“زلزال” في سوق السلاح العالمي: تركيا تبرم صفقات بـ 15 مليار دولار لمقاتلة “قآن” الشبحية.

في خطوة وُصفت بأنها “تحول تاريخي” العسكرية، أعلنت تركيا رسمياً عن توقيع حزمة اتفاقيات دفاعية ضخمة بقيمة إجمالية بلغت 15 مليار دولار لبرنامج مقاتلتها الشبحية من الجيل الخامس “قآن” (KAAN). تشمل هذه الصفقات شراكات استراتيجية مع باكستان، أذربيجان، وإندونيسيا، وتهدف إلى بناء تحالف دفاعي دولي لتعزيز الإنتاج المشترك وتقليل الاعتماد على الأنظمة الغربية.

 

وأكدت التقارير أن باكستان وقعت صفقة لشراء 65 طائرة مقاتلة من طراز “قآن”، مع خطة طموحة لبدء استلام أولى المقاتلات الشبحية بحلول أوائل عام 2028. ولا تقتصر الاتفاقية مع إسلام آباد وباكو على الشراء فقط، بل تمتد لتشمل “التطوير المشترك”، حيث ستشارك الكوادر الهندسية والمصانع الدفاعية في هذه الدول في تصنيع أجزاء حيوية من الطائرة، مما يوزع التكلفة التكنولوجية ويعزز المشاركة الصناعية.

 

وتواصل إندونيسيا المضي قدماً في خطتها لشراء 48 مقاتلة، في حين تشهد العلاقات التركية السعودية مباحثات رفيعة المستوى للدخول كشريك استراتيجي وممول للمشروع. يهدف برنامج “قآن” إلى منح الدول الشريكة استقلالية دفاعية كاملة، بعيداً عن قيود التصدير التي تفرضها القوى الدولية التقليدية.

وصلت المباحثات بين الرياض وأنقرة إلى مراحل متقدمة تهدف إلى دخول المملكة كشريك استراتيجي وممول رئيسي للمشروع. ولا تسعى السعودية من خلال هذه المفاوضات إلى اقتناء الطائرة فحسب، بل يتركز اهتمامها على الاستثمار في المشروع وامتلاك التقنيات الحديثة.

ويُعد برنامج “قآن” المشروع الدفاعي الأضخم في تاريخ تركيا، والمصمم ليكون “سلاح السيادة” في الأجواء. ومن خلال هذه الصفقات المليارية، تضمن أنقرة تدفقاً مالياً يدعم استمرارية تطوير النسخ المتقدمة من الطائرة، مع بناء كتلة عسكرية تقنية تضم قوى إقليمية صاعدة.

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.