تركيا تعلن الحرب علي الكريبتو

 

 

أعلن وزير الخزانة والمالية التركي، محمد شيمشك، عن حظر تام ومطلق لأجهزة الصراف الآلي للعملات المشفرة (الكريبتو ) في جميع أنحاء البلاد؛ موجهاً ضربة قاضية لوسائل التداول الميداني للأصول الافتراضية، ومُطلقاً حزمة من القيود المالية المشددة لضبط حركة العملات المستقرة.

 

وأوضح الوزير شيمشك، في تصريحات بارزة عبر حساباته على منصات التواصل الاجتماعي، أن الأصول المشفرة باتت تخلق مجالات مخاطر بالغة التعقيد في النظام المالي. وأشار إلى أن قدرة هذه الأنظمة على إتمام المعاملات عابرة الحدود في ثوانٍ معدودة، مع إمكانية إخفاء هوية المستخدمين، جعلتها أرضاً خصبة للمخاطر.

 

واستناداً إلى تقارير فرقة العمل المعنية بالإجراءات المالية الدولية (FATF)، شدد شيمشك على أن “العملات المستقرة” أصبحت تحظى بتفضيل متزايد من قبل المنظمات الإجرامية وسيلةً لغسيل الأموال وتحويل عائدات الجريمة، نظراً لسهولة الوصول إليها وقدرتها على حماية قيمتها من التقلبات. ووجّه الوزير رسالة حاسمة للمجتمع الدولي قائلاً:

 

“يجب تطبيق معايير مجموعة العمل المالي بشكل موحد وصارم في جميع دول العالم، وإلا فإن المجرمين سيجدون دائماً الحلقة الأضعف للنفاذ منها”.

 

اقرأ أيضا

إسرائيل تدرس إغلاق قنصليتها في إسطنبول وسط توتر غير مسبوق مع…

وفي إطار مكافحة تدفقات الأموال غير المشروعة، أكد شيمشك أن تركيا اتخذت خطوات استباقية مبكرة؛ حيث أدرجت مقدمي خدمات الأصول المشفرة ضمن نطاق الالتزامات القانونية منذ عام 2021.

 

ولكن الخطوة الأحدث والأكثر راديكالية تمثلت في الحظر الكامل والشامل لأجهزة الصراف الآلي للعملات المشفرة في تركيا، مُعتبراً أن هذه الخطوة تجاوزت حتى التوصيات التقليدية لمجموعة (FATF) نظراً للمخاطر العالية للغاية التي تنطوي عليها هذه الأجهزة ميدانياً.

 

ولم يتوقف القرار عند حد الحظر، بل امتد لفرض وصاية رقمية صارمة على حركة الأموال عبر إعلان الوزير عن التدابير التالية:

– حدود تحويل العملات المستقرة: فرض حد أقصى يومي للتحويلات يبلغ 3000 دولار أمريكي، وسقف شهري لا يتجاوز 50000 دولار أمريكي.

– فترات انتظار إلزامية: تطبيق عقوبة الانتظار الإجباري على كافة المعاملات المالية والتحويلات الرقمية التي لا تستوفي أو تتوافق مع “لوائح السفر” والقواعد التنظيمية المعمول بها.

 

واختتم وزير المالية التركي خطابه بالتأكيد على أن معركة حماية النظام المالي تتطلب تعاوناً دولياً استثنائياً، مشيراً إلى أنه من غير المقبول تأخير تبادل المعلومات بشأن المحافظ الرقمية المشبوهة لأسابيع، بل يجب أن يتم تبادل البيانات الحساسة في غضون ساعات قليلة لشل حركة الجريمة المنظمة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.