الرئيس أردوغان يهدد شركات التواصل الاجتماعي: لا أحد فوق القانون

هدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان شركات التواصل الاجتماعي العاملة في تركيا، مؤكدا ان بلاده لن تسمح لأحد أن يتجاوز القانون.

وقال الرئيس في كلمة له خلال مشاركته عبر رسالة مصورة في “القمة الدولية للاتصال الاستراتيجي”: إن الأكاذيب والأخبار الملفقة والمعلومات المضللة تنتشر بسرعة مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي.

وشدد على أنه لا يمكن لأي شركة تواصل اجتماعي مهما كان حجمها ومكانتها، أن تتجاوز القانون، موضحا أن حياة الملايين شابها الظلام جراء انتشار أنباء مضللة من قنوات التواصل الاجتماعي التي لا تخضع لآلية رقابة فعالة”.

اقرأ أيضا/ الرئيس أردوغان: سنتخذ خطوات أكثر حزمًا ضد أوروبا فيما يخص 35 مليون مسلم

وأشار أردوغان إلى أن التضليل لم يعد مسألة أمن قومي فحسب بل تعدى ذلك وبات مشكلة أمن عالمية، مشيرا إلى  أن “وسائل التواصل الاجتماعي التي كانت توصف بأنها رمز للحرية بداية ظهورها، تحولت إلى مصدر تهديد رئيسي للديمقراطية”.

وأوضح أن بلاده متيقظة حيال الفاشية الرقمية المتصاعدة وتدفق الأخبار الكاذبة، مشيرا  إلى أن حكومته سنت التعديلات القانونية والادارية اللازمة (بخصوص وسائل التواصل الاجتماعي) في ضوء الاحتياجات والنماذج الجيدة في العالم.

وأكد الرئيس أن كل ذلك تم في الإطار القانوني وبموجب الصلاحيات التي تكفلها الديمقراطية والقانون الدولي، لافتا إلى أن تركيا ستواصل كفاحها ضد التضليل، رغم الشبكات العالمية التي ترى نفسها فوق المساءلة.

كما شدد على أن تركيا لن تسمح بكل تأكيد بطمس الحقائق عبر الأكاذيب.

وفي وقت سابق قال أردوغان إن بلاده ومنظمة التعاون الإسلامي سيتخذون خطوات أكثر حزمًا ضد معاداة الإسلام وخطاب الكراهية، مؤكدًا أنهم لن يسمحو أن تتحول أوروبا إلى سجن كبير لـ35 مليون مسلم.

وأضاف الرئيس أردوغان في كلمة له خلال المؤتمر الـ16 لاتحاد برلمانات الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، في مدينة إسطنبول أنه لا يمكن القبول بتحول أوروبا إلى معسكر اعتقال للمسلمين الذين يعيشون فيها.

اقرأ أيضا

تركيا.. إعفاء قائد قاعدة قونية الجوية بعد جدل تحليقات عسكرية…

وأوضح أن المسلمين يناضلون أيضا ضد معاداة الإسلام المتصاعدة وليس ضد فيروس كورونا أو الأزمات الإنسانية فقط.

اقرأ أيضا/ الرئيس أردوغان: لن نخضع لوصفات المصالح العالمية وهذه هو خلاص بلادنا

وأشار إلى أن مجلس الأمن الدولي شكّل خيبة أمل كبيرة لعدم قيامه بمسؤولياته في الأزمة السورية، لافتًا إلى أن الدول المجاورة لمناطق الأزمات هي من تتحمل العبء الرئيسي في قضية الهجرة واللاجئين وليست الدول الغربية.

وأكد أردوغان أن إحلال السلام والاستقرار الدائمين في أفغانستان هو أمنيتنا المشتركة ولا يسعنا أن ندير ظهرنا للشعب الأفغاني، مشيرًا إلى أن المسلمين وخاصة النساء هم ضحايا سياسات العنصرية والتمييز في العديد من البلدان.

ولفت إلى أن السياسيين الأوروبيين يكادون يسكبون البنزين على النار ويتشبثون بالخطاب الذي يستهدف المسلمين والمهاجرين بدلاً من محاربة التيارات المريضة التي تسمم المجتمع.

وتابع أن مستقبل الأمة سيكون أفضل بكثير وأكثر ازدهارًا مما هو عليه اليوم، وتكون المشاورات التي ستعقد بمناسبة المؤتمر مفيدة للعالم الإسلامي بأسره، مشددًا على أن استمرار المساعدات الإنسانية للأشقاء الأفغان يمثل أولوية.

وفي وقت سابق أكد أردوغان أن بلاده لن تخضع للوصفات التي توجهها المصالح العالمية، وكشف في الوقت نفسه عن الأمر الذي سيمكن تركيا من الخلاص من الأزمة الاقتصادية الحالية.

وأضاف الرئيس في كلمة له أن حكومته ستمضي قُدماً في الإنتاج والتوظيف من خلال فائدة منخفضة وأسعار صرف متوازنة، في الوقت الذي تعمل فيه بسرعة على تطوير قدرات البلاد الصناعية.

وأوضح أن حكومته تعتقد أن خلاص تركيا يكمن في الاستثمار والتوظيف والإنتاج والتصدير وفائض الحساب الجاري، لا في الوصفات التي توجهها المصالح العالمية.

المصدر: تركيا الآن

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.