قناة اسطنبول.. المشروع الذي سيدر علي تركيا مليارات الدولارات

أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الثلاثاء 10 أكتوبر/تشرين الأول 2017 أن بلاده تعتزم وضع حجر الأساس لمشروع “قناة إسطنبول” نهاية العام الجاري، أو مطلع 2018.

جاء ذلك في كلمة له خلال مشاركته، أمام منتدى العمل التركي – الصربي، الذي عُقد في العاصمة الصربية بلغراد.

وقال أردوغان، إن “فتح قناة جديدة موازية لمضيق البوسفور والذي نسميه بمشروع قناة إسطنبول كان حلمي، وعلى الأرجح سنضع حجر أساسه نهاية العام الجاري أو مطلع 2018”.

ومن المقرر أن تصل القناة البحر الأسود ببحر مرمرة، لتكون ممراً للسفن موازياً لمضيق البوسفور.

واضاف الرئيس التركي ان “ان مشروع “قناة إسطنبول” الذي تعتزم الحكومة التركية إطلاقه بهدف ربط البحر الأسود ببحر مرمرة.

وقال في هذا السياق: “نتخذ في الوقت الراهن خطوات لإنجاز مشروع (قناة إسطنبول) الذي سيكون رائدا على مستوى العالم”.

ويهدف المشروع أيضا إلى تخفيف الضغط الذي يشهده مضيق البوسفور، الذي يربط طبيعيا بين البحرين المذكورين في إسطنبول.
وسوف تقلل حركة المرور البحري المزدحمة في البوسفور إلى الصفر، لكي تعود إسطنبول إلى سابق عهدها، حيث سيؤدي المشروع إلى الحد من حوادث اصطدام ناقلات النفط وتسرب حمولاتها إلى مياه المضيق والتداعيات البيئية المحتملة وبشكل يحمي الطبيعة البحرية والنباتية في مدينة إسطنبول ومحيطها.

وتقول التقارير الرسمية التركية إن القناة الموازية ستدرّ على تركيا نحو ثمانية مليارات دولار سنويا، تساهم في تعويضها عن عشرة مليارات دولار حُرمت منها بفعل تسعيرة المرور المخفضة عن السفن التي تعبر مضيق البوسفور، تبعا لاتفاقية مونترو التي وقعت بالمدينة السويسرية عام 1936 لتنظيم الملاحة في المضائق والممرات المائية التركية.
وتشير البيانات إلى أن عائدات القناة الجديدة ستغطي خلال عامين فقط تكاليف المشروع البالغة نحو 15 مليار دولار، وستحوّل مضيق البوسفور التاريخي إلى خط ثانوي للتجارة البحرية مقارنة بالقناة الجديدة التي ستجتذب السفن والناقلات العملاقة.
وتنبع القيمة الأهم للقناة من عدم خضوعها لاتفاقية مونترو، مما يسمح لتركيا بجباية 5.5 دولارات عن كل طن من البضائع وحمولات السفن التي تعبرها يوميا.
ووفقا للمعلومات فإن القناة التي تربط شاطئ منطقة سليفري على بحر مرمرة بشاطئ كاراكوي على البحر الأسود، ستمنح تركيا أفضلية تنافسية كبيرة في تجارة النقل الدولي التي يمر أكثر من 75% منها عبر البحار.

وكالات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.