أكد زعيم حزب الحركة القومية التركي، دولت بهجلي، أن التعليم يمثل “مسألة بقاء وطني” تتجاوز الحسابات السياسية اليومية، داعياً إلى تحويل ميزانية وزارة التربية الوطنية من التركيز على الاستثمارات المادية البحتة إلى الاستثمار في بناء الشخصية والهوية للأجيال الصاعدة.
وخلال اجتماع الكتلة البرلمانية لحزبه، أوضح بهجلي أن الموارد المالية المخصصة للتعليم يجب أن تهدف إلى “توسيع آفاق الطلاب” بقدر اهتمامها ببناء المدارس. وقال: “علينا مناقشة كيفية تأثير الميزانية على نفوس وشخصيات وقدرات أبنائنا، فالتعليم هو المرحلة الحيوية التي تُصقل فيها هوية الأمة المستقبلية”.
وانتقد بهجلي بشدة النظام التعليمي التقليدي الذي يحصر طموحات الشباب في دائرة مغلقة، واصفاً إياهم بأنهم “عالقون بين الامتحانات والخبز المحمص” (في إشارة إلى الوجبات السريعة وضيق الوقت). وشدد على ضرورة تحرير الشباب من قيود “الاختبارات ذات الخيارات الخمسة”، ليكونوا جيلاً يجمع بين العلم والفن، وبين التكنولوجيا والرياضة.
واختتم بهجلي تصريحاته بالدعوة إلى موازنة تعليمية تمنح الأولوية للصحة النفسية والبدنية، وتوفر ورش العمل والملاعب والمسارح، مؤكداً أن الهدف الأسمى هو خلق عقول تتألق بالرياضيات وقلوب تكتسب الشجاعة على خشبة المسرح، مع الحفاظ على الارتباط بالجذور الوطنية.
