شهد القطاع المصرفي التركي تطوراً ملحوظاً أثار حالة من الارتياح بين ملايين المستهلكين، بعد أنباء عن تعليق هيئة تنظيم ومراقبة القطاع المصرفي (BDDK) للائحة الجديدة التي كانت تستهدف إجراء تعديلات جذرية على حدود بطاقات الائتمان وآلية هيكلة الديون.
بعد أشهر من الترقب، أشارت مصادر مصرفية وقناة “NTV” التركية إلى أن الخطة التي كانت تهدف لخفض حدود الائتمان بنسب تراوحت بين 50% و80% للبطاقات التي يتجاوز سقفها 400 ألف ليرة، قد وُضعت قيد التعليق المؤقت. ويعني هذا التطور بقاء العمل بالأنظمة الحالية دون تغيير، وعدم المساس بالقدرة الشرائية المتاحة للعملاء في الوقت الراهن.
ومن أبرز بنود اللائحة المجمّدة: إعادة جدولة الديون المتعثرة لمدة تصل إلى 48 شهراً. وحماية نفقات الصحة والتعليم من أي خفض يطال الحد الائتماني الإجمالي. ومواءمة سقف البطاقة مع الدخل الشهري والسنوي للمواطن بحلول عام 2027.
أكدت الأوساط المصرفية أن البنوك ستستمر في ممارساتها الحالية ولن تجري أي تقليص إجباري للحدود الائتمانية في الفترة القريبة. وجاء هذا التعليق قبيل انتهاء مهلة الثلاثة أشهر التي مُنحت للبنوك لتجهيز بنيتها التحتية، وذلك لإجراء مزيد من التقييمات وتلقي ردود الفعل من القطاع المصرفي لضمان عدم حدوث صعوبات تقنية أو مالية للمستخدمين.
رغم التعليق، شددت الهيئة في رسائلها الأخيرة للبنوك على ضرورة تطوير آليات رقمية متطورة للحصول على وثائق الدخل والتحقق منها، لضمان استقرار النظام الائتماني مستقبلاً، مع التأكيد على ضرورة حماية المستهلك من أي تداعيات سلبية قد تطال نفقاته الأساسية.
