في جميع المجموعات الفرعية. في الربع الأخير من العام، كانت تطورات أسعار الصرف من أهم محددات ارتفاع التضخم.

ونهاية الشهر الماضي، أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، نية حكومته إطلاق أداة مالية جديدة، تتيح تحقيق مستوى الأرباح المحتملة للمدخرات بالعملات الأجنبية.

المصدر: تركيا الان

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.