صناعة النسيج التركية تطوف العالم وصادراتها بلغت 12.9 مليار دولار

طافت صناعة النسيج التركية 200 دولة حول العالم، وبلغت قيمة صادراتها 12.9 مليار دولار، وهو مستوى غير مسبوق.

وقال رئيس رابطة مصدري المنسوجات والمواد الخام في إسطنبول، أحمد أوكسوز، إنه من المتوقع أن تزيد هذه القيمة إلى نحو 15 مليار دولار خلال العام الجاري.

وأكد رئيس الرابطة، أن الصادرات إلى الولايات المتحدة وحدها زادت بشكل كبير خلال السنوات الثلاث الأخيرة.

صناعة النسيج

وأوضح رئيس رابطة صناعة النسيج أن أكثر من 40 ألف شركة تركية ساهمت في تحقيق هذا الإنجاز، وحوالي 4 ملايين شخص يعملون في صناعة النسيج.

وتاريخيا، بدأ تطوير الصناعة الخفيفة التركية في عهد الإمبراطورية العثمانية، بفضل الطلب الكبير على السجاد الشرقي المصنوع يدويا من جميع أنحاء العالم.

وفي منتصف القرن الـ19 أدى الطلب على السجاد التركي من الطبقة الوسطى في كل من أوروبا والولايات المتحدة إلى تطوير ورش عمل حرفية تستخدم تقنية الغزل الآلي، وهو ابتكار أدى إلى قفزة في الإنتاجية وانخفاض التكاليف وزيادة القدرة التنافسية للسلع التركية في السوق العالمي.

وبالإضافة إلى السجاد التقليدي غطى إنتاج المصانع منتجات الصوف والقطن والأصباغ والأقمشة الجاهزة ثم الملابس، وبحلول عام 1870 أنتجت مصانع تركيا العثمانية أكثر من مليون متر من الأقمشة والملابس الصوفية.

وتعد تركيا اليوم واحدة من الدول الرائدة في صناعة النسيج المتطورة، كما احتلت الصناعة الخفيفة التركية المرتبة الأولى في أوروبا من حيث إنتاج القطن، ولا تواجه مشاكل مع المواد الخام، مما يجعل البلاد إحدى الدول الرائدة في قطاع المنسوجات.

تفضيل أوروبي

في محاولة لرفض أي تعامل تجاري مع العملاق الصيني بدأت العلامات التجارية الرائدة في الاتحاد الأوروبي بتقديم المزيد من الطلبات للشركات التركية، وهو توجه ازداد بشكل خاص بسبب المشاكل المرتبطة باحترام حقوق الإنسان.

بالإضافة إلى ذلك وبسبب جائحة كورونا فضلت الشركات الأوروبية تركيا القريبة جغرافيا والممتلكة لصناعة قطن خاصة بها، وهو ما جعل حاليا أوروبا -سوق التصدير الرئيسي لصناعة النسيج التركية (50%)- و3 دول أوروبية (ألمانيا وبريطانيا وإسبانيا) المستهلك الرئيسي لمنتجاتها.

ومن حيث الجودة تتسم الأقمشة التركية بجودتها كالأقمشة الإيطالية والألمانية، لكنها أرخص ثمنا من المنتجات الأوروبية، وهو معطى لا يعود إلى حقيقة أن الدولة التركية لا تعتمد على المواد الخام المستوردة فقط، ولكن أيضا إلى وجود شركات قابضة توحد العديد من المصنّعين الأتراك.

وتعتبر حياكة السجاد نقطة قوة أخرى في الصناعة الخفيفة التركية، إذ تعتبر واحدة من أقدم الفنون التقليدية في البلاد، والتي مكنت طوال قرون من إنتاج أعداد كبيرة من السجاد وتصديرها للعالم.

يشار إلى أن 99% من مجموع قطع السجاد التركية حاليا مصنوعة يدويا، معظمها من قبل نساء داخل المنازل أو مصانع مختصة، وبلغ دخل البلاد من صادراتها العام الماضي 3.45 مليارات دولار، أي المرتبة الأولى عالميا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.