تركيا الان

تركيا .. استطلاع رأي مايو/أيار حول الانتخابات المقبلة يحوي بيانات ملفتة للنظر

أتابع عن كثب نتائج استطلاعات الرأي التي تجريها شركة “Areda Survey” للأبحاث، منذ فترة. تنفذ الشركة، استطلاعات الرأي من خلال فريق محترف، يعمل وفق مناهج وطرق مدروسة، ويضم الفريق خبراء أكاديميين تحت إشراف وتنسيق من المدير العام يوسف أكين، والبروفيسور عمر تشاها.

وفي استطلاع الرأي الذي أجرته شركة“Areda Survey” للأبحاث، والذي شارك به ما يبلغ أجماله 2000 شخص في 26 ولاية تركية تم اختيارها وفقًا لنظام “التقسيم الإحصائي” بين تواريخ 25 و30 مايو/أيار 2022، وجدنا بيانات ملفتة للنظر تعكس الاتجاهات الحالية في التطورات والتفضيلات السياسية.

عدد الأشخاص الذين يعتقدون أن المعارضة ستدفع بمرشح مشترك يتناقص

عندما ننظر إلى مقارنات الدراسات (استطلاعات الرأي) التي أُجريت في شهور مارس/آذار، وأبريل/نيسان، ومايو/أيار، يتبين أن “اضطراب” جبهة المعارضة في اختيار مرشح للانتخابات الرئاسية المقبلة، تسبب في تقلبات حادة في آراء الناخبين.

وبحسب استطلاع الرأي الأخير، ثمة انخفاض شديد في الاعتقاد بأن تحالف الأمة يمكنه خوض سباق الانتخابات الرئاسية بمرشح مشترك.

وفي الوقت الذي يعتقد فيه 72.2٪ ممن شاركوا في استطلاع الرأي الذي أُجري في مارس/آذار أن تحالف الأمة سيخوض الانتخابات الرئاسية بمرشح مشترك، انخفضت هذه النسبة إلى 53.3٪ في استطلاع الراي الذي أُجري خلال فترة قصيرة لا تتعدى شهرين.

يبدو أكرم إمام أوغلو كما لو أنه سقط من عيون الناخبين وقلوبهم

كشفت الإجابات، الواردة على الأسئلة الموجودة بقسم “النبض السياسي” في استطلاع الرأي الذي أجرته شركة “Areda Survey” في مايو/ايار، والمتعلقة برئيس بلدية إسطنبول الكبرى، أكرم إمام أوغلو، عن بيانات ملفتة للنظر بالمعنى النسبي.

يمكنني أن أقول إنه بالنسبة لإمام أوغلو، ثمة حالة خطيرة من فقدان الثقة لدى الناخبين؛ حيث أوضح 64٪ من المشاركين في الاستطلاع، أنهم يعتقدون أن إمام أوغلو ترك (أهمل) وظيفته ويستعد للترشح للانتخابات الرئاسية، فيما ظلت نسبة من يعتقدون أنه يركز على تأدية وظيفته المتمثلة في خدمة ولاية اسطنبول عند مستوى 36 بالمئة.

ومن الواضح أن هناك تصورًا سلبيًا في الإجابات على الأسئلة المتعلقة بشخص إمام أوغلو؛ حيث يرى 64.4٪ من المشاركين في الاستطلاع، أن إمام أوغلو مفرط الثقة في نفسه ومتكبر، فيما بقيت نسبة من يعتقدون أنه يتمتع بشخصية متواضعة وصادقة عند مستوى 35.6 بالمئة.

دعونا نتذكر.

عندما تعرض إمام أوغلو لهجوم حاد، وانتقادات لاذعة في الحي الذي نشأ فيه بمسقط رأسه بمنطقة البحر الأسود، أثناء زيارته للمنطقة في عطلة عيد الفطر الماضي بصحبة بعض الصحفيين الذين دعاهم لمرافقته خلال زيارته، رد على هذه الانتقادات بعبارة مفادها “الكلاب تنبح والقافلة تسير”، وكانت هذه الانتقادات بالنسبة له بمثابة ” ضربة موجعة في الحي الذي نشأ فيه”.

بالطبع يمكن تفسير ما حدث على أنه “انفجار” نتج عن تحول الأمل المتراكم فيه، إلى خيبة أمل في نهاية ثلاث سنوات.

وبعد أن مكث في هدوءًا لمدة 40 يومًا وانتظر تهدئة غضب ناخبيه “داخل الحي” تجاهه، قد يتمكن إمام أوغلو من إعادة تجميع صفوفه وكتابة اسمه في سباق الترشح الرئاسي المقبل.

لكن في الوقت الحالي، من الواضح للعيان أنه يقبع في ذيل حياته المهنية وخاصة في السنوات الثلاث الماضية.

52.5 في المئة من المشاركين في الاستطلاع يقولون بفوز تحالف الشعب، و47.5 في المئة يقولون بفوز مرشح تحالف الأمة

دعونا نتطرق بالحديث عن إجابات الأسئلة الأخرى الأكثر شغفًا.

سنبدأ قريبًا في عد الأشهر بدلاً من السنوات استعدادًا لسباق الانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها عام 2023.

وجدير بالذكر أن اليوم الذي ستُجرى فيه الانتخابات الرئاسية التركية، هو نفس اليوم الذي ستجرى فيه الانتخابات العامة، وذلك اليوم له أهمية بالغة يمكن أن تؤثر بشدة، من حيث نتائجها، ليس فقط على تركيا ولكن أيضًا على الديناميكيات الدولية.

وتكشف البيانات التي حصلت عليها شركة“Areda Survey” للأبحاث، في استطلاع مايو/أيار، في هذا السياق، أنه على الرغم من وجود مشكلة تضخم خطيرة في الاقتصاد، إلا أن هذا الوضع لا يؤدي إلى تغييرات قوية في التفضيلات السياسية التي كانت المعارضة تأمل فيها.

وعند طرح السؤال “أي تحالف ستصوت له إذا أجريت انتخابات رئاسية اليوم؟” على المشاركين في الاستطلاع، قال 52.5 بالمئة من المشاركين إنهم سيصوتون لتحالف الشعب، فيما قال 47.5 بالمئة إنهم سيصوتون لمرشح تحالف الأمة.

هل أحتاج إلى التأكيد على أن هذه النتيجة تتطابق تمامًا مع نتائج الانتخابات الرئاسية لعام 2028؟

من المؤكد أن المزيد من االأحداث ستطرأ حتى يوم الانتخابات، ولكن يجب أن يكون من اللافت للنظر أننا نواجه مثل هذه الصورة على الرغم من مرورنا بالعديد من الأحداث خلال السنوات الأربع الماضية.

المعارضة تتقدم بخطوة في الانتخابات العامة

أخيرًا، اسمحوا لي أن أشارككم البيانات التي تعكس أحدث حالة للأحزاب السياسية.

عندما يتعلق الأمر بالتفضيلات المتعلقة بالانتخابات العامة، نرى أنه ثمة صورة تشير إلى أن “الوقت قد مضى بالفعل!” خلال أريع سنوات، على عكس نتائج استطلاعات الرأي في الانتخابات الرئاسية.

بالنظر إلى نسبة أولئك الذين أجابوا على السؤال القياسي “أي حزب ستصوت له إذا أجريت انتخابات عامة يوم الأحد” يتضح أن المعارضة تتقدم بخطوة من حيث إجمالي الأصوات.

وكانت نتائج استطلاع الرأي الذي أجرته شركة “Areda Survey” للأبحاث، على النحو التالي:

حزب العدالة والتنمية: 36.6%

حزب الشعب الجمهوري: 24.0%

حزب الجيد: 12.8%

حزب الشعوب الديمقراطي: 10.2%

حزب الحركة القومية: 10.1%

حزب النصر: 2.3%

حزب الديمقراطية والتقدم: 1.0%

حزب الوطن الأم: 0.8٪

حزب الرفاه من جديد: 0.8٪

حزب السعادة: 0.6٪

أحزاب أخرى: 0.9٪

بواسطة / محمد آجات 

أحدث الأخبار

600 رجل أعمال تركي في سوريا.. انطلاق مرحلة إعادة الإعمار وتوقعات بنمو تجاري كبير

أكد نائب رئيس غرفة تجارة وصناعة حلب، حسين عيسى، أن سوريا دخلت مرحلة جديدة من…

27/04/2026

دراسة تكشف أصعب الدول غزواً في العالم وتضع تركيا ضمن المراتب الأولى

  مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في مناطق متعددة حول العالم، تداولت تقارير تحليلية قائمة تصنف…

27/04/2026

تهديد روسي يشعل التوتر: مظلة نووية فرنسية لليونان وتصعيد ضد تركيا

تصاعدت التوترات الدولية على خلفية تحركات أوروبية جديدة في شرق المتوسط، عقب تهديد روسي مباشر…

25/04/2026

وزارة العدل التركية تعيد فتح 638 قضية قتل مجهولة الفاعل

أعلنت وزارة العدل في تركيا عن إعادة فتح 638 قضية لم تُحل ضمن إطار عمل…

25/04/2026

تصريح مثير يُنسب لكليجدار أوغلو: “أردوغان قام بعمل جيد خلال 40 عاماً” يعود للواجهة

  أعادت تصريحات عضو حزب الشعب الجمهوري بوكيت مفتو أوغلو الجدل حول قرار إلغاء ترديد…

25/04/2026

تنبيه لمن هم دون 15 عاما في تركيا .. لن يسمح لكم الدخول إلى مواقع التواصل الاجتماعي!

دخلت تركيا مرحلة جديدة من الرقابة الرقمية بعد إقرار البرلمان مشروع قانون "تعديل الخدمات الاجتماعية"،…

23/04/2026